الرئيسية | مقالات الموقع | مكتبة الكتب | مكتبة المرئيات | مكتبة الصوتيات | أتصل بنا
 

 

 

 

القائمة الرئيسية

أحدث الكتب

شبكة الأحمدية القاديانية في الميزان - ضد القاديانية - ضد أحمدية - ضد ميرزا غلام - Anti Ahmadiyya - Anti Qadyanis - Anti Mirza Ghulam Ahmad - Anti IslamAhmadiyya - Anti MTA TV - Anti Alislam.org - Anti Qadyani: مقالات منوعة

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

قصة إسلام حسن عودة وبراءته من القاديانية الأحمدية
أرسلت بواسطة admin في الخميس 19 نوفمبر 2009 (5131 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 21208 حرفا زيادة | التقييم: 4.25)
مقالات منوعة

بسم الله الرحمن الرحيم

1409

ترك الأحمدية وإعتناق الإسلام

{وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}

الصراع بين الحق والباطل: وإنتصار الحق على الباطل

 

لم يتوقف الصراع بين الحق والباطل لحظة ولكنه صراع مستمر استمرار وجودنا على هذه البسيطة، فنحن بين خيارين: إما اتباع الحق أو اتباع الباطل.

لقد أكمل الله لنا ديننا الإسلام وجعل الحق كلّ الحق مع متبعيه وجعلهم المنصورين على غيرهم بالحجة والدليل والبرهان. لكن ليس بالحجة والدليل والبرهان وحده تكتمل عزة المسلمين بل بالعمل بما أنزل الله - كتابه الكريم -  كله وليس بهذا الجزء منه أوذاك فقط  ،ونبذ كل ما يخالف تعاليمه السامية.

وهكذا شهد التاريخ أنه مع ظهور الحق وزهوق الباطل لا يملك الباطل خياراً غير المكر والخديعة لقتال الحق وأهله.

سعيد ذلك الانسان الذي يريه الله تعالى الحق حقاً ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه.

الطريق إلى الهداية:

كان يوم الإثنين 14/12/1409 الموافق 17/7/89 يوماًً تاريخياً وهاماً في حياتي، يوم بدأت رحلتي مع الإسلام  بعد أن هداني الله إلى هذا الدين العظيم الذي أنعم الله به على العالمين.

لقد نشأت منذ مولدي عام  1375  في طائفة (منحرفة) تنتسب إلى الإسلام تدعى الأحمدية،  تلك الطائفة التي يؤمن أتباعها بصدق مدعي النبوة (مرزا غلام أحمد) القادياني الهندي (1835-1908) وبكونه مسيحاً ومهدياً.

وتزعم تلك الطائفة أنها تمثل الإسلام الصحيح وأن كل مخالف لهم من المسلمين في النار باعتبار أنهم ليسوا من الفرقة الناجية ..

كنت أدعو الله تعالى مراراً وتكراراً وأنا أفكر في أمر "الأحمدية" قبيل خروجي منها قائلاً: اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه. ويعلم الله كم كنت بحاجة إلى عونه وهدايته وما زلت.

هذا الدعاء ضروري ليس لغير المسلم فقط بل للمسلم أيضاً فلطالما وقف المسلم أمام خيارين لا يدري أيهما أنفع له ولطالما اعتقد في شيء أنه صحيح وكان ذلك الشيء خطأ فهذا الدعاء هام جدا،  وفي وجوب قراءة سورة الفاتحة في كل صلاة إشارة إلى أهمية طلب الهداية من الله سبحانه تعالى كل حين قبل الإسلام وبعده.

بقيت ثابتا على هذا الدعاء أكرره ليل نهار إلى أن هداني الله إلى الحق وعرفت أن الأحمدية ليست سوى زيف ومؤسسها ليس سوى دجال ، وعرفت بأن الإسلام دين كامل ليس فيه نقص وأن المسلمين ليسوا بحاجة إلى نبي أو مرسل بعد محمد خاتم النبيين، وكتاب الله بين أيديهم ذلك الكتاب الذي يهدي من اتبعه إلى الصراط المستقيم ويجعله في مصاف المنعم عليهم والمقربين إلى الله.

فبعد التعرف على "الخليفة" وحاشيته عن كثب وبعد عملي في نشر تعاليم الأحمدية وإدخال المسلمين  في هذه الجماعة والإشتراك في المباهلة بين "الخليفة" ومعاديه من المسلمين والتي تبعها موت (ضياء الحق) رئيس باكستان، والاحتفالات بمرور مائة عام على تأسيس الأحمدية، جاء الوقت عندي لوضع الأحمدية في الميزان فأخذت أقرأ كتب (مرزا غلام) ووحيه من جديد، وهذه المرة بعين ناقدة وقلبٍ واعٍ مستعينا بالله، لأجد أن ما يجادلنا المسلمون به في شخص (مرزا غلام) ودعوته ليس كله خطأ كما كنت أعتقد، وأن التفاسير والتأويلات التي طالما اعتمد دعاة الأحمدية عليها في نشر دعوتهم بعيدة عن الحق والصواب، وهذا نموذج منها:

1- علاقة مرزا غلام أحمد (المتنبئ) بالإنجليز لم تكن مجرد علاقة بين مسلم أراد أن يشكر من أحسن إليه كما كنت أبين ذلك لغير الأحمديين، بل هي أقرب إلى علاقة خادم بمخدوم.  يقول مرزا غلام :" لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها "( خزائن15 ص 155) ويقول : " ولا يخفى على هذه الدولة المباركة (بريطانيا) أنا من خدامها ونصحائها ودواعي خيرها من قديم وجئناها في كل وقت بقلب صميم"( خزائن8 ص 36).

" يجب على كل مسلم طاعة هذه الحكومة طاعة صادقة "( خزائن15 ص 114) .

أضف إلى ذلك التذلل الشنيع لمرزا غلام (النبي) أمام الملكة (فيكتوريا) من خلال مراسلاته إليها والذي لم أكن أستسيغه حتى في أشد فترات تعلقي بالأحمدية .

2- إلغاء الجهاد لم يكن فيه مصلحة قط إلا لبريطانيا، وليس وحياً تنزل على "المهدي" كما كنا ندّعي . يقول (مرزا غلام) :" لقد ألغي اليوم  حكم الجهاد بالسيف فلا جهاد بعد هذا اليوم ، فمن يرفع السلاح على الكفار يكون مخالفاً لرسول الله .. اني أنا المسيح الموعود ولا جهاد بالسلاح بعد ظهوري الآن" ( خزائن16 ص 28 معرب) .

3- التناقض في دعاوى (مرزا غلام) القادياني وأقواله واضح جدا مهما حاولنا تأويلها: إذ أنه يقول: "وليكن واضحاً أننا نلعن كل من يدّعي النبوّة "( اشتهارات 2 ص297) ثم يدّعي النبوّة  قائلا: " لقد جعلني الله نبياً وخاطبني بهذا اللقب بكل صراحة " ( خزائن22 ص 154)  ويصرح في مكان آخر قائلا: " إننا نكذّب ونكفّر كل من يدعي النبوة والرسالة بعد الرسول محمد خاتم المرسلين " ( اشتهارات 1 ص230)، ثم يدعي الرسالة قائلا: صدق الله الذي أرسل رسوله (يعني نفسه) في القاديان (خزائن18 ص231)

4- كما أن دعايتنا بكون (مرزا غلام) خادما للرسول محمد صلى الله عليه وسلم لا تتفق وادعاءات (مرزا غلام) نفسه بأنه الظهور الثاني والكامل لمحمد صلى الله عليه وسلم . يقول (مرزا)  في كتابه خطبة الهامية :" طلعت روحانية نبينا صلى الله عليه وسلم في الألف الخامس بإجمال صفاتها وما كان ذلك منتهى ترقياتها .. ثم كملت وتجلت تلك الروحانية في آخر الألف السادس أعني هذا الحين . لتبلغ كمال ظهورها وغلبة نورها ، فأنا ذلك المظهر الموعود والنور المعهود. فآمن ولا تكن من الكافرين... واعلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم كما بعث في الألف الخامس كذلك بعث في آخر الألف السادس باتخاذه بروز المسيح الموعود ".. " بل الحق أن روحانيته عليه السلام كان في آخر الألف السادس أعني هذه الأيام أشد وأقوى وأكمل من تلك الأعوام " .( خزائن16 ص 266-272)

يقول:" فأراد الله أن يكمل البناء (يعني بناء النبوة) ويتمه باللبنة الأخيرة فأنا تلك اللبنة أيها الناظرون".( خزائن 16 ص 178) ويضيف في مكان آخر: " إن الروضة الإنسانية كانت لا تزال ناقصة (حتى بعد ظهور محمد صلى الله عليه وسلم)إلى أن تمت بأوراقها وثمارها الآن"  ( خزائن21 ص 144 معرب) .

