الرئيسية | مقالات الموقع | مكتبة الكتب | مكتبة المرئيات | مكتبة الصوتيات | أتصل بنا
 

 

 

 

القائمة الرئيسية

أحدث الكتب

شبكة الأحمدية القاديانية في الميزان - ضد القاديانية - ضد أحمدية - ضد ميرزا غلام - Anti Ahmadiyya - Anti Qadyanis - Anti Mirza Ghulam Ahmad - Anti IslamAhmadiyya - Anti MTA TV - Anti Alislam.org - Anti Qadyani: مقالات منوعة

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

القاديانية في سطور
أرسلت بواسطة admin في السبت 14 يونيو 2008 (2334 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
مقالات منوعة

القاديانية

 

التعريف :

 

القاديانية دين مُخْتَرَعٌ جديد، ظهر أواخر القرن التاسع عشر الميلادي بقاديان، إحدى قرى البنجاب الهندية، وحظي بمباركة ورعاية الاحتلال الإنجليزي.

 

المؤسس : ميرزا غلام أحمد القادياني المولود سنة 1265هـ بقاديان.

 

وقد بدأ ميرزا نشاطه كداعية إسلامي، ثم ادعى أنه مجدد ومُلْهَم من الله، ثم تدرج درجة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، يقول في ذلك: " إن المسلمين والنصارى يعتقدون باختلاف يسير أن المسيح ابن مريم قد رفع إلى السماء بجسده العنصري، وأنه سينزل من السماء في عصر من العصور، وقد أثبتُّ في كتابي أنها عقيدة خاطئة، وقد شرحت أنه ليس المراد من النزول هو نزول المسيح بل هو إعلام عن طريق الاستعارة بقدوم مثيل المسيح، وأن هذا العاجز - يعني نفسه - هو مصداق هذا الخبر حسب الإعلام والإلهام"!!.

 

          ثم انتقل من دعوى المثيل والشبيه بالمسيح عليه السلام إلى دعوى أنه المسيح نفسه، فقال :" وهذا هو عيسى المرتقب ،وليس المراد بمريم وعيسى في العبارات الإلهامية إلا أنا " ، ولما كان المسيح نبيا يوحى إليه، فقد ادعى ميرزا أنه يوحى إليه، وكتب قرآنا لنفسه سماه " الكتاب المبين " يقول : " أنا على بصيرة من رب وهّاب، بعثني الله على رأس المائة، لأجدد الدين وأنور وجه الملة وأكسر الصليب وأطفيء نار النصرانية، وأقيم سنة خير البرية، وأصلح ما فسد، وأروج ما كسد، وأنا المسيح الموعود والمهدي المعهود، منَّ الله علي بالوحي والإلهام، وكلمني كما كلم الرسل الكرام".

 

          ويبدو أن دعوى أنه المسيح لم تلق القبول المرجو، ولم تحقق الغرض المؤمل منها، فانتقل من دعوى أنه المسيح النبي إلى دعوى أنه محمد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الحقيقة المحمدية قد تجسدت فيه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بُعث مرة أخرى في شخص ميرزا غلام، يقول ميرزا : " إن الله أنزل محمدا صلى الله عليه وسلم مرة أخرى في قاديان لينجز وعده "، وقال :" المسيح الموعود هو محمد رسول الله وقد جاء إلى الدنيا مرة أخرى لنشر الإسلام " ثم ادعى أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فاتبعه من اتبعه من الدهماء والغوغاء وأهل الجهل والمصالح الدنيوية. 

 

 عوامل الظهور :

 

 ـ لما استقرت أقدام الانجليز في الهند وجدوا فيها خمسين مليوناً من المسلمين يتحركون بتعاليم الدين ورؤى القرآن الذي يتلى عليهم ويحرضهم على الجهاد والمقاومة ضد الكافرين ، فأخذ المستعمرون الانجليز يبحثون عن سبل ازالة هذا الدين من ارض الهند او محاولة اضعافه فوجدوا افضل وسيلة لتحقيق ذلك هي اختيار رجل ذي منصب ديني ومن المسلمين انفسهم وهكذا كان ( ميرزا غلام احمد القادياني ) هو الرجل الذي ينهض بهذا الدور الخطير ويحقق للمستعمر الانجليزي غاياته واغراضه وقد كان مضطرب الافكار والعقائد وكان طموحاً بتأسيس ديانة جديدة تترك بصماتها على قلب التأريخ.

 

 ـ لقد أقلقت بريطانيا حركة الامام الشهيد « أحمد بن عرفات » ( 1842 م ) الذي استطاع حمل مشعل الجهاد والمقاومة وبث روح النخوة الإسلامية ، والحماس الديني في صدور المسلمين في الربع الأول من القرن التاسع عشر الميلادي في بلاد الهند ، وقد عانت منهم الحكومة الانجليزية مصاعب جمة ، وكانوا موضع اهتمامها ، كما رأت الحكومة الانجليزية أن دعوة السيد جمال الدين الحسيني الشهير بالافغاني أخذت بالانتـشار في العالم الاسلامي بشكل مذهل ، فكان لابد من مواجهة ذلك الشخص بشخص من داخل المسلمين أنفسهم يستطيع التأثير فيهم ، وتشويش عقائدهم وقد أجاد هذا الدور الميرزا غلام أحمد القادياني باداء رائع خدم الاستعمار الانجليزي كثيرا.

 

 النشأة والتطور :

 

 ـ وحينما ساعد الانجليز المذهب القادياني شهدت الهند مظهرا فكريا إسلاميا تبناه الانجليز لمصلحة الاستعمار الغربي ، وقد تبرقع هذا التوجه بشعارات التقدمية والاصلاح لتغيير اتجاه الجماعة الاسلامية الى ما لم تألفه ، والى غير ما درجت عليه في اعتقادها .

 

 ـ انبهار بعض المسلمين بمظاهر الغرب والتطور الهائل في الصناعات ، وكذلك ضعف أحوال المسلمين قد أثرا الى حد بعيد في خداع البسطاء بالمذهب القادياني الداعي للانجليز وأفكارهم ، والذي يهدف لتثبيت سلطة المستعمر ، ودعم ولايته على المسلمين ، وتقويض حركة الجهاد والتحدي التي يحملها المسلمون .

 

 ـ انشقت القاديانية ـ بعد نشأتها بقليل ـ الى شقين أبرزهما ما يعرف باسم « الأحمدية » أو « جماعة لاهور » وزعيما هذا الفرع هما « خواجه كمال الدين » و« مولاي محمد علي » ولهذا الفرع نشاط كبير في خارج الهند ، في آسيا واوربا .

 

نماذج من تخليطه :

 

رغم تلك الدعاوى العريضة التي ادعاءها ميرزا لنفسه إلا أنه كان ساذجا فاحشا بذي اللسان، يكيل لخصومه أقذع الشتم والسب !!

 

          أما وحيه الذي ادعاه لنفسه فقد كان خليطا من الآيات المتناثرة التي جمعها في مقاطع غير متجانسة تدل على قلة فقهه وفهمه للقرآن، وإليك نماذج من وحيه المزعوم، قال:" لقد ألهمت آنفا وأنا أعلق على هذه الحاشية، وذلك في شهر مارس 1882م ما نصه حرفيا : " يا أحمد بارك الله فيك، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى . الرحمن علم القرآن، لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين، قل إني أمرت وأنا أول المؤمنين ، قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا .. إلخ " ويقول أيضا :" ووالله إنه ظل فصاحة القرآن ليكون آية لقوم يتدبرون . أتقولون سارق فأتوا بصفحات مسروقة كمثلها في التزام الحق والحكمة إن كنتم تصدقون " !!

 

          وأما نبوءاته فما أكثرها وما أسرع تحققها لكن بخلاف ما أنبأ وأخبر، فمن ذلك أنه ناظر نصرانيا فأفحمه النصراني، ولما لم يستطع ميرزا إجابته غضب على النصراني، وأراد أن يمحو عار هزيمته، فادعى أن النصراني يموت - إن لم يتب - بعد خمسة عشر شهرا حسب ما أوحى الله إليه، وجاء الموعد المضروب ولم يمت النصراني، فادعى القاديانيون أن النصراني تاب وأناب إلا أن النصراني عندما سمع تلك الدعوى كتب يكذبهم ويفتخر بمسيحيته!!

 

          ومن ذلك زعمه: أن الطاعون لا يدخل بلده قاديان ما دام فيها، ولو دام الطاعون سبعين سنة، فكذبه الله فدخل الطاعون قاديان وفتك بأهلها وكانت وفاته به، وهو الذي قال " وآية له أن الله بشره بأن الطاعون لا يدخل داره، وأن الزلازل لا تهلكه وأنصاره، ويدفع الله عن بيته شرهما ".

 

عقائد القاديانية :

 

1. يعتقد القاديانية بتناسخ الأرواح: حيث زعم ميرزا أن إبراهيم عليه السلام ولد بعد ألفين وخمسين سنة في بيت عبدالله بن عبدالمطلب متجسدا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم بُعث النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أخريين أحدهما عندما حلت الحقيقة المحمدية في المتبع الكامل يعني نفسه.

 

2. يعتقدون أن الله يصوم ويصلي وينام ويخطيء، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، يقول ميرزا: " قال لي الله : إني أصلي وأصوم وأصحو وأنام " وقال :" قال الله : إني مع الرسول أجيب أخطيء وأصيب إني مع الرسول محيط ".  

 

3.  يعتقدون أن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بل هي جارية، وأن الله يرسل الرسول حسب الضرورة، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً!! وأن جبريل عليه السلام كان ينزل على غلام أحمد بالوحي، وأن إلهاماته كالقرآن . 

 

4.  يقولون: لا قرآن إلا الذي قدمه المسيح الموعود ( الغلام )، ولا حديث إلا ما يكون في ضوء تعليماته، ولا نبي إلا تحت سيادة "غلام أحمد"، ويعتقدون أن كتابهم منزل واسمه الكتاب المبين، وهو غير القرآن الكريم !!

 

5.  يعتقدون أنهم أصحاب دين جديد مستقل، وشريعة مستقلة، وأن رفاق الغلام كالصحابة،كما جاء في صحيفتهم "الفضل، عدد 92 " : " لم يكن فرق بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتلاميذ الميرزا غلام أحمد، إن أولئك رجال البعثة الأولى وهؤلاء رجال البعثة الثانية ".

 

6.   يعتقدون أن الحج الأكبر هو الحج إلى قاديان وزيارة قبر القادياني، ونصوا على أن الأماكن المقدسة ثلاثة مكة والمدينة وقاديان ، فقد جاء في صحيفتهم:" أن الحج إلى مكة بغير الحج إلى قاديان حج جاف خشيب، لأن الحج إلى مكة لا يؤدي رسالته ولا يفي بغرضه " .

 

7.  يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات !!

 

8. كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية: كما أن من تزوج أو زوَّج لغير القاديانيين فهو كافر !!.

 

9.  ينادون بإلغاء الجهاد، ووجوب الطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية التي كانت تحتل الهند آنذاك، لأنها - وفق زعمهم - ولي أمر المسلمين!!

 

10 يعتقد القادياني بأن إلهه إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية !!

 

بعض زعماء القاديانية :

 

الحكيم نور الدين البهريري : وهو أبرز شخصية بعد (الغلام) والخليفة من بعده ، ولد سنة 1258هـ تعلم الفارسية ومباديء العربية .

 

محمود أحمد بن غلام أحمد: الخليفة الثاني للقاديانيين، تولى الزعامة بعد وفاة الحكيم نور الدين، وأعلن أنه خليفة لجميع أهل الأرض، حيث قال: " أنا لست فقط خليفة القاديانية، ولا خليفة الهند، بل أنا خليفة المسيح الموعود، فإذا أنا خليفة لأفغانستان والعالم العربي وإيران والصين واليابان وأوربا وأمريكا وأفريقيا وسماترا وجاوا، وحتى أنا خليفة لبريطانيا أيضا وسلطاني محيط جميع قارات العالم ".

 

الخواجة كمال الدين: كان يدّعي أنه مثل غلام أحمد في التجديد والإصلاح، وقد جمع كثيرا من الأموال، وذهب إلى إنجلترا للدعوة إلى القاديانية، ولكنه مال للَّذات والشهوات وبناء البيوت الفاخرة.

 

موقف علماء الإسلام من القاديانية :

 

لقد تصدى علماء الإسلام لهذه الحركة، وممن تصدى لهم الشيخ أبو الوفاء ثناء الله أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند، حيث ناظر "ميرزا غلام" وأفحمه بالحجة، وكشف خبث طويته، وكُفْر وانحراف نحلته. ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك "الميرزا غلام أحمد القادياني" في عام 1908م، مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً كلها تدعوا إلى ضلالاته وانحرافاته.

 

وقام مجلس الأمة في باكستان ( البرلمان المركزي ) بمناقشة أحد زعماء هذه الطائفة "ميرزا ناصر أحمد" والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود رحمه الله . وقد استمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة عجز فيها "ناصر أحمد" عن الجواب وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة.

 

          وفي شهر ربيع الأول عام 1394هـ الموافق إبريل 1974م انعقد مؤتمر برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام، وطالب المسلمين بمقاومة خطرها وعدم التعامل معها، وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين .

 

          وقد صدرت فتاوى متعددة من عدد من المجامع والهيئات الشرعية في العالم الإسلامي، تقضي بكفر القاديانية، منها المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، هذا عدا ما صدر من فتاوى علماء مصر والشام والمغرب والهند وغيرها .

 

وقفة مع القاديانية

 

          كثيرة هي الأشياء التي تستدعي الانتباه في ظاهرة القاديانية، لكن ما نراه جديرا بالملاحظة وحريا بالاهتمام هو البحث في جذور نشأة تلك الحركات، وكيف وجدت في البيئة الإسلامية تربة خصبة لنشر أفكارها، مع أنها حركة في لبِّها وحقيقتها وفي ظاهرها وعلانيتها مناقضة لثوابت الدين، مصادمة لحقيقته، فالأمة مجمعة إجماعا قطعيا يقينيا على أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وكل دعوى النبوة بعده فهي ضلال وهوى، هذا غير بدعهم الكفرية الأخرى .

 

          والسؤال الذي يرد هنا، هو كيف أصبح لهؤلاء أتباعاً من المسلمين ؟ ولعل الجواب على هذا السؤال - رغم أهميته - لا يحتاج إلى كبير عناء، فالجهل هو السبب الرئيس وراء اتباع مثل هذه الحركات، ووراءه كذلك تقصير مرير من علماء الأمة وطلبة العلم فيها عن واجب البلاغ، حفظا للدين وقمعا لدعوات البدع والضلال والردة .

 

وعليه فالعلاج – كما هو واضح - يتركز في نشر العلم وتبليغ الدين، وعدم إهمال أي بقعة من بقاع العالم الإسلامي، ولو كانت في أطراف الدنيا، حفظا للدين وحتى تسلم الأمة من أمثال هذه البدع المهلكة .

 

شبكة طريق السلف

الطائفة الأحمدية القاديانية
أرسلت بواسطة admin في السبت 14 يونيو 2008 (2284 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.66)
مقالات منوعة

الطائفة الأحمدية القاديانية

 

د. حكمت الحريري

 

          هذه الدراسة جواب لسؤال ورد إلينا من إخوة في هولندا، يسألون عن حقيقة هذه الطائفة ومما ورد في خطابـهم: "نحن جماعة كثير ما وقع بيننا اختلاف بل خلاف يكاد أن يصير إلى شجار بيننا فيما يسمى بالعقيدة الأحمدية أو مذهبها، هناك من يقول فيهم بأنـهم من المرتدين وهناك من يقول غير ذلك، لذلك اتجهنا إليكم.. لنتخذكم حكماً فيما بيننا.. [لذا] نرجو أن تخصصوا لنا في مجلتنا الشهرية (السنة) موضوعاً عن هذه (العقيدة الأحمدية)..

 

          سبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير، الخافض الرافع المعز المذل المحي المميت، مكور الليل على النهار ومكور النهار على الليل، القائل في محكم كتابه: ((وتلك الأيام نداولها بين الناس)).

 

          لقد حاصرت الجيوش الإسلامية أيام الخلافة العثمانية النمسا عدة مرات، وبقي علم الهلال يرفرف على حدود إيطاليا عشرات السنين كان ذلك في عهد ازدهار الخلافة العثمانية.

 

          ولكن ثمة أمور حصلت ودارت الأيام، فانقلبت الموازين، وجعلت الغازي مغزواً والمهاجم مدافعاً، ولذلك أسباب ليس هذا موضع بحثها وتفصيلها.