5- ومن التناقضات الأخرى في مؤلفات (مرزا غلام) ما تجده  أيضاً في مسألة الوحي،  يقول (مرزا غلام) : " لا تكونوا أعداء القرآن فتقولوا أن سلسلة وحي النبوة جارية ما انقطعت بعد خاتم النبيين"  ( خزائن4 ص 335) ولكنه يقول فيما بعد: " لقد أوحى الله إلي وحياً تشريعياً أيضاً " (هذا بالإضافة إلى ذلك الوحي الذي ادعى هبوطه عليه بلغات شتى) ( خزائن17 ص435 ) . ومن الجدير بالذكر أن جميع الوحي الذي ادعى (مرزا غلام) هبوطه عليه قد جمع في كتاب "التذكرة" وهو كتاب محدود الانتشار حتى بين الأحمديين أنفسهم.

"يهدي الله لنوره من يشاء" (النور 35)

"وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين"(التكوير 29)

لقد وجدت نفسي أمام أهم قرار أخذته في حياتي، انه قرار العمر كله. هل أتبرأ من هذا المذهب الذي ولدت فيه ونشأت عليه إلى أن أصبحت أحد دعاته، وأقبل الإسلام أم لا؟!

لم يكن القرار سهلاً على الرغم من أنه قد يبدو للبعض كذلك فإنني بقراري هذا سأتخلى عن كل شيء اسمه أحمدي أو أحمدية ، سأتخلى عن  أهلي وأقاربي حتى زوجتي لم تكن قد اقتنعت بعد بضلال الأحمدية، ولا أدري ماذا سيكون مصير أبنائي وبناتي ،  ولكني وبعون الله قررت ترك الأحمدية ، راضيا بالإسلام الذي جاء به الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، من غير إضافة إليه أو تبديل وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله.

لقد هدى الله زوجتي كذلك إلى الإسلام فتركت الأحمدية،  وقد  رأت عزمي على ترك الأحمدية معها أو بدونها فاختارت أن تكون إلى جانبي على الرغم من المحاولات "الأحمدية" لإيقافها فتركنا بعون الله الكفر و ذلك يوم  الإثنين 14/12/1409 متجهين جميعا إلى الإسلام عالمنا الجديد . وكان أكبر أبنائنا الاربعة حينئذ ابن ثمان سنوات.

"وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" (الاسراء 81)

 

لقد كان عام 1409 بالنسبة لي عام الصراع بين الحق والباطل وانتصار الحق بفضل الله على الباطل. عام التخلي عن الأحمدية واعتناق الإسلام.

إنها عملية غير يسيرة، ليس الانتقال من مكان  إلى آخر فحسب بل من حياة- بكل ما تحتويه من عقيدة وعمل ومنهج- إلى حياة أخرى بعقيدة أخرى وعمل ونهج مختلف.  لم أقتنع يوماً بأن الإسلام ليس هو الدين التام والكامل لبني الإنسان  ولكن كنت أرى أن كمال الإسلام وتمامه هو بإتباع المتنبئ (مرزا غلام) القادياني  إلى أن هداني الله إلى حقيقة أن الإسلام دين كامل وتام دون (مرزا غلام)، ولا يحتاج بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاتم النبيين إلى نبي أو رسول أو مهدي أو مسيح ليكمله أو يتمه.

وأن كلّ متمسك بكتاب الله عامل به - كما أمره الله ورسوله - هو من الناجين بفضل الله - وقد أتم الله لنا ديننا وأكمله بإنزال كتابه الكريم ذلك الكتاب الذي لا يأتيه االباطل من بين يديه ولا من خلفة هدى وموعظة للمتقين.

وعلى الرغم من كون ديننا واحداً هو الإسلام، وكتابنا واحداً هو القرآن الكريم ورسولنا واحد هو محمد عليه الصلاة و السلام لم أجد المسلمين بعد ان هداني الله إلى الإسلام - وللأسف - موحدين مجتمعين على كلمة واحدة أو كيان واحد أو هدف واحد.  وبالرغم من أن الإسلام  يدعونا لنكون أمة واحدة  يجمعنا هدف واحد ونظام واحد ارتضاه الله لنا فإنني وجدت المسلمين متفرقين لا هدف يجمعهم  ولا قيادة رشيدة تؤلف بينهم. وقد بدأ يتضح لي شيئا فشيئا – كما سأبينه في هذا الكتاب بعون الله - السبب وراء ضعف هذه الأمة على الرغم من كونها تنتسب إلى أعظم وأعز دين عرفه الوجود،  دين الله.  فقد ترك كثير من المسلمين العمل بما أنزل الله ولم يتحدوا خلف قائدهم الدائم ( كتاب الله) و فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل فريق بما لديهم فرحون.

فما أن أعلنت براءتي من الأحمدية  وشاع النبأ في الصحف والمجلات حتى بدأت وفود وعروض تصل إلي للانتماء إلى أصحابها والتحزب معها . وأحمد الله الذي ثبت أقدامي على صراطه المستقيم فلم أقبل بديلا عن القائد والمرشد الأبدي كتاب الله  فهو الإمام وهو المرشد الدائم لي ولجميع المسلمين.

****

{وتلك الأيام نداولها بين الناس} (آل عمران 140)

ليست هذه الأيام التي نحياها سوى اختبار ليرى الله من منا أحسن العمل فيها وهكذا قضى الله ان يداولها بين الناس "وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين: (آل عمران 140)

ليس المهم كم من العمر أعطاك الله لتعيش على هذه الأرض، لكن المهم ما الذي عملته خلال ذلك العمر طال أم قصر.

 

 

من أحداث عام 1409

كان هذا العام باختصار عام الصراع بين الحق والباطل بالنسبة لي وقد انتصر الحق وزهق الباطل إذ هداني الله في أواخر هذا العام إلى ترك الفئة الضالة والعقيدة القاديانية (الأحمدية) المنحرفة وقبول الإسلام البريء منها ومن أمثالها من العقائد المنحرفة والفئات الضالة التافهة. فالحمد لله رب العالمين .  لقد ذكرت أحداث هذا العام بشكل مفصل في كتابي السابق (الأحمدية عقائد وأحداث) وأهم ما فيه  يوم خروجي من الأحمدية.

 

ذوالحجة 1409

الإثنين 14/12/1409 الموافق 17/7/1989:  تركت الأحمدية ومقرها في "إسلام اباد"  (تلفورد) (في محافظة ساري ببريطانيا) حيث كنت أعمل مديراً عاماً لدائرة الشؤون العربية في الجماعة الأحمدية  وداعياً إلى هذه الفرقة المنحرفة لأنتقل إلى (سلاو) (بلدة في محافظة بركشاير ببريطانيا) لأبدأ حياةً إسلاميةً جديدةً في بريطانيا.

الجمعة 18/12/1409: أعلنتُ براءتي من الأحمدية في  مسجد (سلاو) وقبولي الإسلام أمام جموع المصلين بعد الانتهاء من خطبة الجمعة وقد استقبل الحاضرون الإعلان بالتكبير والحمد.

 

 

باختصار

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"( الرعد –11) – ومن يشاء التقرب إلى الله يجده قريبا منه ومن يطلب الهداية منه بإخلاص يجدها  - و"من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام"( الأنعام 125).

والله لولا الله ما اهتدينا        ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزل السكينة علـينا          وثبت الأقدام إن لاقينا

بيان وتحذير
أرسلت بواسطة admin في الثلاثاء 20 أكتوبر 2009 (3108 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
مقالات منوعة
المباهلة وحكم الله عز وجل: المرزا القادياني كاذب
أرسلت بواسطة admin في الثلاثاء 20 أكتوبر 2009 (2967 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.25)
مقالات منوعة
القادياني والسيخ
أرسلت بواسطة admin في الأثنين 19 أكتوبر 2009 (3906 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 43858 حرفا زيادة | التقييم: 5)
مقالات منوعة

القادياني و السيخ

كتبه: فؤاد العطار

في هذا المقال سأعرض بعون الله سبحانه بعض الوثائق حول ادعاءات الميرزا غلام أحمد القادياني (1839م – 1908م) بخصوص الديانة السيخية و السيخ في البنجاب، و هي وثائق متفرقة لا يجمعها سوى أن في كل منها دليل على فساد الديانة القاديانية و كذب مؤسسها، و نحن بالطبع لسنا بحاجة إلى أدلة جديدة لإثبات كذب الميرزا لكن الهدف الأساسي من جمع هذه الوثائق في مكان واحد هو محاولة فهم ظروف نشأة الديانة القاديانية و تبيين بعض أساليبها في تزييف التاريخ و التمويه على أتباعها.

و قبل البدء بعرض الوثائق سأعطي لمحة سريعة عن الديانة السيخية و مؤسسها البنجابي "بابا ناناك".

بابا ناناك و ديانة الكوكتيل

نشأ غورو بابا ناناك (1496م – 1539م) في عائلة هندوسية قرب لاهور في البنجاب خلال فترة حكم المغول المسلمين للهند، عمل لدى المسلمين و تأثر بهم، و قد كانت نفسه تتوق إلى تزعم فرقة دينية فأنشأ اجتماعاً دورياً في البنجاب أسماه "غورو لانغر" حيث كان يقدم فيه وجبات مجانية لأعضاء التجمع الذين كان بعضهم من الهندوس و البعض الآخر من مدعي الإسلام، و قام بابتداع مزيج بين الديانتين الرئيسيتين في الهند – الإسلام و الهندوسية – و بهذا نشأت طائفة السيخ في الهند. يقول ناناك في كتاب "غورو جرانث" المقدس عند السيخ:

 ((أنا لا أصوم و لا أتحرى شهر رمضان، لكنني أخدم إلها واحداً هو من سيحميني في النهاية، إله واحد إله الكون هو الله، هو العادل لكل من الهندوس و المسلمين، أنا لا أحج إلى مكة و كذلك لا أتعبد في المعابد الهندوسية لكنني أخدم إلها واحداً لا غيره، و أنا لا أتعبد على الطريقة الهندوسية و كذلك لا أصلي صلاة المسلمين، لكنني أتخذت إلها في قلبي و أنا أعبده هناك، أنا لست هندوسياً و أيضاً أنا لست مسلماً، لكن جسدي و نفسي مملوكان لله و مملوكان لرام إله كل منهما)) – كتاب "جرانث المقدس" ص1136. و هذا رابط للصفحة من موقع كتاب السيخ "المقدس":

http://www.srigranth.org/servlet/gurbani.gurbani?Action=Page&Param=1136&english=t&id=48597#l48597

ادعى ناناك بأنه أفاتار، و الأفاتار هو تجسد لروح الإله "فيشنو" حسب عقيدة الحلول الهندوسية ، لكنه في نفس الوقت دعا إلى توحيد الإله اعتماداً على بعض نصوص كتاب الهندوس المقدس و على القرآن. أخذ من الإسلام تحريم عبادة الأصنام لكنه أخذ من الهندوسية تحريم لحم البقر. و قد أوحى إليه إلهه ما يلي: ((أن تأخذ ما يعود للآخرين هو كأن يأكل المسلم لحم الخنزير أو كأن يأكل الهندوسي لحم البقر، لكن إلهنا و مرشدنا الروحي سيقف معنا إن لم نأكل هذه الخبائث ... إن إضافة البهارات إلى هذا الطعام المحرم لا يجعل منه طعاما حلالاً)) - – كتاب "جرانث المقدس" ص141 و هذا رابط الصفحة من الموقع السيخي:

http://www.srigranth.org/servlet/gurbani.gurbani?Action=Page&Param=141&english=t&id=5766#l5766

الوثيقة الأولى: تأسيس الديانة السيخية على يد نبي مسلم مؤيد بالمعجزات!!

عنوان هذه الوثيقة يلخص الادعاء الذي نشره الميرزا غلام أحمد القادياني قبل موته بأيام قليلة حيث بين الميرزا رأيه النهائي حول "غورو بابا ناناك" مؤسس الديانة السيخية، فقد ادعى الميرزا بأن مؤسس السيخية كان مسلماً لكن أتباعه حرفوا ديانته و دعوته، و لو اكتفى الميرزا بمعاندة التاريخ المتواتر فقط لما كان الأمر مستغرباً فقد عوّدنا على ذلك لكنه ختم ادعاءاته بالقول أن مؤسس السيخية كان مبعوثاً من الله سبحانه إلى الهندوس قبل 300 سنة من زمن الميرزا و هو بهذا يشبه كريشنا المبعوث إلى الهندوس قبل أكثر من 5000 سنة. و ادعى الميرزا أن بابا ناناك كان يتلقى الوحي الإلهي المدون في كتاب "جرانث" و هو الكتاب المقدس في الديانة السيخية، كما ادعى الميرزا بأن مؤسس الديانة السيخية كانت له معجزات عديدة و بأنه كان أفاتارا.

يقول الميرزا غلام في كتابه الأخير الذي نشره قبل أيام من موته:

 (("كريشنا" ادعى أن الوحي الإلهي كان ينزل عليه، أما أتباعه فهم من أعطوه مقام الألوهية لكنه كان بلا شك نبيّ زمانه و كان أفاتارا و قد منّ عليه الله بكلامه و وحيه. نفس الشيء بالضبط حصل مؤخراً بين الهندوس لكن هذه المرة مع "بابا ناناك" المحترم عالمياً و القديس المشرف في هذه البلاد و الذي يعرف اتباعه باسم "السيخ" و الذي يصل عددهم إلى مليونين في الأقل. "بابا ناناك" ادعى علناً أن الوحي الإلهي يتنزل عليه، و الدليل على ذلك هو كتاب "جرانث" ... إن الحقيقة المؤكدة هي أن "بابا ناناك" ظهرت على يديه آيات و معجزات عديدة شهد عليها الناس و أنه كان بلا شك من المصطفين الأخيار الذين منّ الله عليهم بحبه)) – الترجمة الإنجليزية لكتاب "بيغام صلح" ص 5 و ص 6، نشر بتاريخ 24/5/1908م

و مع أن كثيراً من السيخ– وعددهم اليوم يتجاوز 20 مليونا - لا يؤمنون بالمعجزات إلا أن بعضهم ينسب لبابا ناناك معجزات شتى، و منها أنه خلال زياراته المزعومة للتبشير بدعوته إلى زعماء البوذيين في التبت و إلى بابا الفاتيكان في روما و إلى المسلمين في بغداد قرر التنكر بزي المسلمين و زيارة مكة المكرمة أيضاً، و تقول القصة بأن أحد القضاة المسلمين في مكة و اسمه جيفان طلب من ناناك احترام الكعبة و عدم مد رجليه باتجاه الإله كما تزعم تلك القصة!!! و فجأة حدثت معجزة عظيمة حيث بدأت الكعبة نفسها بالطواف حول ناناك! فبهت جميع زوار الكعبة!

أما القاديانيون فاعتبروا هذه القصة الطريفة عن زيارة ناناك لمكة و معجزته هناك دليلاً على أنه كان مسلماً تقياً، و كما ترون في الوثيقة التي نشرها الميرزا قبيل موته فإن الميرزا ادعى أيضاً أن ناناك كان مبعوثاً من الله سبحانه إلى الهندوس و أنه كان يتنزل عليه الوحي الإلهي و أنه كان مؤيداً بالمعجزات! هذا مع أن ناناك سطر في كتابه "المقدس" بأنه لا يصوم صيام المسلمين و لا يصلي صلاتهم و لا يحج في مكة و صرّح بلا خفاء و لا مواربة بأنه لا يرتضي الإسلام دينا.