 

          ضعفت الخلافة العثمانية في آخر عهدها حتى أطلق عليها لقب "الرجل المريض" صارت البلاد الأوربية تقتسم الميراث، فأصبحت البلاد الإسلامية طعمة للمستعمرين ونـهبة للظالمين، فاحتلت بريطانيا شبه القارة الهندية وممالك إسلامية أخرى، واحتلت فرنسا بلاد المغرب وجزءاً من بلاد الشام، واحتلت هولندا إندونيسيا!! وهكذا.. وما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا.

 

          بعد هذه السيطرة الاستعمارية على بلاد العالم الإسلامي ظهرت الفتن والمحن والمصائب التي تشيب من هولها الولدان، والرزايا التي تدع الحليم حيران، ظهرت الحركات القومية، والفتن الطائفية، والدعوات الوطنية، وغير ذلك من عقائد كفرية وشركية، ظهرت في إيران الدعوة البابية والبهائية وفي الشام رجل ادعى الألوهية، وفي الهند الحركة الأحمدية القاديانية، وآخر قبله يدعى "أحمد خان" صاحب مدرسة فكرية منكر للسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.

 

 

          تنسب الأحمدية أو القاديانية إلى "غلام أحمد القادياني" المولود سنة 1840 م في قرية قاديان من مقاطعة بنجاب الهندية، ولما بلغ سن التعليم قرأ القرآن وبعض الكتب الفارسية واللغة العربية والمنطق والفلسفة، وقرأ على أبيه كتباً في الطب، وكان عمره عندما نشبت الثورة الهندية الكبرى ضد الإنكليز سنة 1857 م سبعة عشر عاماً.

 

          وعرفت أسرة غلام أحمد القادياني بالولاء والإخلاص للإنكليز المستعمرين، ووقوفها ضد المسلمين في الهند، وقد ذكر هذا غلام أحمد وتفاخر به، فقال: "لقد أقرت الحكومة بأن أسرتي في مقدمة الأسر التي عرفت في الهند بالنصح والإخلاص للحكومة الإنكليزية، ودلت الوثائق التاريخية على أن والدي وأسرتي كانوا من كبار المخلصين لهذه الحكومة من أول عهدها، وصدّق ذلك الموظفون الإنكليز الكبار، وقد قدم والدي فرقة مؤلفة من خمسين فارساً لمساعدة الحكومة الإنكليزية في ثورة عام 1857 م، وتلقى على ذلك رسائل شكر وتقدير من رجال الحكومة، وكان أخي الأكبر "غلام قادر" بجوار الإنكليز على جبهة من جبهات حرب الثورة" انتهى كلامه.

 

          وفي سنة 1864 م حصل على وظيفة في إدارة نائب المندوب السامي في مدينة "سيالكوت" ثم استقال منها بعد أربعة أعوام، أي سنة 1868 م، وشارك والده في إدارة شؤونه الخاصة.

 

          هيأ غلام أحمد نفسه ليكون ذائع الصيت، وبدأ يؤلف كتاباً كبيراً في فضل الإسلام وإعجاز القرآن وإثبات النبوة، وسماه "براهين أحمدية" وذلك سنة 1879 م وذكر فيه من المنامات والإلهامات والتكليمات الإلهية والإلهامات والخوارق والكشوف الشيء الكثير. وهذا الذي أكسبه سمعة وصيتاً بين المسلمين لأنه تصدى لأمر شغل بال المسلمين الذين كثر التحدي لهم من قبل القساوسة والهنادكة وطعنهم بالإسلام والقرآن ونبـي الإسلام.

 

          إلا أن بعض العلماء خشي أن يكون مؤلف الكتاب أي غلام أحمد مدعياً للنبوة وذلك لكثرة ما أورد فيه من إلهامات وكشوفات، ومن هؤلاء بعض علماء أهل الحديث في منطقة "أمرتسار" وكتبوا عن ذلك ناقدين في مجلة "إشاعة السنة" وما خاب ظنهم!!.

 

          وبعد ذلك صار ينتقل في المقاطعات والمدن الهندية يدعو إلى نحلته وعقيدته الجديدة.

 

وها هنا عبرة لأولي الألباب وهي أن كثيراً من المشبوهين والدخلاء يتظاهرون بالإخلاص ويقومون بأعمال بطولية لكسب ثقة الناس وتعاطفهم، ثم بعد ذلك تحدث منهم المصائب والنكبات، حين لا ينفع الندم ولات حين مناص.

 

يذكرك هذا بما فعله مصطفى كمال من إظهار البطولات ومعارك النصر الوهمية حتى اكتسب ثقة كثير من المسلمين، ومدحه الشعراء ومنهم أحمد شوقي حيث قال:

 

الله أكبر كم في الفتح من عجب  يا خالد الترك جدد خالد العرب

 

ثم عاد مصطفى كمال إلى إظهار حقيقته وكشف عن سوء طويته حيث ذهب يحارب العلماء ويقتلهم وأزال الشريعة الإسلامية وأحل محلها الشرائع الوضعية الكافرة.

 

نعود إلى ما نحن بصدده. فقد انتقل غلام أحمد إلى دلهي فواجه العلماء بالإنكار ودعوه للمناظرة فأبى ودعاهم للمباهلة.

 

- ثم في سنة 1892 م ذهب إلى لاهور من أجل الدعوة إلى عقيدته فناظره بعض العلماء وأنكروا عليه أيضاً.

 

- وفي سنة 1896 م عقد مؤتمر الأديان في لاهور وحضره ممثلو ملل كثيرة، يقول محمود بن غلام أحمد القادياني: إن غلام أحمد هو الذي اقترح عقد هذا المؤتمر ليعرف العالم بحقيقة رسالته.

 

- وفي سنة 1897 م دعا "حسين كامي" سفير الدولة العثمانية في البنجاب غلام أحمد للاجتماع فلم يجبه، فذهب إليه بنفسه وسمع منه ما يدعيه من نزول الوحي، ثم نشر بعد ذلك مقالاً أنكر فيه دعوة غلام أحمد، وزاد هذا من حنق المسلمين عليه.

 

- وفي تلك السنة نشر غلام أحمد خطاباً إلى علماء الإسلام يدعوهم فيه أن يكفوا عن معارضته مدة عشر سنين حتى يتبين صدقه من كذبه، ولكن هذه المكيدة لم تنطل على علماء المسلمين، فرفضوا هذا الاقتراح واستمروا على تفنيد آرائه وتحذير الناس منه.

 

ثم في سنة 1898 م أمر أتباعه أن لا يزوجوا بناتـهم لمن لم يصدق بنبوته.

 

- ثم في سنة 1900 م أظهر تكفيره للمسلمين حيث لم يصدقوا بنبوته فقد جاء في إلهامه نشره في ذلك العام "الذي لا يتبعك ولا يدخل في بيعتك ويبقى مخالفاً لك عاص لله ولرسوله وجهنمي".

 

- ثم في سنة 1905 م أسس مدرسة دينية عربية في قاديان لتخريج دعاة لنشر عقيدته، وصار يرسل دعاة له إلى خارج الهند.

 

- مات غلام أحمد سنة 1908 م في لاهور ثم نقلت جثته إلى قاديان ودفن فيها.

 

نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين:

 

تكرر ذكر المباهلة في مؤلفات غلام أحمد ودعا خصومه إليها، ويزعم أنـها تجري بينه وبين المنكرين عليه فيكون الظفر له. ورب حتف امرئ فيما تمناه، فأراد أن يسلك طريق المباهلة مع أحد الأولياء الصالحين، مع الشيخ العلامة "ثناء الله الأمرشري" من علماء أهل الحديث، الذي نـهض بالرد على غلام أحمد ورمى دعاويه بالحجج الدامغة فكشف زيفه وهتك ستره. فتضايق غلام أحمد من العلامة ثناء الله وكتب إليه خطاباً فيه دعاه المباهلة، وفيما يلي نص الخطاب الذي كتبه غلام أحمد:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يستنبؤنك أحق هو؟ إي وربي إنه لحق (كذا!!).

 

حضرة المولوي ثناء الله، السلام على من اتبع الهدى.

 

إن سلسلة تكذيبي جارية في جريدتكم "أهل الحديث" من مدة طويلة، أنتم تشهدون فيها أني كاذب دجال مفسد مفتر، ودعواي للمسيحية الموعودة كذب وافتراء على الله.

 

إني أوذيت منكم إيذاء وصبرت عليه صبراً جميلاً، لكن لما كنت مأموراً بتبليغ الحق من الله وأنتم تصدون الناس عني فأنا أدعو الله قائلاً: يا مالكي البصير القدير العليم الخبير تعلم ما في نفسي إن كان دعواي للمسيحية الموعودة افتراء منه وأنا في نظرك مفسد كذاب والافتراء في الليل والنهار شغلي فيا مالكي أنا أدعوك بالتضرع والإلحاح أن تميتني قبل المولوي ثناء الله واجعله وجماعته مسرورين بموتي، يا مرسلي أدعوك آخذاً بحظيرة القدس لك أن تفصل بيني وبين المولوي ثناء الله، أنه من كان مفسداً في نظرك كاذباً عندك فتوفه قبل الصادق منا((ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)).

 

ربيع الأول 1325              الراقم عبد الله الصمد

 

  مرزا غلام أحمد المسيح الموعود

 

 عافاه الله وأيد عزه

 

 

خطاب المباهلة هذا صدر من غلام أحمد في شهر ربيع الأول سنة 1325 هـ الموافق 15 أبريل سنة 1907 م.

 

لكن مجيب الدعاء - سبحانه وتعالى- أهلك غلام أحمد بعد سنة من تاريخ تلك المباهلة أي سنة 1908 م، وأما الشيخ ثناء الله الأمرشري فقد عاش بعدها أربعين سنة، وكانت وفاته سنة 1948 م، وهو في الثمانين من عمره رحمة الله عليه.

 

قال - تعالى -: ((الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)))[آل عمران].

 

حادثتان مشهورتان:

 

          في سنة 1935 م أصدرت محكمة بـهاولبور بعد مناقشة وجلسات مطولة دامت حولين كاملين اشترك فيها كبار علماء أهل السنة وكبار شخصيات القاديانية حكمها بكفر الطائفة القاديانية وبارتداد القادياني عن الإسلام.

 

تم ذلك بعد أن استعرض قاضي المحكمة حينها "محمد أكبر خان" دلائل الفريقين وناقشتها في نحو مائة وخمسين صفحة ثم نشرت باللغة الأردية[1].

 

استقلت باكستان عن الهند سنة 1947 م لتكون دولة إسلامية تظهر فيها شعائر الإسلام وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وضحى المسلمون من أجل ذلك بالنفس والنفيس والغالي والرخيص، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، تولى الزعامة في باكستان "محمد علي جناح" وهو من طائفة الإسماعيلية "الآغاخانية"، واستلم منصب وزارة الخارجية شخص من القاديانية يدعى "ظفر الله خان"، ولم يتم الأمر بتلك البساطة بل بمكر وكيد ودهاء.

 

فصارت للقاديانيين قوة سياسية كبيرة في باكستان، حيث انتهز "ظفر الله خان" فرصة سلطته في وزارة الخارجية فعين في معظم مكاتب الوزارة شخصيات قاديانية، وكذلك شحن السفارات الباكستانية في مختلف العواصم من هؤلاء، ثم استطاعوا الوصول إلى مراكز حكومية مهمة وحساسة كالجيش والشرطة والطيران وغير ذلك. فصارت لهم قوة ظاهرة.

 

هذا الأمر أوقع في نفوس العلماء والمفكرين المسلمين القلق والهم والفزع، باكستان التي ضحوا من أجل استقلالها بأموالهم وأنفسهم تصبح في قبضة القاديانيين!!.

 

باكستان التي أنشئت لتكون أرض الطهارة ووطن المؤمنين بالله، يمتلك زمام الأمور فيها أتباع مدعى النبوة غلام أحمد!!.

 

          شعر العلماء بالخطر المحدق بباكستان من جراء تسلط القاديانية وقوة نفوذهم فاجتمع منهم ثلاثة وثلاثون ممثلاً من رؤساء الجمعيات الدينية وكبار علماء باكستان في شهر يناير 1953 م في مدينة كراتشي، وطلبوا من الحكومة أن تعامل القاديانيين كأقلية غير مسلمة وتعطي لها حقوقها على ضوء ذلك، لكن الحكومة تغافلت عن هذه المطالبة فاضطر العلماء إلى القيام بحركة شعبية ضخمة، فقامت الحكومة بقمع هذه الحركة وصبت جام غضبها على العلماء واعتبرت هذه الحركة ثورة على باكستان!!. وزجت بالآلاف من العلماء وطلبة العلم في السجون وبقي الحكم العسكري في البنجاب أكثر من شهرين، وقع خلالها من حوادث البطش والفتك ما يتعدى القياس.

 

          وقدمت الحكومة زعماء الحركة إلى المحكمة العسكرية وحكمت على بعضهم بالإعدام، وكان من بينهم الشيخ أبو الأعلى المودودي - رحمه الله - أمير الجماعة الإسلامية، ثم أبدل الحكم عليه بالسجن أربعة عشر عاماً. وذلك لأنه ألف رسالة بعنوان "المسألة القاديانية" بين فيها موقف القاديانية من الإسلام والمسلمين عرض فيها الأسباب التي حملت العلماء على تقديم اقتراحهم باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة، ونقل فيها من أقوال القاديانية وكتبهم ما تقوم به الحجة.

 

          ولكن وعد الله لابد أن يتحقق فإن العاقبة للمتقين والنصر للمؤمنين وما النصر إلى من عند الله العزيز الحكيم، فقد تحققت مطالب العلماء ورغبة الجماهير المسلمة في عهد ذو الفقار علي بوتو، وتم تحجيم دور القاديانية في عهد ضياء الحق - رحمه الله -.

 

من عقائد القاديانية:

 

          يعتقد القاديانيون بأن النبوة لم تختم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - بل هي مستمرة، ويرسل الله الرسل حسب الضرورة.

 

قال بشير الدين محمود أحمد بن ميرزا غلام أحمد في كتاب حقيقة النبوة: "ومما هو واضح كالشمس في رابعة النهار أن باب النبوة لا يزال مفتوحاً بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -"[2].

 

وقال: "لقد اعتقدوا أن كنوز الله قد نفذت وما قدروا الله حق قدره إنكم تتنازعون في نبي واحد وأنا أعتقد أنه سيكون هنالك ألف نبي بعد محمد - صلى الله عليه وسلم -"[3].

 

وكتب غلام أحمد القادياني: "أنا نبي وفقاً لأمر الله وأكون آثماً إن أنكرت ذلك، وإذا كان الله هو الذي يسميني بالنبي فكيف لي أن أنكر ذلك؟ إنني سأقوم بـهذا الأمر حتى أمضي عن هذه الدنيا"[4].

 

- يكفرون المسلمين: قال بشير الدين محمود أحمد في كتاب "أنوار خلافت": "من الواجب علينا ألا نعتقد بإسلام غير الأحمديين وألا نصلي خلفهم إذ إنـهم عندنا كافرون بنبي من أنبياء الله"[5].

 

وقال: "إن جميع المسلمين الذين لم يشتركوا في مبايعة المسيح الموعود كافرون خارجون عن دائرة الإسلام ولو كانوا لم يسمعوا بالمسيح الموعود"[6].

 

يخالفون المسلمين في كل شيء: ومن كلام غلام أحمد القادياني: "إننا نخالف المسلمين في كل شيء في الله في الرسول، في القرآن، في الصلاة، في الصوم، في الحج، في الزكاة وبيننا وبينهم خلاف جوهري في كل ذلك"[7].

 

- يعادون المسلمين ويوالون المستعمرين: قال غلام أحمد القادياني: "لقد بالغت الحكومة البريطانية في الإحسان إلينا ولها عندنا أياد وأي أياد حتى إننا إن خرجنا من ههنا أي من حدود هذه الدولة لا يمكن أن نلتجئ إلى مكة ولا إلى قسطنطينية فكيف يمكن إذن أن يمر في خاطرنا شيء من سوء الظن بـهذه الحكومة"[8].

 

وقال: "فإن ديني الذي أنا أبديه للناس مرة بعد مرة هو أن الإسلام منقسم قسمين: الأول: أن نطيع الله، والثاني: أن نطيع الحكومة التي أقامت الأمن وأظلتنا بظلها وحمتنا من الظالمين وهذه الحكومة هي الحكومة البريطانية"[9].

 

وكتب في مقال له نشر في كتاب تعاليم المسيح المنتظر: "ونصيحتي لجميع أتباعي أن يبغضوا المولوية (علماء المسلمين) الذين يريقون الدم الإنساني تحت ستار الدين، ويأتون من الآثام أسوأها وراء حجاب التقوى، وعلى أتباعي أن يقدروا هذه الحكومة الإنكليزية ويظهروا لها شكرهم واعترافهم بالجميل بالولاء وحسن الطاعة"[10].