و ليت شعري كيف يخفى حال ناناك المؤيد بالمعجزات الإلهية على المسلمين في البنجاب مع أنهم كانوا حكام المنطقة في تلك الأيام، و كيف يخفى حال شخص كهذا على الناس كافة مع أنه لم تمض على تأسيس ديانته إلا 300 سنة قبل مجيء الميرزا. و كيف يقبل مسلم استمرار الرسالة بعد محمد صلى الله عليه و سلم! و كيف يكون الرسول مبعوثاً إلى الهندوس خاصة بعد رسالة الإسلام إلى الناس كافة! و كيف يكون الوحي الإلهي مخالفاً لما جاء في القرآن الكريم.

أما القاديانيون اليوم فيحرجون من إعلان نبوة "بابا ناناك" في الهندوس و يصرون على أن الميرزا نبيهم المزعوم هو النبي الوحيد الذي ظهر بعد موت الإسلام بألف سنة على حد زعمهم! و لهذا فهم يدعون بأن الميرزا لم يقصد أن بابا ناناك كان نبياً بل كان يقصد أنه من المسلمين الصالحين فقط، هذا مع أن الميرزا مات بعد نشره الكتاب بأيام قليلة و أكد في كتابه بأن ناناك مؤيد بالوحي و المعجزات و بأنه مبعوث إلى الهندوس مثل كريشنا الذي قال عنه الميرزا أنه النبي الذي أرسل إلى الهندوس قبل 5000 سنة. أما بالنسبة إلى وحي بابا ناناك "المقدس" فيدعي القاديانيون بأن تلاميذ بابا ناناك "الصالحين" قاموا بتحريفه كلياً بمجرد موت بابا ناناك، هذا مع أن الميرزا استدل بذلك الوحي السيخي على أن الوحي الإلهي كان ينزل على ناناك كما رأينا في الوثيقة الأولى.

الوثيقة الثانية: الميرزا و ابن عمّه و التنافس في إحياء سنـّة مؤسس السيخية

قبل عرض الوثيقة أود أن ألفت النظر إلى ظاهرة فريدة عجيبة تميزت بها ولاية البنجاب الهندية خلال القرون الأربعة الأخيرة و هي ظاهرة التسابق إلى إنشاء الطوائف التلفيقية التي تعتمد على أكثر من ديانة و كذلك ظاهرة إقامة الجلسات السنوية الدينية كطريقة لإنشاء تلك الطوائف العجيبة. و قد كان النجاح في إقامة هكذا جلسات دينية سبباً للتحاسد بين مريضي النفوس المتطلعين إلى التجارة بالدين و إلى قيادة الرعاع. و من المشهورين في هذا المجال بابا ناناك مؤسس الديانة السيخية الذي اتخذ من الاجتماع الديني الدوري "غورو لانغر" الذي أسسه في البنجاب طريقاً إلى اختراع ديانة تلفيقية عجيبة.

و الوثيقة الثانية هنا تبيّن أن ما فعله مؤسس الديانة السيخية في البنجاب كان رائجاً في عائلة الميرزا غلام أحمد القادياني نفسه، فابن عمّه المدعو "ميرزا إمام الدين" أسس طائفة دينية باستخدام طريقة الاجتماعات الدينية الدورية تماماً مثلما فعل بابا ناناك قبله ب 300 سنة، و قد نظر الميرزا إلى ابن عمه نظرة الحسد فشرع هو أيضاً بإقامة جلسات دينية دورية و تأسيس فرقة تلفيقية أخرى سنة 1889م هي جماعته الأحمدية المشهورة اليوم بالديانة القاديانية.

وصية القادياني – ما أكثر أيامها القليلة
أرسلت بواسطة admin في السبت 17 أكتوبر 2009 (3511 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 16585 حرفا زيادة | التقييم: 3.66)
مقالات منوعة

وصية القادياني ما أكثر أيامها القليلة!

كتبه: فؤاد العطار

أتفكر أحياناً في مدى خيبة الأمل التي يتجرعها القاديانيون بسبب عدم تحقق نبوءات زعيمهم الميرزا غلام أحمد القادياني مع أنه كان قد جعل كل واحدة من تلك النبوءات معياراً لصدقه أو كذبه. و لعلّ خيبة الأمل تلك هي التي دفعت بعض القاديانيين الجدد إلى اختراع قصص عن نبوءات تحققت للميرزا، بل إن بعضهم حوّل النبوءات الفاشلة فشلاً ذريعاً إلى نبوءات تدل على صدق الميرزا غلام!

و من تلك الأمثلة على هذا الفعل القادياني الطريف ادعاء هؤلاء بأن الوحي القادياني أخبر الميرزا بقرب أجله لذلك قام هذا الأخير بكتابة وصيته لأتباعه و نشرها في كتاب سماه "الوصية".

و الآن لنقرأ ما جاء في كتاب الوصية ليتضح مدى السذاجة التي وصلت إليها عقول أتباع بني قاديان، يقول الميرزا في الصفحة الثانية من كتابه "الوصية" ما يلي:

((خاطبني الله باللغة الأوردية عن وفاتي بما يلي: "بقيت أيام قليلة فقط")) – كتاب الوصية، النسخة الأوردية الأصلية، مجموعة الخزائن الروحانية جزء 20 ص 302. و أنظر أيضاً الترجمة القاديانية الإنجليزية لكتاب الوصية ص 10.

علماً أن الميرزا نشر كتاب الوصية سنة 1905م لكنه توفي بعد سنتين ونصف في 26 أيار 1908م و ليس بعد أيام قليلة! فما أكثر أيام وصيته القليلة و ما أسذج عقول أتباع بني قاديان!

أما القاديانيون العرب فآثروا تشويه الوحي القادياني بلغة الأوردو فحرفوه إلى العربية كالآتي ((خاطبني الله باللغة الأوردية عن وفاتي بما يلي: "قلـّت أيام حياتك")) و هو مسخ للوحي القادياني الأصلي و تشويه لمحتواه كما هو واضح من الوثائق أعلاه!

و الطريف هنا هو أن الميرزا كان قبل ذلك قد نشر الوحي العربي القادياني التالي سنة 1901م:

((رب زد في عمري و في عمر زوجي زيادة خارق العادة)) – كتاب الوحي القادياني تذكرة ص487.

و في نفس الصفحة فسر الميرزا وحيه العربي الركيك قائلاً بالأوردو أن الله  سبحانه وعده أن يزيد عمره زيادة خارقة للعادة! علماً أن الميرزا مات بعد 7 سنوات بعد هذا الوحي القادياني المزعوم!

فليت شعري كيف ارتضى القاديانيون أن تكون السبع سنوات المذكورة في الوحي القادياني سنة 1901م زيادة خارقة للعادة و في نفس الوقت اعتبروا السنتين و نصف المذكورة في الوحي القادياني سنة 1905م أياماً قليلة فقط! لا عجب طبعاً فكل شيء ممكن لتحويل الفشل الذريع للميرزا  إلى نبوءات خارقة بعد تحريف النصوص و مسخ المنطق!

الميرزا تنبأ لاحقاً بأنه لن يموت سنة 1908م

طبعاً لن يصدق القاديانيون مثل هذا الادعاء فأدمغتهم مغسولة من كثرة حديث منظريهم عن نبوءات الميرزا الفذة، لهذا فإنني أبرز هنا هذه الوثيقة من كتاب الوحي القادياني "تذكرة" بالترجمة القاديانية الإنجليزية و التي جاء فيها الوحي التالي: ((سوف أطيل أيامك)) – تذكرة ص 879.

إذاً فإله الميرزا وعد الميرزا أن يزيد عمره زيادة خارقة للعادة ثم غير رأيه فقرر أن يميته خلال أيام قليلة لكنه بعد فسل هذه النبوءة بسنوات قرر أن يطيل عمر الميرزا بدلاً من أن يقصره! و الأطرف من هذا كله كما هو واضح من الوثيقة أعلاه أن الميرزا كتب إعلاناً في الخامس من نوفمبر 1907م تعليقاً على الوحي المذكور جاء فيه ما يلي:

علامات المهدي و ماذا يجب علينا أن نفعل (العلامة الألباني-رحمه الله)
أرسلت بواسطة admin في الأربعاء 29 أبريل 2009 (4845 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
مقالات منوعة

علامات المهدي و ماذا يجب علينا أن نفعل (العلامة الألباني-رحمه الله)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

علامات المهدي و ماذا يجب علينا أن نفعل (العلامة الألباني-رحمه الله) من شريط الوحدة والاتفاق

قال رحمه الله:

ويجب أن نعلم أن المهدي الأحاديث الواردة فيه فيها قسم كبير صحيح، وفيها قسم حسن، وفيها قسم كثير ضعيف، بعضه مما يأخذ بعضد بعض، وبعضه منكر لا يحتج به، فعقيدة خروج المهدي عقيدة صحيحة باختصار ، ولكن هذه العقيدة فيها شيء من البيانات التي تجعل المسلم لا يميل يميناً ولا يساراً، ولا يكون ذيلاً لكل من يدعي المهدوية، كما وقع ذلك كثيراً في التاريخ الإسلامي.

ذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد وصف المهدي بعلامات، فمنها قوله عليه السلام: ( المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة )

فأول شرط في المهدي :

 أن يكون من أهل البيت؛ لا يكون أعجمياً قولاً واحداً ، ولا يكون عربياً ليس من أهل البيت، ولا يكون من قبيلة كذا وقبيلة كذا وليس له صلة ببيت النبوة والرسالة، إذاً هو من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. هذه هي العلامة الاولى

العلامة الثانية:

 أن اسمه محمد بن عبد الله ؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ( لا تنقضي الدنيا -وفي رواية: لا تذهب الدنيا- حتى يبعث الله رجلاً يوافق اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلِئت جوراً وظلماً ) فإذاً هو محمد بن عبد الله ، ويجب أن يكون هذا اسمه منذ ولد، و ليس يكون مخترعا من جديد، فمن تدجيلا لدجالين أنهم يعلمون مثل هذه الأحاديث، ويعلمون أن المسلمين يؤمنون به وقد تأثروا وصارت عقيدة في نفوسهم ؛ لذلك فهم يتسمون من جديد بهذا الاسم.

الذي ادعى النبوة القادياني اسمه: ميرزا غلام أحمد القادياني ، هذا الرجل من كبار الدجاجلة في هذا القرن الأخير، سمي على طريقة الهنود: ميرزا غلام أحمد، ميرزا: لقب بمعنى السيد أو الباشا أو البيك .

إلخ، لكن اسمه غلام أحمد ، ومعنى غلام أحمد : خادم أحمد، فهو ليس اسمه أحمد، إنما اسمه مضاف ومضاف إليه، مثل عبد الله، فهو عبد الله وليس الله، فالعبد مضاف إلى الله، كذلك هنا غلام أحمد ، يعني هو: خادم محمد، يتشرفون الهنود على أسلوبهم أن ينسب أحدهم بأنه خادم الرسول عليه السلام، وبعضهم يسمى بنور أحمد، فحذف النور يخرج أنه أحمد وهو ليس اسمه أحمد.

هذا الدجال ماذا فعل؟ لما بدأ ينشر كتبه باللغة العربية حذف كلمة غلام ووضع اسمه أحمد،لماذا؟ لكي يحمل آية: { وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ }

[الصف:6] يعني: هو، هو ليس اسمه أحمد بل هو غلام أحمد ، لكن من باب التضليل على الناس حذف هذا الاسم الأول الذي أضيف إلى أحمد؛ لكي يسلك استدلاله على جماهير الناس.

الآن عندنا صفتان واضحتان للمهدي :

الأولى: أنه من أهل بيت النبوة والرسالة،

الثانية: أن اسمه محمد بن عبد الله ، وأنه يجب أن يعرف منذ ولادته بهذا الاسم حتى يبلغ سن التكليف والرشد، وسن تولي هداية الأمة إلى سعادتها في الدنيا قبل الآخرة.

 

ثم صفة ثالثة في الحديث الأول نأخذها من الحديث الأول:

 ( يصلحه الله في ليلة ) هذا يمكن أن يفسر في الواقع على وجه من وجهين:

الوجه الأول: أنه لا يكون صالحاً لقيادة الأمة، يكون منطلقاً في دينه وفي استقامته، لكن ليس يخطر في بال أحد أنه يصلح أن يكون قائداً للأمة، فيصلحه الله في ليلة، يلهمه أن يقوم لقيادة المسلمين الذين يلتقون حوله إلى تحقيق الحلم الذي ينشده المسلمون اليوم، وهو الحكم بما أنزل الله.هذا هو التفسير الأول

الوجه الآخر: يكون الرجل غير صالح في نفسه، يعيش ما شاء الله من سنين وهو مفرط على نفسه، مضيع في شيء من دينه، فالله عز وجل يلهمه في ليلة واحدة أن يعود إلى الله تائباً مهتدياً فيصلحه الله في ليلة.هذه صفة ثالثة

 

صفة رابعة -وهي هامة جداً-:

 أنه يخرج في دمشق ، وهي عاصمة بلاد الشام قديماً و سوريا حديثاً، وهذا مصرح به في الحديث الصحيح.

صفة خامسة:

 أنه يلتقي مع عيسى عليه الصلاة والسلام.يلتقيان في دمشق ، حيث ينزل عيسى عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق،ينزل في وقت صلاة الفجر، وقد أقيمت الصلاة للمهدي ، فلما يرى عيسى قد جاء يقدمه ليصلي بالناس، فيأبى ويقول له: لا.

تقدم أنت؛ تكرمة الله لهذه الأمة يعني هذه الأمة المحمدية فعيسى حينما ينزل لا ينزل بصفة كونه نبياً؛ لأنه كان نبياً إلى بني إسرائيل ورسولاً، وإنما يأتي تابعاً لمحمد عليه الصلاة والسلام.كما أشار إلى ذلك في الحديث المشهور (لوكان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي)

(ثم تكلم الشيخ على رواية وقف عليها فيها عيسى و هي لا تصح ...) والحديث بلفظ موسى قوي بمجموع طرقه

الشاهد فعيسى حينما ينزل وقد أقيمت الصلاة للمهدي ويقدمه المهدي يقول لا تقدم أنت فصل بهم تكرمة الله لهذا الأمة

 

هذه علامات يجب أن تبقى في أذهاننا؛ حتى لا نغتر بدعوى بعض الناس أنه المهدي هذا من جهة .

ومن جهة أخرى يجب ألا نتظنن وألا نرجم بالغيب فنقول: هذا زمن خروج المهدي ؛ لأن هذا غيب ولا يعلم الغيب إلا الله، في كل عصر يوجد أناس يقولون: اشتد الفساد في الأرض، ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، إذاً هذا زمان خروج المهدي ، وتمضي السنون والسنون والسنون ولا يخرج المهدي ؛ لأن المهدي خروجه وزمانه ما أعطي علمه لأحد إطلاقاً، وكذلك نزول عيسى عليه الصلاة والسلام.

فعلينا أمران اثنان:

أولاً من ناحية العقيدة: يجب أن نؤمن بكل ما صح في المهدي ، وقد ذكرت لكم بعض النتف من هذه العقيدة هذا من ناحية .

والشيء الواجب الثاني ً: ألا نربط أنفسنا بوقت نزعمه وندعي أنه وقت خروج المهدي ؛ لأن ذلك لا يعلمه إلا الله، خروج المهدي و نزول عيسى لا يعلم زمانه إلا الله تبارك وتعالى وعلينا أن نعمل بما أمرنا الله عز وجل، وما أمرنا به رسوله عليه الصلاة والسلام.

وكما أقول دائماً وأبداً بمثل هذه المناسبة: يجب أن نعمل سواء خرج المهدي في زماننا أو لا؛ لأنه إن خرج فسيجد الناس الذين هم بحاجة إلى قائد يقودهم، وإن لم يخرج فنكون قد قمنا بالواجب الذي فرضه الله علينا، وبهذا نرد على طائفتين متباينتين ونحن وسط بينهما: طائفة تنكر أحاديث المهدي وأحاديث نزول عيسى، وطائفة تثبت هذه الأحاديث ولا تعمل؛ بدعوى أنه لا توجد فائدة من العمل حتى يخرج المهدي وينزل عيسى عليه السلام.