 

ومن الأمور الأخرى التي ينكرونـها وهي معلومة من الدين بالضرورة إسقاط فرضية الجهاد في سبيل الله، وأن عيسى - عليه السلام - لم يرفع بل مات على الأرض وإنكار الجن وإسقاط فريضة الحج مع الادعاء بأن دين الإسلام لم يعد صالحاً لهذا العصر[11].

 

وغير ذلك لهم من المعتقدات التي توجب كفرهم وردتـهم عن دين الإسلام، ومن المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن من يدعي النبوة بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - يحكم بكفره وردته، ولذلك لم ينازع في كفر مسيلمة الكذاب أحد من الصحابة ثم قاتلوه، وكذلك حال (الأسود العنسي).

 

إلا أن الذي حال دون قتل غلام أحمد القادياني عناية الحكومة المستعمرة وحراستها له بالشرطة والجند حيثما حل وارتحل.

 

          فالقرآن والسنة وإجماع الأمة حجج دامغة على أن محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين، قال - تعالى -: ((ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)).

 

          قال الإمام ابن كثير في تفسيره: "وقد أخبر الله - تعالى - في كتابه ورسوله في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال مضل".

 

          وقال العلامة الألوسي في تفسيره: "وكونه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين مما نطق به الكتاب وصدعت به السنة وأجمعت عليه الأمة فيكفر مدعي خلافه".

 

          وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة"، قال: "فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"[12].

 

ومن أشهر العلماء الذين تصدوا للقاديانية أو كتبوا عنها: العلامة الشيخ ثناء الله الأمرشري من علماء أهل الحديث، والشيخ عطاء الله البخاريالأمرشري، والعلامة المحدث أنور شاه الكشميري، والعلامة محمد إقبال، والشيخ أبو الأعلى المودودي أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، والشيخ محمد حسين البتالوي، والشيخ محمد علي المونكيري، والشيخ أبو الحسن الندوي، والشيخ محمد الخضر حسين، والشيخ إحسان إلهي ظهير، وغير هؤلاء.

 

          والذي نخلص إليه بعد كل ما ذكرناه أن غلام أحمد القادياني شأنه كشأن مسيلمة الكذاب والأسود العنسي، وحركته الأحمدية أو القاديانية شأنـها كشأن الحركات الباطنية كالإسماعيلية وغيرها في القديم، وكالبابية والبهائية في العصر الحديث.

 

          ولا يخفى على طالب علم خطر هؤلاء على دين الإسلام والمسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

 

----------------------------------------

 

[1] كان صديقي الفاضل الشيخ محمد بشير صاحب مكتبة دار العلم مشتغلاً بترجمة هذا الموضوع منذ سنين عدة، ولا أدري إن كان قد طبع الكتاب أم لا؟!.

 

[2] القادياني والقاديانية، ص 21، للشيخ أبي الحسن الندوي.

 

[3] المصدر السابق، ص 130، والمسألة القاديانية ص 28، لأبي الأعلى المودودي.

 

[4] المسألة القاديانية، ص 29.

 

[5] المصدر السابق، ص 32.

 

[6] المصدر السابق، ص 30.

 

[7] القاديانية ثورة على النبوة المحمدية، ص 14، لأبي الحسن الندوي.

 

[8] المسألة القاديانية، ص 40، لأبي الأعلى المودودي.

 

[9] المسألة القاديانية، ص 49، لأبي الأعلى المودودي.

 

[10] طائفة القاديانية، ص 76، للشيخ محمد الخضر حسين. لم أشر إلى أرقام الصفحات التي نقلوا منها ولا إلى أسماء الكتب على الأغلب لأن معظمها بالأردية، علماً بأن المصادر العربية التي ذكرتـها في هذه المقالة ونقلت منها قد ذكرت ذلك.

 

[11] "إحذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام"، د. سعد الدين السيد صالح، ص: 310 313.

 

[12] صحيح البخاري، رقم الحديث: 3534. 

السلفية القاديانية
أرسلت بواسطة admin في السبت 14 يونيو 2008 (2553 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
مقالات منوعة

السلفية القاديانية

 

كتبه : حسين بن محمود  

 

          لعل البعض يستغرب من هذا العنوان ، ولكن أدعو مَن كان هذا شأنه أن يقرأ المقالة كاملة حتى يعرف المقصود .

 

أسس الحركة القاديانية ( سنة 1900 م ) في شبه القارة الهندية " ميرزا غلام أحمد القادياني "

 

المولود عام (1839 م - هلك سنة 1908م) في قرية " قاديان " في مقاطعة البنجاب الهندية ..

 

كانت حركة " سير سيد أحمد خان " التغريبية قد مهدت لظهور القاديانية بما بثته من الأفكار المنحرفة ، فاستغل الإنجليز هذه الظروف , وصنعوا الحركة القاديانية , واختاروا لها رجلاً من أسرة عريقة في العمالة ، حيث أن " ميرزا " هذا ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن ،

 

وكان للحكومة البريطانية أفضال كثيرة على عائلته ، فأظهرت عائلته الولاء لها ، فنشأ غلام أحمد وفياً للاحتلال البريطاني مطيعاً له في كل حال .

 

          بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي ، ثم ادعى أنه مُجددٌ ومُلْهَم من الله ، ثم تدرج خطوة أخرى , فادَّعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ، ثم ادَّعى النبوة , وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فاتبعه مَن اتبعه من الدهماء والغوغاء وأهل الجهل والمصالح الدنيوية .

 

          كان لتعيين " ظفر الله خان القادياني " كأول وزير للخارجية الباكستانية أثرٌ كبير في دعم هذه الفرقة الضالة , حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم البنجاب لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة ,وسموها " ربوة " استعارة من نص الآية القرآنية (وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِين) "  المؤمنون : 50

 

          وفي عام 1953م قامت ثورة شعبية في باكستان , طالبت بإقالة " ظفر الله خان " وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة ، وقد قُتل فيها حوالي العشرة آلاف من المسلمين الباكستانيين , ونجحوا في إقالة الوزير القادياني ، ولله الحمد .

 

          يتمركز معظم القاديانيين اليوم في الهند وباكستان ، وقليل منهم في فلسطين المحتلة يعملون لليهود ، وهم منتشرون في العالم العربي والإسلامي ويسعون - بمساعدة النصارى واليهود - للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه .

 

          وللقاديانيين نشاط كبير في أفريقيا ، وفي بعض الدول الغربية ( كبريطانيا وأمريكا ) ، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية , متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية ، ونشاطهم الواسع هذا مدعوم من قبل الدول الغربية واليهود لأسباب معروفة .

 

          لقد تصدّى علماء الإسلام لهذه الحركة عبر السنين :

 

وممن تصدى لهم ولدعوتهم الخبيثة ، الشيخ " أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري " أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند ، حيث ناظر " ميرزا غلام " وأفحم حجته ، وكشف خبثَ طويته ، وكفرَ وانحرافَ نحلته .

 

          ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده , بَاهَلَهُ الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق ( هنــــا) ، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك " الميرزا غلام أحمد القادياني " في عام 1908م مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً ( ومن أهم كتبه : إزالة الأوهام ، إعجاز أحمدي ، براهين أحمدية ، أنوار الإسلام ، إعجاز المسيح ، التبليغ ، تجليات إلهية).

 

          وقام مجلس الأمة في باكستان ( البرلمان المركزي ) بمناقشة زعيم الطائفة " ميرزا ناصر أحمد " والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود رحمه الله . وقد استمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة , عجز فيها " ناصر أحمد " عن الأجوبة , وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة ، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة  ( الكتاب هنا).

 

 

وفي شهر ربيع الأول 1394هـ الموافق إبريل 1974م انعقد مؤتمر كبير برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة , وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم .. وأعلن المؤتمرُ كفرَ هذه الطائفة , وخروجها عن الإسلام .. وطالب المسلمون بمقاومة خطرها , وعدم التعامل مع القاديانيين , وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين .

 

هذه نبذة سريعة عن تاريخ الحركة القاديانية ، والذي يهمنا هنا هو :

 

الأسباب التي أدّت إلى ظهور الحركة القاديانية ،

 

وما تدعوا له هذه الحركة ،

 

وما تهدف إليه !!

 

نقول :

 

لا تحتاج عَمَالة هذه الطائفة الكافرة للإنجليز إلى أيّة أدلة ، فهم صناعة إنجليزية خالصة ، ويكفي أن نُشير إلى أن الإنجليز هم الذين وضعوا تاج الخلافة على رأس " نور الدين " الخليفة الأول للقاديانية ، والحكومة الإنجليزية تسهّل لأتباع هذه الحركة التوظف بالدوائر الحكومية العالمية

 

وفي إدارة الشركات والمفوضيات , وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية ..

 

ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها القاديانية .

 

          لقد قامت الحركة القاديانية لأسباب واضحة ومدروسة من قبل البريطانيين المحتلين لشبه القارة الهندية آنذاك .. وتتضح أسباب قيامها في معتقداتها المعلنة التي روّجت لها ، ولا زالت ، تروّج لها منذ أكثر من مائة سنة ..

 

فمن أهم معتقدات الحركة :

 

1- زعم " ميرزا غلام " أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم !

 

2- يعتقدون بأن الله يصوم , ويصلي , وينام , ويصحو , ويكتب , ويخطئ , ويجامع -تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً - !

 

3-يعتقدون بأن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم , بل هي جارية ، والله يرسل الرسول حسب الضرورة ، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً !

 

4- يعتقدون أن جبريل عليه السلام كان ينزل على غلام أحمد , وأنه كان يوحى إليه ، وأن إلهاماته كالقرآن !

 

5- يقولون: لا قرءان إلا الذي قدمه المسيح الموعود ( الغلام ) ، ولا حديث إلا ما يكون في ضوء تعليماته ، ولا نبي إلا تحت سيادة " غلام أحمد " !

 

6- يعتقدون أن كتابهم منزل واسمه الكتاب المبين وهو غير القرآن الكريم !!

 

7-يعتقدون أنهم أصحاب دين جديد مستقل وشريعة مستقلة , وأن رفاق الغلام كالصحابة !

 

8-كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية : كما أن مَن تزوج أو زوّج من غير القاديانيين فهو كافر !

 

9-يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات !

 

10-يعتقد القادياني بأن إلَهه إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية !

 

11- نادوا بإلغاء عقيدة الجهاد

 

كما طالبوا بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية؛ لأنها - حسب زعمهم - ولي الأمر بنص القرآن!

 

مع " السلفية القاديانية " !

 

          قاديانية " ميرزا غلام " تشابهها حركة أُخرى , ظهرت في بلاد العرب , أطلق عليها البعض " مرجئة العصر " أو " الجبرية " أو غيرها من الألقاب التي تزخر بها الساحة ، ولكن المتمعن في عقيدة القاديانية يرى تطابقاً عجيباً بينها وبين هذه " السلفية المتقدينة " :

 

- فالقادياني الأول بدأ بالدعوة إلى الإسلام , وتدرج في الدعوة حتى استطاع أن يهدم الكثير من العقائد الإسلامية في قلوب أتباعه ..

 

و " قاديانية السلفية " أيضاً يتدرجون في بث أفكارهم عن طريق استخدام النصوص الشرعية في غير محلها لاستدراج السامع أو ا لمتتبع لهم إلى أمورٍ تتعارضُ وأحكامَ وثوابتَ الشريعة الإسلامية .

 

- القاديانية الهندية كانت وليدة الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية ، و " القاديانية السلفية " وليدة الاحتلال الأمريكي للدول العربية .

 

- البريطانيون كانوا يبوّؤون القاديانية أعلى المناصب في الوزارات والحكومات ، وكذلك تفعل الحكومة الأمريكية من تمكين " قاديانية السلفية " في المراكز والمناصب الحساسة في الدول العربية لضمان ولائهم لها .

 

- القاديانية الأصلية كانت تمجد البريطانيين وتعتبر الإله بريطاني اللسان فقط ، أما " القاديانية السلفية " فلهم آلهة عدة : فحكوماتهم آلهة يعبدونها من دون الله : يُشرّعون لهم القوانين والأحكام , ويحرمون لهم الحلال , ويحلون الحرام , فيتبعونهم ، وهذه الحكومات إنما تعبد الإله الأكبر ( عندهم ) " أمريكا " ، فهي التي تُملي لهم هذه النظم وهذه القوانين , فيتبعونها , ويُطيعونها طاعة عمياء .. فـ " قاديانية السلفية " عُبّاد للعبيد الذين استعبدهم الكفار ، فهم أعظم شأناً في هذا من قاديانية " ميرزا غلام " .

 

- القاديانية الأولى كانت تبيح الخمر والمخدرات ، والقاديانية السلفية تُبيح ما هو أعظم من ذلك : موالاة الكفار ، والحكم بغير ما أنزل الله ..

 

وتستبيح قتل المؤمنين المجاهدين , وتحاربهم , وتطاردهم في كل مكان .

 

 

- القاديانية الأولى يكفرون كلَّ مِن لَم يدخل في جماعتهم ، والقاديانية السلفية يَسِمون مَن لا يعتقد ما يعتقدون من موالاة الكفار ومعاداة المؤمنين المجاهدين والعلماء العاملين ، يَسِمُونهم بالخوارج !

 

- يعتقد القاديانيون الهنود بأن جبريل عليه السلام كان ينزل على " غلام أحمد " وأنه كان يوحى إليه ، وأن إلهاماته كالقرءان .. وقاديانيّو السلفية يعتقدون بأن كلام حكامهم أو عملاءهم ( وليسوا علماء )

 

أحكامُهم وحيٌ من الله , لا ينبغي أن يردّه أحدٌ ولا أن يجادل فيه أحد .

 

- قاديانية " غلام أحمد " يقولون : لا قرءان إلا الذي قدمه المسيح الموعود ( الغلام ) ، ولا حديث إلا ما يكون في ضوء تعليماته !

 

وقاديانية السلفية جعلوا تفسيرَ النصوص الشرعية حكراً على علمائهم ( العملاء ) ،

 

فلا نظر إلا ما نظروه , ولا فهم إلا ما فهموه !

 

- طالبت " القاديانية الميرزوية " بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية لأنها حسب زعمهم وليُّ الأمر بنص القرآن !

 

واستبدلت القاديانيةُ السلفية الحكومةَ الإنجليزية بالحكومات العميلة للأمريكان ، المبدلة لشرع الله ، المعادية لأولياء الله ، الموالية لأعداء الله , فحرموا الخروج عليهم أو الإنكار عليهم أو عصيانهم

 

لأنهم ولاة أمر بنص القرآن الذي احتكروا هم تفسيرَه وفق ما يوافق هوى هؤلاء الحكام .

 

- أما الهدف الحقيقي والأكبر وراء قيام الإنجليز بدعم القاديانية الأولى فكان لإلغاء الجهاد ،

 

وما هذه المعتقدات المنحرفة الضالة إلا تمهيد لهذه الفكرة الخبيثة

 

من قتل لروح الجهاد في قلوب المؤمنين , ومحاولة ثنيهم عن مقاومة الاحتلال ، وانظر كيف استخدم القاديانييون مصطلح " ولاة الأمور " لإضفاء الشرعية على مخططات أسيادهم البريطانيين ..

 

وها هي القاديانية تخرج لنا من جديد متلفحة بثوب " السلفية " لقتل روح الجهاد في الأمة ,

 

وإجهاض أية مقاومة للاحتلال الأمريكي لبلاد العرب بحجة أن هؤلاء الأمريكان من أهل الأمان والهدنة والذمة ، وكلها مصطلحات شرعية , أُنزلت في غير محلها لحاجةٍ في نفس الصليبيين , وأذنابهم المنافقين " القاديانيين العرب " .

 

 

( هناك قواسم كثيرة مشتركة بين القاديانيتين ، ولا يسعنا هنا ذكرها جميعاً ، فحسبنا ما ذكرناه )

 

لقد تأثر بعضُ الطيّبين بهذه الانهزامية النفسية التي يروج لها " العملاء " ، وإنما هذا التأثير نتيجة الحملة التغريبية المستمرة منذ أكثر من ثلاثمائة سنة .. هي نتيجة الدعايات الغربية التي تضخم قوة الغرب وسطوته في مقابل تحقير القوة الإسلامية وفاعليتها !

 

لقد صدّق بعضُ الطيّبين هؤلاء العملاء والادعاءات الغربية التي تروّج :

 

أن أمريكا والدول الغربية أقوى من أن يكون المسلمون لهم أنداداً .. هذا الخوف الذي صرفه هؤلاء للغرب الكافر , كان الأولى به أن يستثمر في الخوف من الله والثقة به وبوعده .

 

لقد ظهرت القاديانية الأولى في بلاد غلب على أهلها الجهل والتخلف والبعد عن الدين ,

 

فأصابت هوى في نفوس بعض المنافقين والمبتدعين , فكُتب لها الانتشار ، أما " السلفية القاديانية " فقد ظهرت في مكان عمَّه العلمُ وأمَّه العلماءُ , فأصبح أتباعُها شرذمةً , منبوذةً , مذمومةً ,

 

يحاول الحكام ترقيع أثوابها الممزقة , ولكن هيهات هيهات ، إن الدعاة والعلماء والغيورين على هذا الدين لهم بالمرصاد " يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " (التوبة 32)

 

ليرقد القاديانيةُ السلفية في بيوتهم , وليحلُموا بإيقاف حوافر الخيل وتكبيرات الليوث التي تُرعب الدنيا ، لن يتوقف الجهاد أبداً ما دام على ظهرها مؤمن ..

 

لقد أخبرنا نبي الله " محمد بن عبد الله " صلى الله عليه وسلم بأنه :

 

" لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُمْ ، وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " رواه البخاري

 

لقد فضح المجاهدون " القاديانيةَ السلفية " ,وبيَّنوا زيفَ ادعاءاتهم وادعاءات أسيادهم وأربابهم من الغربيين والحكام المنافقين .. إن الغرب الهزيل ،  بل العالم الكافر بأسره لَيقف عاجزاً أمام ثُلّة من الرجال , حملوا على عاتقهم مسؤولية النهوض بالأمة الإسلامية ..

 

هذه الثلة المؤمنة المجاهدة سطَّرت بأفعالها سيرةَ السلف من جديد ..

 

هؤلاء الرجال برهنوا للعالم بأن الأمة الإسلامية ليست ندّاً عسكرياً للغرب فقط ، بل إن هذه الأمة العظيمة أقوى بكثير مما يظن مَن لا علمَ له بحقيقة العقيدة الراسخة

 

إذا خالجت القلوبَ وكانت هي المحرك الأساسي لعجلة الحياة فيها .

 

حسين بن محمود

قصة مناظرة و مباهلة العالم السلفى الربانى : الشيخ المولوي ثناء الله الأمرتسري مع
أرسلت بواسطة admin في السبت 14 يونيو 2008 (2778 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
مقالات منوعة

قصة مناظرة و مباهلة العالم السلفى الربانى : الشيخ المولوي ثناء الله الأمرتسري مع رأس الضلالة فى زمانه ميرزا غلام أحمد القادياني

 

 

 

 

بقلم : فضل الله أمين محمد

 

 

طالب ماجستير شريعة إسلامية ـ أفغانستان

 

 

fazlbaz@hotmail.com

 

 

          نعيش اليوم في زمن قد كثر فيه المنحرفون والمضللون، ولكن بحمد الله هيأ الله من يتصدى لهم من العلماء الأفذاذ والغيورين على هذه الأمة، ولقد كثر الأدِّعياء والمنحرفون، ومن هؤلاء من يُعمل فأسه تخريباً لجهل فيه وقلة علم، وهناك من يعبث فساداً لهثاً وراء الدرهم والدينار ومتاع الدنيا التي هي يقينا إلى زوال.

 

 

          وهناك من يعبث في الأرض بالفساد والتخريب بتشجيع وتحريض من الأعداء المتربصين بأمة الإسلامية سوءاً.

 

 

          من هذا الصنف الأخير أذكر لكم قصة من عجائب القصص وهي من واقع مشهود معروف سمع الكثيرون به لكن أقدم لكم ربما بعض التفاصيل التي ربما لم تسمعوا بها من قبل، قصة صاحب الضلالة والعمالة (ميرزا غلام أحمد القادياني) مؤسس الطائفة القاديانيةوالذي أدعى النبوة وأنه مسيح آخر الزمان وأسس لنفسه طائفة منحرفة تسمي نفسها الأحمدية.

 

 

          ولما ظهر هذا المدعي الكذاب تصدى الكثير من العلماء لكذبه، ومنهم بطل هذه القصة وهو ( الشيخ المولوي ثناء الله الأمرتسري) والذي واجه ذالك العميل بمناظراته البطولية والتي شهد لها التاريخ، وأقدم لكم تلك القصة في أسطر قليلة:

 

 

          في يوم من الأيام استدعي الشيخ ثناء الله الأمرتسري الهندي بطلب من مشايخ ( جامعة ديوبند) في الهند التي تمثل أزهر الشرق آنذاك وقد كان شاباً في مقتبل عمره وقد تخرج من هذه الجامعة، وحرم من الحصول على الشهادة لجرأته في مناقشاته مع أساتذته، وبعد أن هزم علماء ديوبند في المناظرة أمام غلام أحمد، تم الاستنجاد بثناء الله، وهزم غلام أحمد القادياني، وتبع ذلك مناقشات ومناظرات لذلك الشاب العالم مع غلام أحمد انتهت بمباهلته له قائلاً" غلام أحمد" من كان على الباطل أماته الله قبل الصادق منهما، وذلك بعد أن أفلس وهزم في المناظرات التي جرت.

 

 

          وتمت المباهلة بدعوة من غلام أحمد داعياً خصمه للمباهلة. وكانت نتيجة تلك المباهلة أن الكاذب منهما مات في الخلاء جراء مرض الكوليرا أصيب به ونفر عنه الناس لبشاعته، وعاش خصمه العالم الفاضل ثناء الله بعده بأربعين سنة .

 

 

          وقد علمت ذلك عندما خرجت من بلدي سنة 1995م قاصداً باكستان ـ مدينة لاهور، وهناك سجلت في معهد القدس في وسط لاهور، وأثناء دراستي فيها كنت أقلب أرشيفها فوجدت فيه مجلة أسبوعية وهي مجلة أهل الحديث، وقد أسسها الشيخ ثناء الله الأمرتسري وقبل اطلاعي على تلك المجلة ما كنت أعرف شيئا عن ذلك العالم. وهي تصدر باللغة الأردية التي هي اللغة السائدة في الهند والباكستان.فوجدت فيها قصة ملفتة للنظر وهي قصة مناظرة وقعت بين ثناء الله الأمرتسري وغلام أحمد القادياني.

 

 

قرأتها لكن لم أدرك أبعادها لأني لم أكن أعرف شيئاً عن القاديانية بعد.

 

 

          وبعد سنة ونصف التحقت بالجامعة المحمدية في كوجرانواله وهي قريبة من مدينة لاهور، وأثناء الدراسة هناك، سمعت مراراً بتلك المناظرة التي جرت بين الشيخ ثناء الله وغلام أحمد، وقد شاء الله أني تعرفت على حفيداه لأبنته وهما الشيخ أبو بكر وعثمان وهما نابغان نبيهان، حافظان لكتاب الله، وقد قصا علي، قصة المناظرة تلك، ولكن قد ولد ذلك عندي فضولاً لأعرف كل شيء حول تلك المناظرة وبطلها..!

 

 

          إلى أن تخرجت من معهد تلك الجامعة، عدت إلى لاهور لأكمل دراستي وتحصيلي العلمي وأثناء ذلك التحقت بمدرسة ابتدائية أُدرس فيها بمدينة لاهور قريبة جداً من الحدود الهندية، تقابل مدينة الأمرتسار مدينة بطل هذه القصة، وبعد مضي أكثر من ثلاث سنوات، وفي أيام الجمعة كنا نخرج مع أصدقاء لي من هذه الأسرة (الأمرتساري) كنا نخرج لنزهة نتفسح فيها، وذات مرة عرض علي صديقي أبو بكر أن نزور رجلاً عالماً لم أكن أعرفه، لكن كنت أسمع عنه وأرى اسمه في مقدمة بعض كتب الحديث ومنها بلوغ المرام حيث كتب عليه تعليقاً، فزرناه في بيته حيث يضم مكتبة كبيرة غنية، فيها رجل عجوز كبير السن، قليل الحركة غزير العلم قليل الكلام، يسمع لمحدثه ويصغي لجليسه.

 

 

          هو الشيخ الزبيدي، ففي أثناء اللقاء ذكر لنا بعض الوقائع من أيام الشيخ ثناء الله، فعندما سمعت اسم ثناء الله، بادرت بالسؤال عنه وعن حياته العلمية، فقال لي: كان رجلاً فاضلاً مناظراً قوي الحجة، قلت له هل أنت تعرفه جيداً ؟ قال لي: نعم أعرفه والتقيت به وكنت أسأله عن بعض المسائل في العقيدة والفلسفة، قلت له ياشيخنا هل تسامحني أن أسألك سؤالاً عنه! فنظر إليّ وقال تفضل: فقلت له هل أنت سمعت شيئاً عن المناظرة التي جرت بين مولوي ثناء الله وغلام أحمد قادياني ؟! فأجاب نعم: لقد سألت شيخنا عندما كنت في جامعة علي كره بالهند قبل انفصال الباكستان. قلت كيف ؟! فأجاب الشيخ إن غلام أحمد قادياني تحدى مشايخ ديوبند ( الجامعة الديوبند) وعلى رأسهم المفتي محمود الحسن رحمه الله فوقع بينهم وبين غلام أحمد مناظرات بعنوان:  ختم النبوة يعني: أن النبوة قد انتهت بوفاة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين.

 

 

          أما غلام أحمد المدَّعي للنبوة فيقول: أن الخاتم هنا ليس معناه آخر بل معناه أفضل، وبذلك يكون مدلول الآية أن محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء، وهذا لا يفيد انقطاع النبوة بعده.

 

 

          وقد ناقشه وحاوره مشايخ الهند ومنهم رئيس جامعة الديوبند الشيخ المفتي محمود الحسن رحمه الله، وأعلن من قبل الطرفين على أن يكون المناظرة أمام الملأ، وبحضور المحكمة وأتباع كل منّا، فجمعوا كل منهم أتباعه وحددت يوم المناظرة.

 

 

بداية المناظرة:

 

 

          فعندما اجتمعوا في مكان المناظرة بدأ الكلام بهتافات وأصوات التكبير كأنه مباراة بين فريقين، وقدم كل منهم أدلته، ومن بين الأدلة التي جاء بها الشيخ محمود الحسن هي حديث السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وكلما استشهدوا بحديث وفي سنده أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، (الحديث يدل على أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين،) ولا نبيّ بعده ، فأجاب غلام أحمد أنه حديث ترويه امرأة وشهادة المرأة الواحدة غير مقبولة شرعاً ، وقد أوقف المناظرة بدعوى أن هؤلاء لا يوجد عندهم حجة صحيحة، فاحتار مشايخ الديوبند، وانسحبوا ليبحثوا عن من يجيب ذلك المدعي في يوم غدٍ.

 

 

فعقد مشايخ الجامعة جلسة في الليل ليختاروا من يناظر المدعي صباحاً، فأجاب أحدهم أنه ليس له إلا ذلك الطالب الجريء الذي طرد من الجامعة وحرم الشهادة أثناء تخرجه.

 

 

قال الزبيدي فقال الشيخ ثناء الله:

 

 

"طلبني رئيس الجامعة، وعرض عليّ هذه القضية، فقلت لهم : أجيب إن شاء الله شريطة حصولي على الشهادة التي حرمت منها. فلبي طلبي، وفي يوم الغد جيء بالفيل حتى يتم الركوب عليه حيث كان العرف يحكم تقديراً لشأن الرجل العالم، فقيل: المفتي محمود يركب الفيل؛ لأنه رئيس الجامعة، فأجبتهم: لا، الذي يجيب هو يركب الفيل ! فركبت الفيل، والشيوخ والأساتذة يمشون بجانبي ويهتفون تشجيعا لي.

 

 

          فانعقدت المناظرة وكل قدموا أدلتهم من جديد، وكان دليلي نفس الحديث الذي قدمه المفتي محمود في يوم أمس، وفي سنده تذكر اسم السيدة عائشة رضي الله عنها، لكن غلام ردّ عليّ بنفس الجواب، على أن في سند الحديث الذي ذكرت امرأة واحدة ، فشهادة المرأة الواحدة لا تقبل شرعاً.

 

 

          قال ثناء الله: "فأجبته هل من الممكن أن أسألك سؤالاً !؟ فقال: اسأل ما شئت، فقلت: أنت لست من أبيك فلان ، فغضب وقال: كيف تتهمني في نسبي وتتهم أمي؟! فقلت أنا لا أتهمك: ولكن ائتيني بدليل أنك من أبيك الذي تنسب إليه! فقال أمي تقول ذلك، فقلت أمك امرأة واحدة وشهادة المرأة الواحدة لا تقبل شرعاً ، وقلت مباشرة، أمك صادقة، وأم المؤمنين غير ذلك، إما تقبل بأن أمك ليست صادقة! أو تقبل برواية السيدة عائشة التي روت الحديث، وسكت غلام أحمد ولم يزيد بكلمة أخرى، وبدأ الناس يعلون أصواتهم بالتكبير، ويهتفون بأعلى الصوت لقد انتصر الحق على الباطل.

 

 

ورحت ألاحقه وأطلب منه أن لا تفر من المناظرة،."

 

 

          ومجلتي التي تصدر أسبوعياً لا تدع فرصة إلا وتفضح فيها أكاذيب وهرطقات القاديانية.

 

 

ولما ضاق غلام أحمد بذلك ذرعاً، ولم يستطع أن يرد أو يجيبني دعاني إلى المباهلة، ووجه إليّ رسالة (15/ 4/ 1908 يدعو فيها أن اباهله، فأجبته قائلاً، أفعل ."

 

 

وفيما يلي النص الحرفي للرسالة:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم يستنبؤنك أحق هو؟ أي وربّي إنه لحق.

 

 

 

 

"حضرة المولوي ثناء الله.

 

 

السلام على من اتبع الهدى.

 

 

إن سلسة تكذيبي جارية في جريدتكم أهل الحديث من مدة طويلة، أنتم تشهدون فيها أني كاذب دجال مفسد مفترٍ، ودعواي للمسيحية الموعودة كذب وافتراء على الله.

 

 

إنّي أوذيت فيكم إيذاءً، وصبرت عليكم صبراً جميلاً، لكن لمّا كنت مأموراً بتبليغ الحق من الله وأنتم تصدّون الناس عنّي فأنا أدعو الله قائلاً:

 

 

"يا مالكي البصير القدير العليم الخبير، تعلم ما في نفسي إن كان دعواي للمسيحية الموعودة افتراء منّي وأنا قي نظرك مفسد كذّاب، والافتراء في الليل والنهار شغلي، فيا مالكي أنا أدعوك بالتضرع والإلحاح أن تميتي قبل المولوي ثناء الله، واجعله وأتباعه مسرورين بموتي، يا مرسلي أدعوك آخذاً بحظيرة القدس لك أن تفصل بيني وبين المولوي ثناء الله، إنه من كان مفسداً في نظرك كاذباً عندك فتميته قبل الصادق منّا. ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفتحين."

 

 

ربيع الأول 1325هـ

 

 

الراقم عبد الله الصمد

 

 

ميرزا غلام أحمد المسيح الموعود

 

 

عافاه الله وأيّد عزّه

 

 

 

 

وقال الشيخ زبيدي الذي روى القصة وهو سمع من الشيخ ثناء الله شفهياً:" فباهل كل واحد خصمه على أن يميت الله المبطل منهما قبل الصادق، فمات غلام أحمد بعد فترة وجيزة سنة : 25/5/1908م أثناء تعرضه بإصابة الكوليرا المتقزز المنفر الذي عصم أنبياء الله عن مثله. ومعروف لكل العالم أنه مات في بيت الخلاء."

 

 

وعاش الشيخ ثناء الله الأمرتسري بعده أربعين سنة يعَّلم فيها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

 

 

 

الزبيدي في بيته بمدينة لاهور سنة 1998م
التوضيح لإفك الأحمدية القاديانية في زعمهم وفاة المسيح
أرسلت بواسطة admin في الجمعة 13 يونيو 2008 (2340 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 57324 حرفا زيادة | التقييم: 4.66)
مقالات منوعة

التوضيح لإفك الأحمدية القاديانية في زعمهم وفاة المسيح

 

كتبه: أبو محمد صالح بن عبد العزيز السندي

 

          الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، وعلى آله وصحبه الطيبين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين ، أما بعد :

 

          فقد ابتليت بالاطلاع على رسالة صغيرة الحجم عظيمة الضرر عنوانها : ( وفاة المسيح بن مريم والمراد من نزوله ) ، وعلى غلافها صورة مزعومة لقبر عيسى عليه السلام في سري نغر بكشمير الهند ، من نشر الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية ( القاديانية ) .

 

          والحق أنه لم يكن بي حاجة إلى الرد على شيء من مؤلفات هذه الفرقة المارقة لانكشاف أمرها، وسقوط شبهها ؛ لولا أن كتبها ورسائلها تنتشر في بعض البلاد، ويخشى أن يتأثر بها أحدٌ ممن ضعفت صلتهم بالعلم الشرعي.

 

وقد رغب بعض الأحبة في إجراء القلم ببيان ضلالهم وإفكهم في هذه الرسالة .