نحن نقول كما قال الله عز وجل: { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [التوبة:105]

ولا ننتظر خروج المهدي ؛ لأن هذا ليس من شأننا، إن خرج وجدنا على الخط، وإن لم يخرج فما يضرنا، وإنما علينا أن نعمل بما أمرنا الله تبارك وتعالى.

 

السائل: أنت قلت: يخرج المهدي من دمشق ؟

الشيخ: نعم.

السائل: نحن نعرف أنه يلجأ رجل للحرم فيبايع مكرهاً.

الشيخ: هل تعلم أن الحديث صحيح؟

السائل :أنا أسألك

الشيخ: أنا لا أعلم صحته، نحن نعلم أنه في المهدي يلتقي مع عيسى و إن تبث فلابد من تحديد الزمن المتقدم من المتأخر و هذا يحتاج إلى بحث

 

نقلاً من: السعداء السلفية

ما هي القاديانية؟ وهل يجوز الزواج من المرأة القاديانية؟
أرسلت بواسطة admin في السبت 27 ديسمبر 2008 (5754 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.5)
مقالات منوعة

ما هي الفرقة القاديانية ؟ وهل يجوز للمسلم التزوج منهم ؟

أريد أن أعرف معلومات عن " الفقه الأحمدي " ؛ لأن أحد أصدقائي أخذ يحب فتاة أحمدية ، مع أني أخبرته أن فعله خطأ لكنه أصبح يحبها حبّاً شديداً الآن . أنا أريد الجواب لأقدمه إليه .

الحمد لله

سبق في جواب السؤال  هنـــا بيان كفر هذه الطائفة المسماة " الأحمدية " أو " القاديانية " أتباع الميرزا غلام أحمد ، وفي الجواب تجد ذِكر عقائدهم الكفرية وأقوال العلماء فيهم .

 

وعليه : لا يجوز لمسلم أن يتزوج منهم ، ولا أن يزوِّجهم ؛ لأنهم كفار مرتدون ، وقد قال الله تعالى : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) البقرة/221 .

 

قال السعدي رحمه الله في تفسيره (ص 99) :

" أي ( وَلا تَنْكِحُوا ) النساء ( الْمُشْرِكَاتِ ) ما دمن على شركهن ( حَتَّى يُؤْمِنَّ ) لأن المؤمنة - ولو بلغت من الدمامة ما بلغت - خير من المشركة , ولو بلغت من الحسن ما بلغت , وهذه عامة في جميع النساء المشركات ، وخصصتها آية المائدة في إباحة نساء أهل الكتاب ، كما قال تعالى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) . . . ثم ذكر تعالى الحكمة في تحريم نكاح المسلم أو المسلمة , لمن خالفهما في الدين فقال : ( أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) أي : في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم , فمخالطهم على خطر منهم , والخطر ليس من الأخطار الدنيوية , إنما هو الشقاء الأبدي " انتهى .

 

وإذا كان صديقك هذا على علاقة محرمة فعليك أن تبين له حرمة هذه العلاقة ، وأنه لا يجوز لمسلم أن يختلي بأجنبية ولا أن يصافحها ولا أن يراسلها ، وأنه لا يستطيع أن ينهي هذه العلاقة بالزواج بسبب حرمة التزوج من المرتدات ، وليبحث عن صاحبة الدين التي تحفظ له دينه ، وتعينه على طاعة ربه ، ويأمنها على ولده وذريته .

 

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب

مطوية التعريف بالأحمدية وضلالها باختصار
أرسلت بواسطة admin في السبت 13 ديسمبر 2008 (6146 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
مقالات منوعة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين- سيدنا محمد- وآله وصحبه أجمعينصورة للتعريف بالأحمدية باختصار
وقفات مع القاديانية
أرسلت بواسطة admin في الجمعة 14 نوفمبر 2008 (3830 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 46348 حرفا زيادة | التقييم: 4.62)
مقالات منوعة

بسم الله الرحمن الرحيم

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا}

الحمد لله الذي أنزل على نبينا خاتم الأنبياء والمرسلين كتابا فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ما اشتبهت مسألة ولا نزلت معضلة إلا وجدت حلها في كتاب الله "مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ" ولقد دفعني إلى كتابة هذا الرد ما شاهدته وسمعته في إحدى القنوات الفضائية التي يديرها غلمان القاديانية من القول بنبوة الغلام أحمد القادياني واختلاقهم الأدلة على صدق ما يزعمون من القرآن وأقوال الرسول 0

رَكَن أهل الحق إلى قوة حقهم فتخاذلوا وعلم أهل الباطل ضعف باطلهم فثابروا فأهل الحق – وا أسفاه- متخاذلون وأهل الباطل- واحسرتاه – مثابرون0

        قررت وعزمت على منازلة هؤلاء وأفضيت بما دار في خلدي لصديقي طبيب التخدير فقال لي :

"مع من تناقش وتجادل ؟ مع سفهاء سخفاء 000 مع معتوهين ومجانين إنهم أناس حجتهم داحضة وبضاعتهم كاسدة 00 كلام صديقي يبدو أن له من تخصصه نصيب فقد كاد يثبطنى بل كاد يخدرني 000 وأنقذني من تخدير صديقي تمثلي للفارق عمر وهو يقول :

قصم ظهري رجلان جلد الخائن وعجز الثقة " ياسيدي لن أكون ممن يقصم ظهرك وليكن لي أنا أيضا من تخصصي نصيب ولأدع قليلا توليد الأجنة من الأرحام إلى توليد المعاني والأفكار 000 يا إلهي إن القوم قد طلبوا آية واحدة تدل على انقطاع الوحي ومن ثم على كذب نبيهم المزعوم000 آية واحدة طلبوها00 من يدلني عليها ؟ من يرشدني إليها ؟ ليس لي إلا أنت يا الله دلني عليها وأرشدني إليها أتوسل إليك بكلماتك " مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ }الأنعام38" وهذه الآية شيء يا من عودتنى الكرم في المواطن كلها أرشدني و وفقني يا من يسرت القرآن للذكر أنا سعيت إلى هذا الذكر فيسر و أعن ياكريم00 أمسكت بكتاب الله بين يدى وفي داخلى يقين عميق أنى سأجد هذه الآية إن لم يكن اليوم فغداً وان لم يكن هذا الشهر فالشهر الذي يليه 000 فتحت المصحف وكان الشريط الذي أضعه عند السورة التي وقفت عندها موضوعاً عند سورة الشورى استعذت بالله من الشيطان الرجيم وشرعت في التلاوة بعد بسم الله الرحمن الرحيم { حم {1} عسق {2}كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{3} يا الهى ما هذه السرعة ؟ وقف شعر رأسي أو بالأحرى ما تبقى من شعر رأسي 000 ملأت الدموع عينى هذه الآية التي أردت " كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيم" "إليك" "و إلى الذين من قبلك " لا يوجد " و إلى الذي من بعدك" يا إخواننا أفيقوا من سكرتكم فهذه الآية تفضح مذهبكم ولا تحتاج إلى شرح وتفسير وتوضيح وتبيين يا قومنا أفيقوا من تلبيس هذا الأعجمي الدعي الذي يزعم أنه نبي ويستشهد بقول الله تعالى {ُهوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{2} وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{3} الجمعة ويفسرون آيتى سورة الجمعة هاتين تفسيراً لا يمت للغة العربية بصلة يقولون في تفسيرهم السخيف:

هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم سيدنا محمد صلى الله وعليه وسلم وبعث في الآخرين رسولا منهم الغلام ميرزا أحمد القادياني عليه من الله ما يستحق 000 وهذا التفسير ينم عن ضعف شديد في اللغة العربية ومن هنا يؤتى القوم ويعرضون أنفسهم للوم ولكي تأخذ بأيديهم من مهاويهم لابد لك من إثبات البديهيات وهذا أصعب شيء في الجدال فلنستعن عليه بضرب المثال فلو قلنا :-