 

فاستعنت بالله تعالى على ذلك، وهو المسئول أن يرفع منار الحق وينصر أهله وأن ينكس أعلام أهل الضلال ويخمد نيرانهم ويقي المسلمين شرهم .

 

          وقبل افتتاح الرد يجدر التنبيه على أن هذه الفرقة الأحمدية ( القاديانية ) فرقة ضالة كافرة بإجماع علماء المسلمين، وقد صدرت بذلك فتاوى متعددة من عدد من المجامع والهيئات الشرعية في العالم الإسلامي، ومنها : المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، هذا عدا ما صدر من فتاوى علماء مصر والشام والمغرب والهند وغيرها .

 

وإذا كان الأمر كذلك فإن من الواجب عدم الالتفات إلى شيء من مؤلفاتهم أو الاشتغال بها، بل الواجب إتلافها والتحذير منها ومن أهلها؛ حماية لحياض الدين ، وقياما بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

تمهيد :

 

          إن مما يسعى إليه الأحمدية جهدهم إثبات أن النبي الكريم عيسى عليه الصلاة والسلام قد مات، ولهم في ذلك غرض سيء؛ وهو أنه إذا تم إيهام ذلك فإنه سيسهل عليهم ادعاء أن الأحاديث التي وردت بنزوله عليه السلام المقصود بها بعثة المتنبىء القادياني الكذاب، كما أن المهدي المنتظر إنما هو عيسى بن مريم، فيتحصل من هذا وذاك أن القادياني هو عيسى بن مريم والمهدي المنتظر أيضاً.

 

          وقد صرحت الرسالة المشار إليها بذلك إذ جاء فيها ص6: ( فالمراد من نزول عيسى بن مريم بعثة رجل آخر من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم يشبه عيسى بن مريم في صفاته وأعماله وحالاته، وقد ظهر هذا الموعود في قاديان الهند باسم: ميرزا غلام أحمد ... إماماً مهدياً وجعله الله مثيل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، فكان هو المسيح الموعود والإمام المهدي للأمة المحمدية الذي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعثته قائلا: ( لا المهدي [كذا، والصواب : مهدي] إلا عيسى ) ابن ماجه، كتاب الفتن ) اهـ .

 

          قلت: إن من الضلال البيِّن والخطأ الواضح اعتقاد أن عيسى عليه السلام هو المهدي المنتظر، والحديث المذكور لا يصح، بل هو حديث منكر، حكم بنكارته جمع من الأئمة، منهم النسائي والذهبي والألباني، وضعفه الحاكم والبيهقي والقرطبي وابن تيمية، بل حكم بوضعه الصغاني. انظر: منهاج السنة 8/256، والصواعق المحرقة للهيتمي 2/476، والسلسلة الضعيفة (77)

 

ويحسن قبل مناقشة القاديانية في هذا الموضوع التقديم بذكر شيء من عقيدة المسلمين قاطبة فيما يتعلق برفع عيسى عليه السلام ونزوله .

 

فأقول : يعتقد المسلمون بما تضمنته الآيات والأحاديث المتواترة بأن المسيح عيسى عليه السلام رفعه الله تعالى إلى السماء، وأنه باقٍ حياً فيها إلى قرب قيام الساعة، إذ سينزل إلى الأرض فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويحكم بالشريعة المحمدية، ثم يموت – عليه السلام – كسائر البشر .

 

          وممن نقل الإجماع على ذلك ابن عطية رحمه الله (ت542هـ) إذ قال في تفسيره المحرر الوجيز3/143: ( أجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى في السماء حي، وأنه سينزل في آخر الزمان فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويقتل الدجال ويفيض العدل وتظهر به الملة – ملة محمد صلى الله عليه وسلم – ويحج البيت ويبقى في الأرض أربعا وعشرين سنة وقيل أربعين سنة ).

 

          ويقول السفاريني (ت 1188هـ) في كتابه لوامع الأنوار 2/94-95 : ( فقد أجمعت الأمة على نزوله، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة ممن لا يعتد بخلافه، وقد انعقد إجماع الأمة على أنه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية، وليس ينزل بشريعة مستقلة عند نزوله من السماء ).

 

          ويقول العظيم أبادي في كتابه عون المعبود 11/457 : ( تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب الساعة، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ) .

 

          وكلام أهل العلم في هذا مستفيض، ولولا خشية الإطالة ورغبتي أن تكون هذه الرسالة وجيزة المحتوى لحشدت من تلك النقولات الشيء الكثير .

 

          ويراجع للأهمية كتابا: التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح للشوكاني، و: التصريح بما تواتر في نزول المسيح، لمحمد أنور شاه الكشميري .

 

 

 

أما عن إفك القاديانية في هذه الرسالة؛ فإن خلاصتها: مقدمتان ونتيجة.

 

أما المقدمة الأولى: فهي أن عيسى عليه السلام قد مات، وأن رفعه بجسده حياً خرافةً لا حقيقة لها.

 

وأما المقدمة الثانية: فهي أن الأحاديث الواردة في نزوله عليه السلام ليست على ظاهرها، بل هي مؤولة.

 

أما النتيجة: فهي أن المراد من نزوله: خروج مثيله وشبيهه، وذلك هو ميرزا غلام أحمد القادياني.

 

وقد حشدوا لكلا المقدمتين جملة من الشبه التي يكفي أدنى تأمل فيها في كشف زيفها وبطلانها.

 

وسوف أعرض – بحول الله – بإيجاز شديد لما تضمنته تلك الرسالة من ضلال وتلبيس، وعلى الله التكلان .

 

الرد التفصيلي

 

          جاء في الرسالة ص1: ( إن سنة الله العامة الشاملة لجميع بني آدم أن يعيشوا في الأرض، فكيف خرج عيسى بن مريم من هذه السنة المستمرة كما يزعم البعض ).

 

والجواب: إن الذي شاء هذه السنة وأوجدها قادرٌ على أن يستثنى منها من شاء، ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه.

 

وهل بقاء عيسى عليه السلام حيا في السماء بأعجب من ولادته من أم بلا أب؟ أليس في هذا مخالفة للسنة الكونية كما تزعمون؟ وكل جواب تجيبون به على هذا الإيراد هو جوابنا عليكم في قولكم .

 

جاء في الرسالة ص1-2 : الاستدلال بقوله تعالى :( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) على أن جميع الأنبياء قد توفوا؛ باعتبار أن معنى (خلا): مات، وأن أبا بكر رضي الله عنه استدل بهذه الآية على موت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن جميع الأنبياء قبله قد ماتوا , وأجمع الصحابة على موته وعلى موت جميع الأنبياء قبله .

 

والجواب: لو سُلِّم بأن معنى (خلا) في الآية : مات، فقد دلت الأدلة على تخصيص عيسى عليه السلام من هذا الحكم، بمعنى أنهم قد ماتوا إلا عيسى عليه السلام، والتخصيص بدليل منفصل مقبول عند أهل العلم، خاصة وأن كلمة الرسل في هذا السياق ليست نصاً في العموم، هذا إن كانوا يفهمون معنى العموم أو التخصيص.

 

ثم من نقل إجماع الصحابة على موت جميع الأنبياء بمن فيهم عيسى عليه السلام؟ وهل هذا إلا محض الافتراء والكذب؟

 

جاء في الرسالة ص1: ( وأما القول بأن عيسى بن مريم عليه السلام رُفع إلى السماء حياً، وجلس عن يمين الله، وسينزل من السماء بجسده المادي في آخر الزمان مع الملائكة بكل قوة ويغلب الناس فهو في الحقيقة تصور باطل مأخوذ من عقيدة النصارى وليس بثابت من القرآن الكريم ) .

 

والجواب: إن القول برفع عيسى عليه السلام حيا ونزوله من السماء بجسده في آخر الزمان حقٌ نطق به القرآن والسنة، وسيأتي بيان ذلك فيما يأتي إن شاء الله .

 

وأما قولهم: وجلس عن يمين الله ... إلخ فهذا ليس من قول المسلمين، فلا يلزمون به .

 

جاء في الرسالة ص1 : ( ولقد أبطل الله هذه العقيدة في قوله عز وجل: ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ) أي الموتى لا يرجعون إلى هذه الدنيا أبدا، فكيف يرجع عيسى بن مريم خلافا لما قال الله؟).

 

والجواب:

 

 أولا: إن هذه الآية تخاطب الكفار بالاتعاظ بمن أهلك الله قبلهم من المكذبين للرسل كيف لم يكن لهم إلى الدنيا كرة ولا رجعة، هذا معنى الآية.

 

ثانيا: الآية تتحدث عن الموتى، والمسلمون يقولون إن عيسى عليه السلام حي لم يمت، فالدليل ليس في محل النزاع؛ فسقط الاستدلال.

 

ثالثا: أن الله تعالى إذا شاء إرجاع من مات إلى الحياة مرة أخرى فإنه يكون، ولا يعجزه شيء سبحانه.

 

ألم يسمع هؤلاء ما أخبر الله به في كتابه من إحياء عيسى عليه السلام الموتى بإذن الله ( وأحيي الموتى بإذن الله ) ؟ بل أعظم من ذلك أنه كان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله؟ أو أنهم لا يؤمنون بذلك؟

 

وفي قصة البقرة في سورة البقرة: ( فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون )، وقصة إبراهيم عليه السلام: ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ) الآيات، وغير ذلك كثير .

 

وهذا الجواب على سبيل التنزل في الجدال، وإلا فعيسى عليه السلام لم يمت كما تقرر آنفا .

 

جاء في الرسالة ص1 : ( لو كان من الممكن رجوع نبي من الأنبياء إلى هذه الدنيا لكان نبينا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم أولى وأجدر بأن يرسل مرة ثانية؛ لكماله وفضائله وتفوقه على سائر الأنبياء عليهم السلام ).

 

والجواب:

 

 أولا: هذه الشبهة مغالطة مكشوفة؛ لأن الكلام ليس في رجوع نبي بعد موته، وإنما في نزوله وهو حي إلى الأرض؛ فسقطت الشبهة من أصلها.

 

ثانيا: لا يلزم من أفضلية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء أن يثبت له جميع ما يقع لإخوانه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الدلائل والبراهين – التي تسمى: المعجزات - وإلا فطرد كلامهم يلزم منه عدم صحة ما جاء في القرآن من أن عيسى عليه السلام كان يُبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله؛ لأن ذلك لم يقع لنبينا عليه الصلاة والسلام، ومثل ذلك يقال عن عصا موسى عليه السلام وغيرها من آيات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكل جواب لهم على هذا الإيراد هو جوابنا عليهم في شبهتهم .

 

ثالثا: أن فيما قدره الله سبحانه من رفع عيسى حيا ثم نزوله في آخر الزمان حكما عظيمة، منها: الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه عليه الصلاة والسلام، وأنه هو الذي يقتلهم ويقتل الدجال معهم .

 

جاء في الرسالة ص2 إيراد شبهة لإنكار رفع عيسى عليه السلام، وهي قولهم: ( لقد رُفع عيسى بنفس الطريقة التي رُفع بها الأنبياء الآخرون، فقد قال الله عز وجل في شأن إدريس عليه السلام : ( ورفعناه مكانا عليا )، ونفس المعنى لرفع عيسى عليه السلام في الآية الكريمة: ( إني متوفيك ورافعك إلي )، فليس هنالك ذكر للفظ السماء، وكلما تدل عليه هذه العبارة أن الله سوف يفشل خطة اليهود بقتل عيسى عليه السلام على الصليب ليثبتوا أنه - والعياذ بالله – ملعون من الله، وسوف يرفع درجته ويجعله من المقربين، ورفعت روحه كما رفعت أرواح الأنبياء الآخرين ) .

 

والجواب:

 

 أولا : أن لأهل العلم بالتفسير أقوالا عدة في تفسير قوله تعالى عن إدريس: ( ورفعناه مكانا عليا )، فمن أهل العلم من قال: إن الله عز وجل رفعه حيا إلى السماء ومات بها، وهو مروي عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما من السلف، فعلى هذا تكون الآية دليلا عليهم لا لهم.

 

وقيل: المقصود رفعه في الجنة، والجنة – ولا شك – سيدخلها بجسده وروحه، وذكر الفعل الماضي لا يشكل على هذا؛ إذ هو من باب تأكيد الوقوع، كقوله تعالى: ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً )، وقوله: ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ).

 

وعلى هذا فلا يستقيم الاستدلال .

 

ثانيا: لو سُلِّم بأن المراد من الآية رفع الدرجات والمنزلة في حق إدريس عليه السلام فلا يلزم أن يكون ذلك مدلول الآيات الواردة في عيسى عليه السلام؛ لأنها صريحة في رفع الجسد والروح معا، لما يأتي:

 

أ- أن الله تعالى قيد هذا الرفع بأنه إليه حيث قال: ( ورافعك إلي )، وقال: ( بل رفعه الله إليه )، ومن المتقرر في الكتاب والسنة وإجماع المسلمين أن الله تعالى في العلو، فيكون رفعه عليه السلام إلى السماء، بخلاف الرفع في حق إدريس عليه السلام فإنه مطلق: ( ورفعناه مكانا عليا )، ويدرك الفرق بين الأسلوبين كل من شم للغة العربية رائحة.

 

ب- أنه لو سُلِّم بأن الآية تحتمل معنى رفع المنزلة والمكانة؛ فإن الأحاديث الواردة في هذا الموضوع صريحة المعنى وقاطعة الدلالة على أن الرفع كان للروح والجسد معا، وكذا النزول آخر الزمان.

 

ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير) البخاري 4/134 ومسلم 1/135 .

 

وفي صحيح مسلم 4/2253 أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( ... إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين [ أي ثوبين مصبوغين ] واضعا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نَفَسه إلا مات، ونَفَسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه [ أي يطلب الدجال ] حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى بن مريم قومٌ قد عصمهم الله منه فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ).

 

والأحاديث في هذا بالعشرات، فهل يُقال بعد ذلك إن هذا الرفع كان للروح فقط؟

 

ولو كان المقصود برفع عيسى رفع روحه كما جاء في الرسالة فما هي الميزة لعيسى عليه السلام؟ إذ سائر المؤمنين إذا قُبضت أرواحهم عُرج بها إلا السماء !

 

 

ج- أن قوله تعالى: ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه ) دليل واضح كالشمس على ما تقرر آنفا مما يؤمن به المؤمنون قاطبة؛ فقوله تعالى: ( بل رفعه الله إليه ) يدل على أن رفعه كان للبدن والروح ؛ إذ لو أريد موته لقيل: وما قتلوه وما صلبوه بل مات، وهذا واضح تمام الوضوح لمن تأمل، وكان ذا بصيرة وحسن قصد .

 

جاء في الرسالة ص2: ( كما أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه ليلة المعراج في الموتى مع يحي عليه السلام ).

 

والجواب: كون النبي صلى الله عليه وسلم رآه في السماء مع يحي على أي شيء يدل؟

 

وما المانع أن يكون حيا بجسده وروحه في السماء وسائر الأنبياء بأرواحهم؟ وهل تقاس هذه الأمور الغيبية على الأمور المشاهدة؟

 

إن على المؤمن الذي آمن بالله ربا وبالنبي صلى الله عليه وسلم نبيا وبالإسلام دينا أن يؤمن ويُسلِّم بكل ما جاء في الوحي الشريف دون الدخول بعقله فيما لا يدرك.

 

وإلا فيلزم القاديانيين أن يكذبوا بالمعراج من أصله؛ إذ كيف عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وسلّم على الأنبياء وخاطبهم وهو حي وهم أموات؟ فكما يقولون في هذا فليقولوا في ذاك .

 

جاء في الرسالة ص2: ذكر ما حصل في واقعة الصلب، وخلاصة ماذُكر: أن عيسى عليه السلام لم يُرفع حيا، ولم يُلق شبهه على أحد، وإنما عُلق على الصليب بضع ساعات، ولما أُنزل كان في حالة إغماء شديد حتى خُيل إليهم أنه قد مات، ثم بعد واقعة الصلب هاجر من فلسطين إلى البلاد الشرقية: العراق وإيران وأفغانستان وكشمير والهند، وعاش عشرين ومائة سنة.

 

هكذا ذكرت الرسالة ! وكأن كاتب هذه القصة قد حضرها، أو بُعث إليه من قبره من حضرها ففصَّل له خبرها !

 

ولا يخفى على العقلاء أن الدعاوى أمرها سهل، وأن كلا يستطيع أن يدعي ما يشاء، لكن الشأن في ثبوت هذه الدعوى بدليل مقنع، وإلا فإنه لا قيمة لها عند من يحترم عقله.

 

وهذه القصة المزعومة، وتلك التفاصيل التي أوردوها ليس من طريق للعلم بها إلا الوحي .

 

وإنني أدعوا القاديانيين جميعا أن يبحثوا في كتب السنة جميعها عشر سنين، وإن شاؤوا معها أخرى وثالثة ورابعة حتى يأتوا بنص صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من أصحابه يسرد القصة مثل سردهم.

 

وإن كان خيرا لهم وأقوم أن يعودوا إلى جادة الحق والرشد، ويعلموا أنه لن ينجيهم من عذاب الله إلا صدق الإيمان وصحة الاتباع، والبراءة من هذا الدين المعوج الساقط، الذي تمجه العقول وتأباه الفِطر، والله الهادي.

 

جاء في الرسالة ص3-4: ( واعلموا أن القرآن المجيد لا يسمح لأحد أن يصعد إلى السماء بجسده ثم ينزل منها، ألا تعلمون أن الكفار طالبوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرقى في السماء وينزل عليهم كتابا يقرؤنه دليلا على أنه صعد إلى السماء، فرد الله عليهم: ( قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا )، فلو كان الصعود إلى السماء بالجسد ممكنا لبشر لكان النبي صلى الله عليه وسلم أولى وأجدر أن يصعد إلى السماء أمام أعين الكفار ليؤمنوا به، فالأمر الذي لم يجز لأفضل الرسل محمد صلى الله عليه وسلم كيف جاز لعيسى بن مريم عليه السلام ...).

الأزهر: القاديانية ليست من الإسلام
أرسلت بواسطة admin في الخميس 12 يونيو 2008 (2086 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 2)
مقالات منوعة

الأزهر : القاديانية ليست من الإسلام

 

بقلم: صبحي مجاهد

 

          جدد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف فتواه بأن أتباع مذهب القاديانية ليسوا مسلمين، وأكد أن هذا المذهب لا علاقة له بالإسلام.. برغم التعديلات التي أدخلها أتباعه أنفسهم على تيار القاديانية من خلال كتاباتهم الجديدة.

 

          وأكد الأزهر في تقريره الذي أعدته لجنة العقيدة والفلسفة بمجمع البحوث -ولم ينشر من قبل- أن عقيدة الأحمدية القاديانية من خلال كتاباتهم مخالفة لما علم من الدين بالضرورة.

 

          فيما صرح مصدر مسئول بالأزهر الشريف أن المجمع قام ببحث عقيدة القاديانية، وموقف الإسلام منها ومن أتباعها؛ بناء على طلب القاديانيين أنفسهم.. حيث أصروا في أثناء زيارة سابقة لوفد الجماعة الإسلامية الأحمدية للأزهر الشريف على أهمية أن يعيد الأزهر رؤيته الخاصة في القاديانية، وأن يقوم بفحص كتبهم العقائدية؛ ليتبين بنفسه أن أتباع القاديانية ـ المتمركزين في إقليم بنجاب بالهند ـ مسلمون.. حسب تعبيرهم.

 

          وقد أسند المجمع إلى الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية إعداد تقرير وافٍ عن عقيدة القاديانية بناء على منشورات مرسلة من نفس الطائفة، حيث صرح الدكتور بيومي بأنه تم التعامل مع منشورات القاديانية بالعدالة والموضوعية.

 

          وأضاف أنه بعد الفحص الدقيق لهذه الكتب، والذي استغرق أكثر من عام، تبين أن القاديانيين ليسوا مسلمين، وهو ما يؤكد ما ذهب إليه علماء الأزهر من قبل بأن هذه الفرقة مخالفة للشريعة الإسلامية، ولا تمت للإسلام بصلة.

 

نفس المخالفات

 

          وأشار الدكتور بيومي إلى أن الكتب التي أرسلتها الطائفة القاديانية تبين بوضوح نفس المخالفات السابقة التي تجعل أتباع القاديانية ليسوا مسلمين، ومنها أن "مرزا غلام أحمد" وهو مؤسس القاديانية تلقى من الوحي أكثر مما تلقاه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن محمدا ليس خاتم الأنبياء بالمعنى المعروف الذي تصيبه اللغة العربية..

 

          ويضيف: "ويقولون إن ختم النبوة أي النبوة الناسخة كانت لمحمد صلى الله عليه وسلم، لكن نبوة ميرزا غلام أحمد لم تنسخ، فلا تعد مناقضة للآية الكريمة "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رَّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا"!!

 

          وقد أوضح بيومي أن القاديانيين يخلطون بين النبوة والرسالة، وأن كل ما يقولونه في هذا الأمر مخالف لكل تعاليم الشريعة، ولنص صريح للقرآن الكريم في أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء.. وكذا قول النبي "ليس بيني وبين نزول عيسى نبي" أي نزول عيسى آخر الزمان.

 

          ولفت كذلك إلى أن أتباع القاديانية قاموا في كتبهم بتأويلات جديدة وباطلة، ويظنون أنهم بهذه التأويلات يمكن أن يزيفوا الوعي أو العقيدة الإسلامية، ويقول: "نحن نسألهم إذا كنتم تؤمنون بأن ميرزا غلام أحمد لم ينسخ الشريعة الإسلامية، وتثبتون له النبوة غير الناسخة لشريعة محمد، فلم لا تؤمنون بشريعة الرسول مباشرة؟!، ولماذا لا تصارحون الناس بإيمانكم بنبوة محمد مباشرة؟ ولماذا تجعلون ميرزا غلام أحمد نبيًّا؟!

 

قرار سابق

 

          وكان الأزهر الشريف قد أصدر قرارًا سابقًا بخصوص القاديانية في عهد الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر الراحل.. حيث قام مجمع البحوث الإسلامية وقتها بإصدار بيان توضيحي حول بعض العقائد التي تتخذ من الإسلام ستارًا لها ولا علاقة لها به، ومنها القاديانية.

 

          وقد أشار تقرير -حصلت إسلام أون لاين على نسخة منه- اعتمد عليه المجمع في إصدار قراره السابق إلى أن الناس تعتقد بأن القاديانية فرقة من فرق الإسلام، والقاديانيين يحاولون إشاعة ذلك؛ للدخول تحت مظلة المسلمين لحاجة في نفوسهم، مدعين أن الخلاف بينهم وبين المسلمين يقتصر على بعض المسائل الفرعية فقط.. وهو غير صحيح تماما.

 

          يذكر أن القاديانيين يعتقدون بأن الله تعالى يصوم ويصلي وينام ويصحو، ويصيب ويخطئ، ويجامع ويولد، وأن النبوة لم تختم بمحمد العربي صلى الله عليه وسلم.. بل النبوة جارية وأن غلام أحمد نبي الله، وهو أفضل المرسلين، كما يعتقدون أنهم أصحاب دين مستقل وشريعته شريعة مستقلة، وأن رفقاء غلام أحمد كالصحابة.

 

          كذلك فإنهم يعتقدون أن قرية قاديان التي ولد فيها قاديان غلام أحمد كالمدينة المنورة ومكة المكرمة، وأن أرضها أرض حرام، وأنها قطعة من الجنة، وأن الحج هو الحضور في المؤتمر السنوي في قاديان، وأن الجهاد ألغاه الله تعالى في عقيدة قاديان، وأن كل من لا يؤمن بغلام أحمد وبما قاله كافر مخلد في النار.

الأحمدية القاديانية ونزول المسيح مرة أخرى
أرسلت بواسطة admin في الخميس 12 يونيو 2008 (1977 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
مقالات منوعة

الأحمدية القاديانية ونزول المسيح مرة أخرى .

 

 بقلم /   أ. د . إبراهيم محمد خان

 

          لقد أنكرت الأحمدية القاديانية ممثلة في شخص الغلام مؤسسها أو أتباعه، عقيدة عودة المسيح ثانية، لأنه على هذا الإنكار قامت دعوته، أنه هو المسيح الآتي.

 

فالغلام يرى أن عقيدة عودة المسيح:

 

1 - باطلة: "أما نزول عيسى من السماء فقد أثبتنا بطلانه في كتابنا (الحمامة) وخلاصته أننا لا نجد في القرآن شيئاًً في هذا الباب غير وفاته"(1).

 

2 - جاءت من المسيحيين: "إن عقيدة رجوع المسيح وحياته كانت من نسيج النصارى ومفترياتهم. إن الذين ظنوا من المسلمين أن عيسى نازل من السماء، ما أتبعوا الحق، بل هم في الضلال يتيهون" (2).

 

3 -المسيح لم يصعد إلى السماء بل مات، لذا فهذه العقيدة لا سند لها: "فمن سوء الأدب أن يقال إن عيسى لم يمت، وهو شرك عظيم يأكل الحسنات ويخالف الحياة، بل هو كمثل إخوته مات، كمثل أهل زمانه وأن عقيدة حياته قد جاءت في المسلمين من الملة النصرانية" (3).

 

4 - غباء من يؤمن بها: "إن بعض الصحابة الذين ليس لهم حصة من الدراسة وكانوا من الأغبياء -مثل أبي هريرة الذي كان غبياً، وليس له دراسة جيدة- ويعتقدون بحياة عيسى ونزوله من السماء" (4).

 

5 - استعارة وإعلان عن عودته هو: "إن المسلمين والنصارى يعتقدون باختلاف يسير أن المسيح بن مريم قد ُرفع إلى السماء بجسده العنصري، وأنه سينزل من السماء، في عصر من العصور، وقد أثبت في كتابي (فتح إسلام) أنها عقيدة خاطئة، وقد شرحت أنه ليس المراد من النزول هو نزول المسيح بل هو إعلام -على طريق الاستعارة- بقدوم مثيل المسيح وإن هذا العاجز هو مصداق هذا الخبر حسب الإعلام والإلهام"(5).

 

          وقد أثير موضوع عودة المسيح والفكر القادياني في مصر سنة 1942م، عندما تقدم هندي يُسمى عبد الكريم خان في القيادة العامة لجيوش الشرق الأوسط، بسؤال إلى مشيخةالأزهر،

 

جاء فيه: "هل عيسى حي أو ميت في نظر القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما

 

حكم المسلم الذي ينكر أنه حي، وما حكم من لا يؤمن به إذا فرض أنه عاد إلى الدنيا مرة أخرى؟".

 

"وقد صدر العدد رقم 463 من (مجلة الرسالة) يوم الاثنين الموافق 1/5/1942م يحمل فتوى الشيخ محمود شلتوت، عنوانها (رفع عيسى) ومضمونها أن عيسى مات موتاً حقيقياً، وأنه لم يُرفع بجسمه إلى السماء، وأنه لا ينزل في آخر الزمان، وأن الأحاديث الواردة في ذلك آحاد، وأن الآحاد لا يُعمل بها في العقائد والمغيبات بالاجماع، وأنها مضطربة اضطراباً لا مجال معه للجمع بينها، وأنها فوق ذلك من رواية وهب بن منبه وكعب الأحبار، وأن درجتهما عند أهل الحديث معروفة -أي أنهما غير مقبولين أو غير ثقتين- إلى غير ذلك مما جاء في تلك الفتوى" (6).

 

          والشيء المؤسف أن هذا الفكر القادياني وجد من يؤيده في مصر، فقد كتب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله - ، تحت عنوان: "القول بهجرة المسيح وموته في بلدة سرى نكرا في كشمير": يوجد في بلدة سرنكرا مقبرة فيها مقام عظيم، يقال هناك، أنه مقام نبي جاء إلى بلاد كشمير من زهاء ألف وتسعمائة سنة يُسمى "بوزأسف" وأن اسمه الأصلي عيسى صاحب، وكلمة صاحب في الهند لقب تعظيم، وأنه من بني إسرائيل وأنه ابن ملك، وأن هذه الأقوال مما يتناقله أهل تلك الديار عن سلفهم وتذكره بعض كتبهم، وأن دعاة النصرانية الذين ذهبوا إلى ذلك المكان لم يسعهم إلا أن قالوا: إن ذلك القبر لأحد تلاميذ المسيح أو رسله، ذكر ذلك بالتفصيل غلام أحمد القادياني الهندي في كتابه الذي سماه (الهدى والتبصرة لمن يرى) وذكر فيه أنه بالإجمال، وأن تفصيل هذه المسألة يوجد في كتاب معروف هناك اسمه (إكمال الدين) وذكر أكثر من سبعين اسماً من أسماء أهل ذلك البلد الذين قالوا: إن ذلك القبر هو قبر المسيح عيسى بن مريم¨ . ورسم صورة المقبرة بالقلم، وأما قبر المسيح فوضعه في الكتاب بالرسم الشمسي (الفوتوغرافي)، مكتوباً عليه "مقبرة عيسى صاحب".

 

          وغلام أحمد هذا يفسر الإيواء في قوله تعالى: "وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين" 23: 5. يفسره بالهجرة إلى الهند والتنجية من الهم والكرب والمصائب والمخاوف. واستشهد بقوله تعالى: "ألم يجدك يتيماً فأوى" 93: 6، وقوله تعالى: "اذكروا إذ أنتم مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره" 8: 6، وقوله حكاية نوح: "آوى إلى جبل يعصمني من الماء" 11: 43، والربوة المكان المرتفع، وبلاد كشمير من أعلى الدنيا، وهي ذات قرار مكين، وماء معين والمشهور عند المفسرين، أن هذه الربوة هي رملة فلسطين أو دمشق الشام، ولو آوى الله المسيح وأمه إليهما لما خفي مكانهما، ولا سيما إذا كان ذلك بعد محاولة صلبه وتألب اليهود عليه، كما يدل عليه لفظ الإيواء، الذي لم يستعمل في القرآن إلا في الإنقاذ من المكروه، كما علم من الأمثلة المذكورة أيضاً، ومثله قوله تعالى في الأنصار: "والذين أووا وأجروا" 8: 72، وفي يوسف: "آوى إليه أخاه. فقال إني أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون" 12: 69، وفي آية أخرى: "فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه، وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" 12: 39.

 

ولم يكن قبل تألب اليهود عليه والسعي لقتله وصلبه في مخافة يحتاج فيها إلى الإيواء في مأمن منهم، ففراره إلى الهند وموته في ذلك البلد ليس ببعيد عقلاً ولا فعلاً"(7)

 

الرد:

 

          بعد أن صدرت فتوى الشيخ شلتوت قام بالرد عليها الشيخ عبد الله الغمارى (8)، والشيخ محمد زاهد الكوثري (9)، والشيخ محمد حامد الفقي(10)، وغيرهم من الشيوخ الأجلاء، وفندوا ما جاء في هذه الفتوى، وأكدوا رفع المسيح الجسدي وعودته مرة ثانية وكونه علم الساعة.

 

والشيخ محمد رشيد رضا نفسه بعد أن عرف الحقيقة كتب: "إن غلام القادياني لا يوثق بنقله ولا بعقله كما يعلم من كتبه المتناقضة، وقد كان يدّعي أنه المسيح عيسى بن مريم الذي أنبأت الأحاديث بأنه سينزل آخر الزمان من السماء وأنه يوحى إليه، ونشر من وحيه الشيطاني في كتبه كثيراً من النثر والشعر الشخصي، ويتأول الأحاديث الواردة في المسيح تأويلات لا تقبلها اللغة العربية أن تدخل في باب من أبواب الحقيقة ولا المجاز ولا الكناية، وإنما عني بما نقله عن مقبرة كشمير، لأنه يستدل به على زعمه أنه هو المسيح المنتظر، وقد فندت دعواه الخرافية في مقالات نشرتها في المنار، كان لها تأثير عظيم في الهند، ونقلتها الجرائد وترجمتها، واضطر هو إلى الرد عليها بل الهجاء لي بوحيه الشيطاني بما يسخر منه العقلاء، وكان داعية للدولة البريطانية يمدحها ويقول بوجوب حبها والخضوع لها وتحريم عصيانها، والخروج علينا. وبهذا يتيسر له جمع ثروة كبيرة وعصبية وأتباع يفرقون كلمة المسلمين ويدعون الناس إلى الإيمان بنبوته ومسيحيته، وقد أفتى علماء المسلمين بكفره وكفرهم كفانا الله شرهم" (11).

 

 

فالفكر الإسلامي لا يؤيد القادياني ويشكك في صحة دعاوي الغلام، فالشيخ محمد أبو زهرة، بعد أن نقل عن تفسير المنار -ما سبق- قال: إن الغلام أحمد راو يشك في صدقه" (12)، والشيخ عبد الوهاب النجار قال: "في رأيي أن دعواه مجيء المسيح إلى الهند أمر يحتاج إلى بحث واف وتحقيق دقيق، ولا يمكن تصديقه إلا بظهور الأمر ظهوراً بيناً قاطعاً لكل شبهة، ولو ثبت ذلك ما أفاده شيئاًً، لأننا إذا تمشينا مع الأحاديث وجدنا فيها علامات منها أنه يقتل الدجال... وهذا لم يحصل من ذلك الرجل" (13).

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 

1- خطبة الإلهامية. للغلام. ص4. عن أباطيل القاديانية. ص56.

 

2 - المرجع السابق. ص6، عن أباطيل القاديانية. ص57.

 

3 - أعحازي أحمدي. ص22، عن أباطيل القاديانية.

 

4 - المرجع السابق.

 

5 - توضيح المرام. ص2، عن القادياني والقاديانية. أبو الحسن الندوي. ط3 سنة. الدار السعودية للنشر. ص9.

 

6 - إقامة البرهان على نزول عيسى آخر الزمان. الشيخ عبد الله الصديق العمارى. ص18-19.

 

7 - تفسير المنار. جـ6. ص35-36، عقيدة الصلب والفداء. ص40-41. دار الفتح للإعلام العربي.

 

8 - إقامة البرهان.

 

9 - نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى بن مريم في الآخرة. الشيخ محمد زاهد الكوثري.

 

10 - مجلة الهدى. الأعداد 15-20 للسنة 6.

 

11 - عقيدة الصلب والفداء. ص42.

 

12 - محاضرات في النصرانية. للشيخ محمد أبو زهرة.ط4. ص46.

 

13 - قصص الأنبياء. الشيخ عبد الوهاب النجار. ص509-510.

 

عفواً ! إنها السيرة المدنَّسة وليست المطهَّرة
أرسلت بواسطة أ. فؤاد العطار في الأثنين 09 يونيو 2008 (3164 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 20982 حرفا زيادة | التقييم: 5)
مقالات منوعة

عفوا .. إنها السيرة المدنسة وليست السيرة المطهرة

 

( رداً على مصطفى ثابت القاديانى )

 

بقلم / فؤاد العطار

 

          لقد قرأت هذا الكتاب الذي ألفه مصطفى ثابت ليلقي الضوء على سيرة نبيه المزعوم، لكن من الواضح لكل من قرأ الصفحات السبعمائة للكتاب بأن مصطفى ثابت لم يجد ما هو مشرف في سيرة زعيمه الهالك فملأ كتابه بعرض أفكار القاديانية و حججها السقيمة عوضاً عن الإنشغال بسيرة الميرزا و حياته.

 

          لكن ما يثير السخرية حقاً هو إغفال القاديانيين لكتاب (سيرة المهدي) الذي ألفه ابن الميرزا الملقب (قمر الأنبياء)، فلو كانوا حريصين حقا على معرفة بعض خصائص نبيهم المزعوم لترجموا ذلك الكتاب إلى لغات أخرى بدلا من محاولة إعادة كتابة التاريخ بأيديهم ظنا منهم بأنهم قادرين على مسح صفحات الخزي و العار التي سطرها التاريخ عن غلامهم المعبود.

 

          إن هذا الكتاب المطول المليء بالأكاذيب سيحتاج إلى وقت طويل للرد على كل أكاذيبه و ترهاته، لكنني بدلا من هذا سألخص كذب مصطفى ثابت و محاولته تلميع نبيه المزعوم بمثال واحد فقط يغنينا عن الخوض في التفاصيل الأخرى. هذا المثال متعلق بنقل مصطفى ثابت للوحي القادياني العربي المتعلق بالفتاة محمدي بيجوم التي تنبأ الميرزا بأنها ستتزوجه في نهاية المطاف. فقد كذب مصطفى ثابت في نقله لذلك الوحي المليء بالسخافات اللغوية و ذلك ليحاول لملمة بعض فضائح الغلام. أنظر إلى الوحي القادياني التالي الذي ورد في كتاب (السيرة المطهرة) تأليف مصطفى ثابت ص 578:

 

((يموت بعلها و أبوها إلى ثلاث سنوات من يوم النكاح))

          بينما الوحي القادياني الأصلي كما ورد في كتاب الوحي القادياني (تذكرة) ص 160 و كذلك كتاب (كرامات الصادقين) تأليف الميرزا غلام القادياني ص 162 هو كالتالي:كتاب الوحي القادياني (تذكرة) ص 160 و كذلك كتاب (كرامات الصادقين) تأليف الميرزا غلام القادياني ص 162 هو كالتالي: ((إنها سيجعل ثيبة و يموت بعلها و أبوها إلى ثلاث سنة من يوم النكاح))

 

          فالوحي الأصلي الذي ادعاه الميرزا يثبت بأن إله القاديانية المدعو (يلاش) ما هو إلا الميرزا البنجابي نفسه الذين يحاول الظهور أمام البنجابيين من أتباعه بأنه الرقم واحد في تكلم العربية. و العجيب هو أن مصطفى ثابت و غيره ما زالوا يجددون تحدي العالم أن يأتي بمثل كتابات الميرزا ووحيه المعجز!!.القاديانية المدعو (يلاش) ما هو إلا الميرزا البنجابي نفسه الذين يحاول الظهور أمام البنجابيين من أتباعه بأنه الرقم واحد في تكلم العربية. و العجيب هو أن مصطفى ثابت و غيره ما زالوا يجددون تحدي العالم أن يأتي بمثل كتابات الميرزا ووحيه المعجز!!.

 

          أقول: إن كان مصطفى ثابت يكذب في نقل وحي الميرزا فلك أن تصور مدى التزوير الذي ملأ به صفحات كتابه.

 

          لقد اختار مصطفى ثابت عنوان (السيرة المطهرة) لكتابه مع أن هذا العنوان لا يمكن بحال أن يشير إلى سيرة الميرزا القادياني نفسه. فلو أنني طولبت بأن أكتب كتابا عن سيرة الميرزا القادياني لأسميت الكتاب ((ميرزا غلام ... من المهد إلى الحمام)) أو ((القنفذ المذعور في سطور))، فهو بهذا سيشير إلى سيرة الرجل الذي بدأ حياته كقنفذ مذعور (على حد وصفه هو نفسه) ثم عاش بعدها حياة مال و سرور تحت ظل سيدته الملكة فكتوريا، لكن نهايته كانت نهاية خزي و ثبور فمات بالكوليرا بين روثه و بوله و هي الميتة التي دعا بها على خصومه.

 

 

البداية "قنفذ مذعور"

 

يقول الميرزا غلام واصفاً حاله قبل تكوين جماعته:

 

((و لبثت عمراً كالسر المستور، أو القنفذ المذعور، و كرميم في التراب، أو كفتيل خارج من الحساب)) – كتاب ضميمة حقيقة الوحي ص34

 

و يقول الميرزا غلام عن نفسه في نفس الكتاب:

 

((و كان في أول زمانه مستوراً في زاوية الخمول، لا يـُعرف و لا يـُرجى منه و لا يـُحذر، و يـُنكر عليه و لا يوقـّر، و لا يعد في أشياء يحدث بها بين العوام و الكبراء، بل يظن أنه ليس بشيء، و يـُعرض عن ذكره في مجالس العقلاء)) – كتاب ضميمة حقيقة الوحي ص3.

 

و يقول أيضاً (( ألا ترون أني كنت عبداً مستوراً في زاوية الخمول، بعيداً مني الإعزاز و القبول، لا يومأ إليّ و لا يـُشار، و لا يرجى مني الدفع و لا الضرار، و ما كنت من المعروفين، فأوحى إليّ ربي و قال "اخترتك و آثرتك فقل إني أمرت و أنا أول المؤمنين، و قال أنت مني بمنزلة توحيدي و تفريدي)) - كتاب ضميمة حقيقة الوحي ص28.

 

و يقول أيضاً (( أسمعتم إسمي قبل ما أنبأ به ربي؟ فإني كنت مستوراً كأحد من الأنام غير مذكور في الخواص و لا العوام، و مضى عليّ دهر ما كنت شيئاً مذكوراً، و كنت أعيش كرجل اتخذه الناس مهجوراً)) - كتاب ضميمة حقيقة الوحي ص28.

 

و يقول واصفاً قريته "قاديان": ((كانت قريتي أبعد من قصد السيارة، وأحقر من عيون النظارة، درست طلولها، وكره حلولها، وقلت بركاتها، وكثرت مضراتها ومعراتها، والذين يسكنون فيها كانوا كبهائم، وبذلتهم الظاهرة يدعون اللائم، لا يعلمون ما الإسلام وما القرآن وما الأحكام، فهذا من عجائب قضاء الله وغرائب القدرة أنه بعثني من مثل هذه الخربة )) - كتاب ضميمة حقيقة الوحي ص28

 

مناقشة الأحمدية في رسالة بريدية
أرسلت بواسطة أ. فؤاد العطار في الأحد 08 يونيو 2008 (1923 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 57775 حرفا زيادة | التقييم: 4)
مقالات منوعة

مناقشة الأحمدية فى رسالة بريدية

 

( رد على رسالة من مصطفى ثابت لمحمود القاعود )

 

بقلم / فؤاد العطار

 

 رسالة مصطفى ثابت لمحمود القاعود :

 

سيدي الفاضل الكريم الأستاذ محمود القاعود المحترم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

وبعد

 

بخصوص أمنيتك أن أبتعد عن الأحمدية، فاعذرني يا سيدي الكريم إن لم أشاركك فيها الرأي، ولكني في نفس الوقت أشكر لك تمنيك ما تظنه خيرا لي، وأدعوه سبحانه أن يحقق لي ولك ما فيه خيرا لنا في الدنيا والدين. ولعلك في هذا الخصوص قد تأخذ بنصيحة ذلك المصري الكريم الذي سجل الله تعالى رأيه السديد وحفظه لجميع الأجيال القادمة لتنتفع به، فقال في القرآن الكريم:

 

]وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً يَقُولُ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ[ (غافر:28)

 

إن الله تعالى يبعث النبيين مبشرين ومنذرين، وفي أول الأمر لا يؤمن بهم إلا القلة الضعيفة المستضعفة، ولكن تتحقق فيهم البشارات التي يحملها لهم النبي، كما تتحقق أيضا في قومه الإنذارات التي يحملها لهم النبي. ولك أن ترى يا سيدي ما يتحقق في الأمة من الإنذارات التي حذر منها مؤسس الجماعة، وما يحل بها من بلاء، كما لك أن ترى أيضا ما أنعم الله به على هذه الجماعة القليلة من أفضال ونعم لا تدل أبدا على أنهم من أتباع ]مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كّذَّابٌ[.

 

لقد تآمر أعداء الإسلام والمسلمين لاجتياح الإسلام والقضاء عليه، وأوحوا إلى عملائهم بخبث ومكر، وربما بغير علم من جانبهم، أن يفتوا بخروج هذه الجماعة من الإسلام، ووقع هؤلاء في الفخ الذي نصبه لهم أعداء الدين، فماذا كانت النتيجة؟ لو لم تكن هذه الجماعة من الله تعالى لاجتُثّت من فوق الأرض، ولما بقي لها من أثر ولا قرار. ولكننا نرى أن الجماعة بخالص فضل الله وإحسانه تتقدم كل يوم وتزداد انتشارا، حتى إن أفرادها يقيمون في 182 دولة من دول العالم في هذا العام 2006. فهل ترى نظير ذلك في الجماعات الإسلامية الأخرى؟ هذه الجماعة كانت الأولى في العالم الإسلامي التي كان لها قناة فضائية مخصصة للشؤون الدينية منذ عام 1994 من قبل أن تبدأ قنوات art فهل ترى نظير ذلك في الجماعات الإسلامية الأخرى؟ هذه الجماعة كانت أول من أنشأ مسجدا في بريطانيا في أوائل العشرينيات من القرن الماضي، وكانت أول من أنشأ مسجدا في برلين قبل الحرب العالمية الثانية، وأول من أنشأ مسجدا في فرانكفورت وهامبورج بعد الحرب، وأول من أنشأ مسجدا في هولندا، وأول من أنشأ مسجدا في كوبنهاجن عاصمة الدانمرك، وأول من أنشأ مسجدا في جوتنبرج بالسويد، وأول من أنشأ مسجدا في أسلو العاصمة النرويجية، وأول من أنشأ مسجدا في ضواحي قرطبة بأسبانيا بعد 500 سنة من خروج المسلمين منها. فهل ترى نظير ذلك في الجماعات الإسلامية الأخرى؟ هذه الجماعة هي التي تصدّت للتبشير المسيحي في أفريقيا، وأقامت المدارس والمستشفيات في العديد من الدول الأفريقية، فهل ترى نظير ذلك في الجماعات الإسلامية الأخرى؟ هذه الجماعة كانت أول من ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية، حتى بلغ عدد ما تم نشره من هذه الترجمات هذا العام 62 ترجمة كاملة، وما تم نشره من مختارات من القرآن الكريم ومختارات من الحديث الشريف حوالي 100 ترجمة، فهل ترى نظير ذلك في الجماعات الإسلامية الأخرى؟ لقد ضاعت الخلافة من المسلمين، ورغم أنها من أعز المطامح لدى المسلمين إلا أن الله تعالى نزعها من أيديهم وأنعم بها على الجماعة الإسلامية الأحمدية، وبعد عامين فقط، أي في عام 2008، سوف تحتفل الجماعة بمرور قرن من الزمان على إعادة تأسيس الخلافة على منهاج النبوة، بعد أن رفعها الله تعالى بعد مقتل الخليفة الثالث والرابع (عثمان وعليّ رضي الله عنهما) بأيدي المسلمين، فهل ترى نظير ذلك في الجماعات الإسلامية الأخرى؟

 

لو أن من أنشأ هذه الجماعة كان من الكذابين المفترين على الله تعالى لخسف الله به وبها الأرض، ولجعل جماعته هباء مثبورا. وقد ذكرت أنت بنفسك أولئك الذين ادعوا النبوة كذبا بعد رسول الله r، فماذا كان مآلهم سوى القتل والهلاك؟ وماذا كان مآل جماعاتهم سوى التشتت والانزواء والزوال؟

 

ويزعم بعض الجهلاء أن هذه الجماعة تلقى تأييدا من هذه الدولة أو من تلك، فأحيانا يقولون إن أفرادها عملاء للإنجليز، وأحيانا يقولون إنهم عملاء لإسرائيل، وتارة يقولون إن أمريكا تقف وراءها، وتارة أخرى يزعمون أن أوربا تقوم بتمويلها. ولو كان هذا حقا لكانت هذه الجماعة تلقى التأييد والتكريم من عملاء هذه الدول من بين الدول الإسلامية، ولما دعت السعودية وباكستان ومصر إلى عقد ذلك المؤتمر في مكة المكرّمة عام 1974 لإعلان أن الجماعة الإسلامية الأحمدية كافرة وخارجة عن الإسلام، تحقيقا لأوامر نفس هذه الدول التي يزعمون تأييدها للجماعة الإسلامية الأحمدية. بل إن هؤلاء الجهلاء الذين يتخرّصون بهذه الأقوال لم يقدروا الله حق قدره، فهل كان الله تعالى يريد أن يقضي على هذه الجماعة تحقيقا لوعيده بأن يسحق المفترين بعذاب ويخيب المفترين، ولكنه.. حاشا لله.. لم يستطع لأن بريطانيا وأمريكا وإسرائيل وأوربا منعته من ذلك؟ انظر يا سيدي إلى مآل جماعة مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح الكاهنة في الماضي، وفي الزمن الحاضر انظر إلى مآل جماعة علي محمد الشيرازي المهدي الإيراني (1844-1850) ومحمد أحمد المهدي السوداني (1879-1885) ومهدي الحرم المكي (1979) على رأس القرن الخامس عشر الهجري، والدكتور رشاد خليفة الذي زعم أنه رسول وليس نبي، فهل أراد الله تعالى للجماعة الإسلامية الأحمدية أن تؤول إلى ما آلت إليه هذه الجماعات التي أنشأها هؤلاء الكذابين المفترين على الله، ولكن بريطانيا وأمريكا وإسرائيل وأوربا كانت هي الدرع الواقي الذي حماها من غضب الله ومنع تنفيذ إرادته؟ تعالى الله عما يصفون!

 

وتقول يا سيدي الفاضل إنك زرت موقع الجماعة وأذهلتك "طريقة التفكير والتفسير التعسفي لآيات القرآن الكريم من أجل أهواء وأغراض غير منظورة". فهل تتفضل بأن تلفت نظري إلى ما أذهلك من تفسير تعسفي؟ وهل ترغب يا سيدي أن نتدارس سويا ما يحيك في صدرك من اعتراضات ونناقشها بهدوء وبدون تعصب ولا تشنج لنصل سويا إلى الحق بإذن الله، وستجدني إن شاء الله من الصابرين؟ وكل ما أطلبه منك يا سيدي العزيز أن لا نستخدم الألفاظ غير اللائقة في الكلام عن مؤسسس الجماعة الذي أعتبره أنا من الأنبياء ولا تعتبره أنت كذلك، ولكننا نتفق على أنه مؤسس الجماعة، وعلى هذا يمكن أن نتحدث عنه بهذه الصفة ونقول "مؤسس الجماعة"، وذلك حتى لا تضطر إلى استعمال الألفاظ التي قد يكون فيها إساءة إلى شخص لا تعرفه حق المعرفة.

 

لقد نشرت لي الجماعة هذا العام كتابا عن سيرة مؤسس الجماعة باسم "السيرة المطهرة"، ولا أعلم إذا كان قد نزل في موقع الجماعة أم لا، فإذا أردت.. يمكن أن أرسله إليك على دفعات من خلال الإنترنت، أو على الأقل أرسل إليك ببعض الصفحات التي تتناول بعض موضوعات الخلاف مثل معنى "خاتم النبيين" وصدق مؤسس الجماعة، لأن الكتاب كبير الحجم ويبلغ أكثر من 700 صفحة. وهناك كتاب آخر لا يزال تحت الإعداد، وهو صغير الحجم نسبيا واسمه "دلائل صدق الأنبياء"، وفيه الأدلة على صدق سيدنا المصطفى r، ثم تطبيق نفس هذه الأدلة على مؤسس الجماعة.

 

تتساءل يا سيدي الفاضل ما هو الشيء الذي فعله مؤسس الجماعة، والجواب أنه فعل كل ما يفعله الأنبياء، فأنشأ جماعة من المؤمنين تؤمن بالله الحي الذي يستجيب لعباده المؤمنين، ويستجيبون هم له، فيؤلف بين قلوبهم بالمحبة والوفاء، وتتوحّد كلمتهم تحت قيادة واحدة، وتحت راية واحدة، وهذا ما يفتقد إليه العالم الإسلامي في المقام الأول، حيث حذر الله تعالى بقوله: ]وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ[. فإذا كنت ترى للعالم الإسلامي، والعالم بشكل عام، حلا غير هذا يخرجه من المشاكل التي تحيق به فاخبرني عنه. أما موضوع قتل الدجال ومبايعة الناس بالخلافة والظهور من دمشق وفتح روما فهذه كلها أمور يمكن مناقشتها، خاصة وأنت تعلم أن كل هذه الأمور تختص بالغيب الذي قد يختلف في تحققه عن توقعات الناس. ولا تنس أيضا أن الله تعالى قد أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ومع ذلك فقد توفي رسول الله ولم يخرج دين الحق من نطاق الجزيرة العربية. صحيح أن الإسلام انتشر في خلال ثلاثمائة عام من الصين شرقا إلى المحيط الأطلنطي في الغرب، ولكن الإسلام لم يأت فقط إلى العرب وإنما جاء إلى أوربا وأمريكا وأستراليا، وإلى أهل الصين واليابان والهنود الحمر، ولا يزال حتى اليوم بعد مرور 14 قرن منحصرا في 20% من سكان هذا الكوكب، وياليتهم كانوا يستطيعون أن يساهموا بشيء من التقدم والحضارة في هذا العالم، وإنما بكل أسف وأسى صاروا تماما كما وصفهم سيدنا رسول الله "غثاء كغثاء السيل". فهل يحق لغير المسلمين أن يكذّبوا بنبوة الرسول الأكرم r لأن ظهور الإسلام على الدين كله لم يتحقق حتى الآن؟ ثم هناك قول للرسول r يقول: "تفتحون مدينة يقال لها قسطنطينية"، ولم يتحقق هذا القول إلا في القرن التاسع بعد الهجرة، فهل يحق لأحد عاش بعد مائة عام من الهجرة أن ينتظر إلى أن يتحقق فتح مدينة القسطنطينية لكي يؤمن بصدق الرسول r، كما تتساءل يا سيدي الكريم عن فتح روما؟ إن الأنباء الغيبية يا سيدي سوف تتحقق حتما، ولكنها قد لا تتحقق بحسب الصورة التي يتوقع الناس لها أن تتحقق، وهذا هو الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الناس حينما يجعلون مدار تصديق الأنبياء هو تحقق الأنباء الغيبية بالصورة التي يتخيلون أنها لا بد أن تتحقق بها. لقد وقع اليهود في هذا الخطأ ولم يؤمنوا بالمسيح عليه السلام، ووقع اليهود والنصارى في نفس هذا الخطأ ولم يؤمنوا بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم. إن سوء تفسير وعود الله تعالى أمر وارد، وقد يقع فيه الأنبياء أنفسهم، كما فهم نوح عليه السلام وعد الله بنجاة أهله فظن أن ابنه من الناجين، وكما فهم سيدنا رسول الله من دخول المسجد الحرام، فذهب على رأس كوكبة لدخول المسجد الحرام فلم يدخله. إن تحقق الأنباء الغيبية يا سيدي العزيز ليس هو الدليل الوحيد على صدق الأنبياء.

 

أعتذر عن الإطالة في الكتابة إليك، ولكن كان لا بد من توضيح بعض الأمور الضرورية. وأنا أتفق معك تماما على أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية بين العقلاء من الناس، ولكنه يفسد كل القضايا بين الجهلاء منهم. والحمد لله أنك قد أثبت برسالتك الطيبة أني كنت على حق حين قلت إنك إنسان كريم ومهذب وتنتمي إلى عائلة طيبة وعريقة، ولذلك فإني أضم صوتي إلى صوتك وأدعو الله تعالى أن يهديني وإياك الطريق المستقيم لمعرفة الحق.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

المخلص: مصطفى ثابت

 

 

الرد على رسالة مصطفى ثابت

 

إن رسائل الأحمديين كلها تبدو لي منسوخة من بعضها البعض، فترديدهم لنفس الأفكار المتهافتة عقلياً هو دليل آخر على أن هؤلاء القوم عبيد لشهواتهم معطلين لعقولهم التي أعطاها الله سبحانه لهم. و لي هنا تعليق بسيط على بعض ما قاله مصطفى ثابت.

 

يقول مصطفى ثابت ((لو لم تكن هذه الجماعة من الله تعالى لاجتُثّت من فوق الأرض، ولما بقي لها من أثر ولا قرار)).

 

قلت : هذا دليل ناصع على جهل الأحمديين بالقرآن و بالتاريخ و بالواقع. يقول الله تعالى (( قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ)).

 

و المفترون على الله الكذب يتساوون مع من كذب بآيات الله في كونهم لا يفلحون. قال تعالى ((فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ)).

 

فعرفنا من هذه الآيات البينات أن عدم فلاح النبي الكاذب هو من جنس عدم فلاح المكذبين الكافرين بمختلف مللهم و طرقهم. فلا فرق بين عدم فلاح البهائية و عدم فلاح القاديانية و عدم فلاح المجوسية و عدم فلاح الشيوعية و غيرها من سبل المجرمين.

 

و هل قتلت سجاح شر قتلة أو قطع الله وتينها عندما قالت بأن شعرها هو وحي من رب العالمين ؟!! واضح لكل عاقل بأن الكلام في الآية ((و لو تقوّل علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين)) هو عن رسول حقيقي من الله بدليل أن المشار إليه فيها هو محمد صلى الله عليه و سلم. و بأن القتل فوري و يكون بقطع الوتين. فالآية تطمئن المؤمنين و تؤكد للكافرين بأن كل ما يجيء النبي به فهو من عند الله. فليس له أن ينقص أو يضيف شيئاً من عنده، و إلا لما عاش (لحظة واحدة) و هو يكذب في نقله عن الله الذي أمده بالبينات. و العقل و الشرع و الواقع هو خير دليل على هذا:

 

(1) فلا يمكن أن يكون القتل الوارد في الآية هو على سبيل التراخي. فالآية واضحة بأن الله سبحانه توعد بقتل النبي المرسل منه إذا افترى (فوراً) دون تأخير بقوله (ولو تقول ... لأخذنا ..). فلا يمكن أن يمهل الله سبحانه نبياً مؤيداً بالبينات أن يكذب باسم الله سبحانه أياماً أو أشهراًً أو سنيناً.

 

(2) لو كان من الممكن أن يقتل النبي الحقيقي المفتري بعد أشهر أو سنين لكان من غير الممكن التفريق بين النبي الحقيقي المقتول و النبي الكاذب المقتول. فلقد قتل بنوا إسرائيل بعض أنبيائهم. هل كان أولئك الأنبياء مفترون ؟ حاشاهم. أما النبي الحقيقي إن افترى فستكون آية مقتله بقطع الله وتينه فوراً دون أن يستطيع أحد منع ذلك. و بهذا لا يصلُ الناسَ عن طريق النبي إلا ما رضيه الله من كلام عنه. و حاشا لنبي حقيقي أن يفتري، إنما هذا طمأنة للسامعين بأن كلام الأنبياء عن الله سبحانه لا يدخل فيه أي زيادة من عند أنفسهم.

 

أما الكذابون المفترون فقد يمهل الله سبحانه بعضهم في الدنيا و يمدهم بالمال و البنين استدراجاً لهم، فهذه هي سنة الله في خلقه. فقد يعيش المفتري شهراً أو سنة أو مائة سنة. ألم يستمر ابن طريف بادعائه النبوة 47 سنة ؟ و قد يُقتل بعض المفترين عن طريق المؤمنين أو عن طريق أتباعه بطرق شتى من غير قطع الوتين. أما النبي الحقيقي فلن يمهله الله سبحانه لحظة واحدة ليكذب على الناس باسم الله بعد أن أيده الله بآياته و بالبينات.

 

و يلزم من قال بأن الله سبحانه قد يقتل النبي الحقيقي المفتري عليه بيد الناس بعد أشهر أو سنوات – يلزمه اتهام الأنبياء الذين قتلهم بنو إسرائيل بأنهم مفترون و العياذ بالله. و يلزمه تأييد بني إسرائيل في محاولتهم قتل الأنبياء. فالنبي الصادق – على حد زعم القاديانيين – هو فقط من لا يمكن الله الناس من قتله (بأية طريقة) !!

 

أما استمرار الغلام بالكذب لعشرات السنين فلا يختلف عن استمرار أهل الكتاب بالإفتراء على الله سبحانه آلاف السنين. قال تعالى ((قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ)) فلم يفرق سبحانه بين مفتر و آخر.

 

و قد ظن هؤلاء المفترون بأن الله سبحانه لن يعذبهم بكذبهم و بأنه لن يقدر عليهم. لكن هيهات هيهات. فإن جهنم لمحيطة بالكافرين. و قد أخزاهم الله سبحانه في الدنيا و كشف سوأة سبيلهم الضال.

 

و قد قال تعالى ((وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)).

 

و قال تعالى ((وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ))

 

و قال تعالى ((وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ))

 

و قال تعالى ((وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ))

 

ثم ألم يمحق الله سبحانه باطل غلام قاديان و يحق الحق بكلماته فكشف الله سبحانه كذب الغلام و أخزاه حتى صار الأطفال الذين يعرفونه يتندرون بكذب نبوءاته و هلوساته ؟ ألم يفضح الله سبحانه نفاق خلفائه و عمالتهم لأسيادهم الصليبيين ؟ ألم يعلم كل صغير و كبير ممن عرف الغلام أنه لم يكسر الصليب بل أمد أهله بالنصرة و الولاء و الطاعة، و لم يقتل الخنزير بل عاقر الخمر ليداوي علات دماغه ؟ و لم يضع الجزية بل دفع جزية الولاء و الذل لأسياده الذين استحلوا حرمات الله و قتلوا المستضعفين من النساء و الشيوخ و الأطفال ؟ أبعد هذا يدعي مدع بأن الله نصر الغلام و أمده بالعون ؟ أي ذل و أي صغار تريد يا مصطفى ثابت أكثر من هذا للغلام و أتباعه؟

 

و ادعاء القاديانيين بأن النبي الكاذب لا يموت إلا مقتولاً على أيدي الناس هو أيضاً دليل على جهل هؤلاء أو تجاهلهم لما كتبه نبيهم المزعوم نفسه، ففي كتابه (حقيقة الوحي) ادعى الميرزا بأن النصراني المدعو "دوئي" قد ادعى النبوة و الرسالة، و بأن دوئي قد مات بمرض الفالج. إذاً أيها القاديانيون فهذا نبيكم المزعوم نفسه يزعم أن مدع للنبوة لم يمت مقتولاً بل مات بمرض عضال. و نحن نقول لكم بأنه إن كان دوئي قد مات بالفالج فإن غلامكم قد أهلكه الله بالإسهال و الكوليرا، حتى أنه لم يتمكن قبل موته من الذهاب إلى الحمام فاضطرت زوجته للترتيب له حتى يقضي حاجته بجانب السرير، فهل بعد هذه الميتة المخزية من ميتة ! و هل تقل هذه الميتة عن ميتة دوئي الذي استهزأ به الميرزا؟ إقرأ إن شئت مقالتي (هل مات الميرزا بالكوليرا) من هنــا لتطلع على شهادات أقرب أقرباء الميرزا حول آخر لحظات حياته.

 

          يقول مصطفى ثابت ((ولكننا نرى أن الجماعة بخالص فضل الله وإحسانه تتقدم كل يوم وتزداد انتشارا، حتى إن أفرادها يقيمون في 182 دولة من دول العالم في هذا العام 2006)).

 

          قلت: إن ادعاء مصطفى ثايت بأن الله سبحانه قد أعان الميرزا في دعوته قد يصلح كفكاهة سخيفة، فلا يمكن لعاقل أن يدعي بأن الميرزا قد وفق في دعوته، فالميرزا ادعى بأنه جاء ليكسر الصليب (التثليث) فلا يعبد بعده أبداً و يقتل الخنزير (الفساد الغربي) فلا يحيى بعده أبداً. فهل يمكن لعاقل أن يدعي بأن التثليث اندثر بعد الميرزا أو أن الغربيين تركوا عاداتهم الخبيثة بعد ظهور الميرزا؟! إن من يدعي ذلك هو كذاب أشر، فالنصرانية في الهند مثلاً تضاعفت أضعافاً كثيرة مع ظهور الإستعمار البريطاني الذي كان يدعمه الميرزا، و لا تزال النصرانية تنتشر في عقر دار الميرزا (الهند) حتى يومنا هذا. أما فساد النصارى و عاداتهم الخنزيرية ففي ازدياد إلى يومنا هذا.

 

أسم القسم للمقالات

  • القادياني الكافر
  • كيف تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتنبي الكذّاب
  • القاديانية وحساب الجمل اليهودي وجماعة المغفلين
  • آية قرآنية تصعق النِحلة القاديانية
  • رداً على أكذوبة: ( خدمات القاديانية للإسلام، والرد على النصارى)
  • القاديانية خرجت من رحم بريطانيا
  • للقاديانيين: أنا رسول الله
  • القاديانيون و ( ولا تقربوا الصلاة )
  • النبي الهندي (القادياني الكذّاب خليفة مسيلمة الكذاب)
  • حقيقة المسيح الدجال (التفسير العبيط عند أتباع الغلام السليط)
  • أسم القسم للمقالات

  • هذه أخلاق القادياني الكذاب
  • نعم الغلام القادياني هَلَكَ في المرحاض
  • الرد على الأحمدية حول حقيقة الإسراء والمعراج
  • الرد على أكاذيب قاديانية
  • يا عبيد يلاش! إيمانكم فيه شك
  • سيبويه قاديان
  • تحريف الوحي القادياني بايدي القاديانيين أنفسهم!
  • القاديانيون الجدد وعقلية القمامصة
  • القاديانية والتقول على الله سبحانه وتعالى
  • القادياني و بولس
  • أسم القسم للمقالات

  • 1: من أسماء الله الحسنى (يلاش)
  • 2: من الكفر العظيم تسمية نبي باسم (يلاش)
  • 3: لا يمكن القول أن الله ليس على الأرض. و كون الله محيط على الأشياء هو من الصفات
  • 4: لا يجمع أمهات صفات الله (الربوبية والرحيمية و الرحمانية و مالكية يوم الدين) ع
  • 5: العرش برزخ بين الدنيا و الآخرة. و يحمل عرش الله يوم القيامة أربعة ملائكة و أ
  • 6 : علم الله يزيد مع الأحداث. فإذا تغيرت الأحداث و الواقع يتغير علم الله أيضاً.
  • 7: يجلس الله على العرش. لكن جلوسه ليس كجلوس البشر. و لله يد و ساق ووجه و لكن ليس
  • 8 : وجود الله متغير. و تظهر تغيراته حسب الأهلية الإنسانية.و لا يظهر الله قدرته ا
  • 9: إن الله يظهر لأوليائه كأنه إله آخر لم يتعرف إليه العالم و لم يعرفه.
  • 10: من صفات الله أنه ينزل كلامه على المؤمنين الصادقين في رمضان و يطلعهم فيه على
  •   أسم القسم للمقالات

  • هل القاديانى الكذّاب أفضل من عيسى عليه السلام و أبى بكر الصديق ؟!
  • ملحد بني قاديان
  • خاتم النبيين المزيف!
  • هل كان الميرزا القادياني بعرف أي شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
  • ج1: القاديانية وأبوة سيدنا آدم للبشر
  • ج2: الأحمدية وعيسى بن مريم عليه السلام
  • ج1: الأحمدية وعيسى بن مريم عليه السلام
  • 39 مواضيع (3 صفحة, 15 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 ]
    هذه الشبكة لا تتبع لأى جهة حكومية

    انشاء الصفحة: 0.68 ثانية