" أشفقت على تميم وهانى "

فلو سألت محمد الشريف عن معنى هذه الجملة لقال: إنك أحمد عبد المجيد مشفق على تميم وهانى فالإشفاق واقع منك على كليهما وهنا سيتهلل وجهى وأقول كبرت يا محمد وبدأت تفهم وهنا يسود وجه فتحى عبد السلام ويقول هذا هو المعنى بالتفسير التقليدى أما المعنى بالتفسير القادياني :

أشفق أحمد عبد المجيد على تميم وأشفق فتحى عبد السلام على هانى وآنئذ احمر وجه محمد الشريف واخذ يزمجر ويقول "لولا شماتة الأعداء لضربتك بالحذاء أغرب عنى يا لئيم يا ذا الوجه الدميم جئتنا تبغى المكانة فجلبت لنا المهانة"

ضربت ما سلف من مثال لعل الغلمان يفهمون معنى العاطف والمعطوف ولو خاطبنا أولى الألباب الذين يعرفون معنى الخطاب لأجملنا وقلنا" حرف العطف لا يجوز تعليقه " وهذه الجملة رغم وضوحها ونصوعها فهى عند الغلمان الأعاجم طلاسم 0

وبعد أن نسفنا المعنى الذي توهموه وحاولوا أن يوهموه نقول شيئا في معنى هاتين الآيتين الكريمتين من سورة الجمعة ( يجوز أن ينتصب "وآخرين" عطفا على المنصوب في "ويعلمهم" أي ويعلمهم ويعلم آخرين منهم أي من الأميين وجعلهم منهم لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم فالمسلمون كلهم أمة واحدة وإن اختلفت أجناسهم قال تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض }التوبة71واما من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في دينه فإنهم كانوا بمعزل عن المراد وبقوله" وآخرين منهم" وإن كان النبي مبعوثا إليهم بالدعوة فانه تعالى قال في الآية الأولى "وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ"

وغير المؤمنين ليس من جملة من يعلمه الكتاب والحكمة 0

هذا وجه من التفسير قوى كما ترى نقلته لكم من كتب علماء أهل السنة وانقل لكم وجهاً آخرا من كتبهم أيضا فأقول" يجوز أن تجعل "وآخرين " مفعولاًَ معه والواو للمعية ويتنازعه الأفعال الثلاثة وهى "يتلو* ويزكى * ويعلم " والتقدير: يتلو على الأميين آياتنا ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة مع آخرين

نعزز ما قررناه من كذب الغلام أحمد في ادعائه النبوة بقول الله تعالى

{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40 وقبل أن نسترسل في الجدال أذكِّركم أنني وانتم متفقون انه لا نسخ في القران وأنا وانتم متفقون انه لو زيد حرف واحد أو أنقص لفسد معنى الآية تماما فما بالكم لو وضعت كلمة مكان كلمة ؟

وبعد هذه المقدمة القصيرة نسألكم:

 لماذا قال الله تعالى " وخَاتَمَ النَّبِيِّينَ " ولم يقل " وخاتم المرسلين " رغم أن قبلها " ولكن رسول الله " أترككم مع هذا السؤال تتخبطون أو تتفلسفون وتلوون أو تعرضون فأنتم على كل حال ستكونون عرضة لسخرية الجمهور وأما بخصوص ما قررناه من أنه " لا نسخ في القران " فأنتم تعلمون أن "خاتم النبيين " حكم عام وقد خصصتموه بأن قلتم محمد صلى الله وعليه وسلم النبي الخاتم والميرزا أحمد النبي الخادم وتخصيص العام نوع من أنواع النسخ كما تعلمون فإما أن ترجعوا عن ادعاء نبوة هذا الأعجمي الغبي وإما أن تهدموا أصلا من أصولكم 0

كلما أردت أن انتهى من هدم هذا الادعاء العجيب يأتينى الدليل وراء الدليل وسأكتفي بالسؤال الآتى حتى لا أطيل :

 من هو أفضل عندكم سيدنا أبو بكر الصديق أم الغلام أحمد القادياني ؟

هل روّجَ الشيخ ديدات -رحمه الله لعقائد القاديانية؟
أرسلت بواسطة admin في الخميس 03 يوليو 2008 (13773 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 47951 حرفا زيادة | التقييم: 4.80)
مقالات منوعة

هل روّج الشيخ أحمد ديدات رحمه الله لعقائد القاديانية ؟

 

بقلم: أبو عبيدة

 

          منذ عدة سنوات بدأ النصارى الحاقدون على أسد الإسلام الشيخ  أحمد ديدات رحمه الله  بأنه  كان يروج لعقائد القاديانية الكافرة , بل ادعوا أن الشيخ كان قاديانيًا ! , و ذلك نقلا عن إخوانهم من عباد الصليب في جنوب أفريقيا , فلقد انتشرت هذه الفرية بعد مناظرة الشيخ مع جيمى سواجارت و أنيس شورش من أجل وقف التأثير الكبير الذي أكتسبه الشيخ رحمه الله بعد أقامته للحجة على أكبر القساوسة فى مناظراته المسجلة والمتداولة الى الأن , و فى خلال تلك الفترة من الثمانينات أصدر شيخنا عليه رحمات الله هذا البيان لكى يبين حقيقة الأمر و كذب هذة الفرية التى صدرت من المنصرين  العاجزين عن مناظرته و افحامه عليه رحمات الله ,فرحمك الله  شيخنا و جعل الجنة مثواك, فلقد قدمت يومها ما نـُشهد الله تبارك و تعالى أنك به تدين , و نحن على هذا البيان من الشاهدين .

 

          تلك هى نص الشهادة التى نطق بها فارس الإسلام  أحمد ديدات بعد أن أشاع المنصرون هذة الفرية البالية كعادة أسلافهم فى محاربة أمة التوحيد  إبتداء من أنبياء الله عليهم الصلاة و السلام  و إنتهاء بعلماء الأمة الربانيين , 

 

و هذا هو نص الشهادة بعد ترجمتها :

 

مركز الدعوة الإسلامي العالمي

 

إشهار

 

أنا / أحمد حسين ديدات , رئيس مجلس الدعوة الإسلامية , أشهد هنا أمام الله , و أنا في كامل الأهلية التامة للشهادة

 

أن لا اله الا الله , محمد رسول الله

 

إنني أومن أن محمدا صلى الله عليه و سلم , هو النبي و الرسول الخاتم و أنه لا نبي و لا رسول بعده .

 

إنني أومن أن ميرزا غلام أحمد القاديانى ما هو إلا دجال كافر .

 

إنني أومن أن أولئك الذين يقبلونه كنبي أو رسول أو مجدد أو حتى أنه رجل عظيم , أنهم كافرون و خارجون عن حظيرة الإسلام .

 

إن كتابي " crucifixion or crucifiction " يحوى كلمة أخيرة ( الخاتمة ) توضح موقفي فيما أعتقده من عودة المسيح مرة ثانية .

 

إن مركز الدعوة الإسلامية لم ينشر مطلقًا و لم يوزع و لم يبع أو يشجع على بيع ترجمة محمد أسد لمعانى القرأن الكريم .

 

أسأل الله أن يحمينا من مروجي الإشاعات المتاجرين و من يعضون من الخلف و مروجى الفساد .

 

أحمد ديدات .

 

         

 

و فى دعواهم البالية دليل ناصع على كذبهم الذى ليس له حد.و لبيان ذلك نبين بإستفاضة عقيدة هؤلاء القاديانيين و الذين لا يختلفون فى كفرهم عن اليهود و النصارى !

 

 

 

القاديانية

 

          القاديانية حركة نشأت سنة 1900 م بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية ، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد بشكل خاص ، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام ، وكان لسان حال هذه الحركة هو مجلة الأديان التي تصدر باللغة الإنجليزية .( نقلا عن موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة – لمجموعة من العلماء )

 

أبرز الشخصيات:

 

  كان مرزا غلام أحمد القادياني 1839-1908م أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية . وقد ولد في قرية قاديان من بنجاب في الهند عام 1839م ، وكان ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن ، وهكذا نشأ غلام أحمد وفياً للاستعمار مطيعاً له في كل حال ، فاختير لدور المتنبئ حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي . وكان للحكومة البريطانية إحسانات كثيرة عليهم ، فأظهروا الولاء لها ، وكان غلام أحمد معروفاً عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات .

 

 

- وممن تصدى له ولدعوته الخبيثة ، الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند ، حيث ناظره وأفحم حجته ، وكشف خبث طويته ، وكفر وانحراف نحلته . ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق ، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك المرزا غلام أحمد القادياني في عام 1908م مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً ، ومن أهم كتبه : إزالة الأوهام ، إعجاز أحمدي ، براهين أحمدية ، أنوار الإسلام ، إعجاز المسيح ، التبليغ ، تجليات إلهية .

 

 

أهم العقائد :

 

  -بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي حتى يلتف حوله الأنصار ثم ادعى أنه مجدد وملهم من الله ثم تدرج خطوة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . .( نقلا عن  موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة ) يقول ذلك القاديانى المدعم من نصارى الغرب و الملقب بمرزا غلام أحمد " محمد – صلى الله عليه و سلم – الذى هو أول كليم , و سيد الأنبياء لقمع الفراعنة الأخرين , الذى قال الله تعالى عنه " انا أرسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا الى فرعون رسولا " , فكان لابد أن يكون بعد هذا النبى الذى هو فى تصرفاته مثل الكليم ( يقصد موسى عليه السلام ) و لكنه أفضل  منه , من يرث قوة مثل المسيح و طبعه و خاصيته , و يكون نزوله فى مدة تقارب المدة التى كانت بين الكليم الأول و المسيح ابن مريم , يعنى فى القرن الرابع عشر الهجرى و قد نزل هذا المسيح و كان نزوله روحانيا ( يقصد أنه هو المسيح ) " ( " فتح اسلام ص 6- 7 " من كتابات غلام أحمد , نقلا عن " القاديانية نشأتها و تطورها " ص 86 (. و يقول ذلك الكاذب  " و أنه ليس المراد من النزول هو نزول المسيح بل هو اعلام على طريقة الاستعارة بقدوم مثيل المسيح , و أن هذا العاجز هو مصداق هذا الخبر حسب الاعلام و الإلهام " ( كما يقول فى كتابه " توضيح المرام " نقلا عن المصدر السابق ص 86 ) .

 

 

 

- يعتقد القاديانيون أن الله يصوم ويصلي وينام ويصحو ويكتب ويخطئ ويجامع – تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً  .( موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة ) .و لم لا ؟ فالنصارى  المستعمرين الذين يدينون بهذا الدين هم فى الأصل من أسسوا لهذا المذهب , لجعل المسلمين يتخلون عن دينهم القويم الذي يخلوا من هذا الهزال !

 

 -يعتقد القادياني بأن الهه إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية !!! .( موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة (

 

 -تعتقد القاديانية بأن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بل هي جارية ، والله يرسل الرسول حسب الضرورة ، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً .( موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة )

 

 كان يوحى إليه ، وأن إلهاماته كالقرآن .(موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة  )

 

 -يقولون لا قرآن إلا الذي قدمه المسيح الموعود ( الغلام ) ، ولاحديث إلا مايكون في ضوء تعليماته ، ولانبي إلا تحت سيادة غلام أحمد . ( موسوعة الأديان و المذاهب)

 

-و يدعون أن من تزوج أو زوج من غير القاديانيين فهو كافر . ( موسوعة الأديان و المذاهب المعاصرة ( أعتقد أن هذا كاف لبيان كفر و ردت هذه الفئة الضالة.

 

أعتقد أن هذا كاف لبيان كفر و ردت هذه الفئة الضالة.

 

 

الرد المفحم على من ادعى أن الشيخ قاديانى:

 

          أعتقد أننا بعد أن عرضنا عقيدة هؤلاء القوم , و التى لا تمت للإسلام بأية صلة , قد قطعنا الشك باليقين من استحالة انتماء الشيخ أحمد ديدات لهذة الفرقة الضالة , و لذلك عرضنا جذور و عقائد و تاريخ هذه الفرقة الضالة باستفاضة, حتى يكون المسلم عالمًا بأن هذة الشبهة و هذا الأفتراء الذى ردده أهل الكفر المهزومين نفسيًا و عقائديًا , و الحاقدين على شخص الشيخ أحمد ديدات , انما هو لتشويه سمعة رجل , جاهد فى الله حق جهاده , فبلغ الدين , و حقق التوحيد الخالص لله , نحسبه و الله حسيبه .و لبيان أن هذه الشبهة بالية , و هى ان دلت على شئ فإنما تدل على عظم و قدر هذا الشيخ الجليل , و حقد و بغض أصحاب الدين الهزيل , نقول :

 

-ظهر عند الناظر الخبير , أن هذه الفرقة القاديانية من خلال تفنيد عقائدها , تدعى أن مؤسسها نبى مزعوم , و هو الملحوس غلام أحمد القاديانى , فهل سمعنا شيخنا أحمد ديدات يدعوا البشرية الى اتباع هذا النبى الدجال و الإلتزام بهديه الضال ؟ , أم دعا البشرية لاتباع وحى القرأن و هدى محمد العدنان عليه الصلاة و السلام ؟!!, ثم ان الدعوة تعبر عن عقيدة الداعى , فأعماله خير شاهد على حسن اعتقاده , فاقرأ مثلا  من كتبه الماتعة :

 

* محمد الخليفه الطبيعى للمسيح .

 

* ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه و سلم  .

 

* محمد صلى الله عليه و سلم  الرسول الأعظم  .

 

*  محمد صلى الله عليه و سلم  المثال الأسمى .

 

و غيرها من المؤلفات التى هى حجه للشيخ , و التى تدل على عقيدته الواضحة فى الرسول عليه الصلاة و  السلام, و اتباعه لسنته صلى الله عليه و سلم .

 

فما زاد رحمه الله عن دعوة البشرية لكلمة التوحيد " لا اله الا الله محمد رسول الله "

 

و ليت شعري إذا كان الشيخ كما يدعى المبطلون , فهل عجز الشيخ عن تأليف كتاب واحد يدعوا فيه البشرية إلى الإيمان بغلام أحمد القاديانى كنبي و رسول ؟

 

 - تبين عند الناظر الخبير أيضا , أن ذلك الدجال ( غلام أحمد ) ادعى أنه المسيح عليه السلام و أنه أتى كما أخبر النبي عليه الصلاة و السلام , فهل سمعنا شيخنا الجليل , يدعى هذا , أم على العكس من ذلك ؟! 

 

فلقد كان الشيخ رحمه الله يقول دائما عن عيسى عليه السلام " نحن نؤمن أنه المسيح , و نؤمن بأنه من أولى العزم من الرسل , و لا يكون المسلم مسلمًا الا اذا أمن به , و نؤمن أنه أحيا الموتى بإذن الله و شفا الأبرص و المرضى بإذن الله و أنه تكلم فى المهد , تلك المعجزة التى ينكرها العديد من المسيحيون اليوم " ( انظر مناظرة الشيخ مع جيمى سواجارت و مناظرته مع ستانلى شوبرج و انظر كتابه" المسيح فى الإسلام" و " هل المسيح اله أم بشر أم اسطورة ؟ "). و ما زاد الشيخ عن هذا القول الذى جاء به الذكر الحكيم و النبى الكريم عليه الصلاة  و أتم التسليم .

 

و المعلوم أن الداعى لا يدعوا الناس الا لما يعتقده هو و يدين به , و فطرة الداعى غالبة لا محالة , فإن كان يدعوا الى ضلال فسيقر بدعوته الضالة لا محالة و لو بعد حين , و لكنه رحمه الله  كانت عقيدته واضحة شفافة, يراها الأعمى و يسمعها الأصم !!

 

 - فى تفنيدنا لعقيدة القوم , تبين لنا أن إلاههم يتحدث بالإنجليزية و أنه تصدر منه أفعال منافية لإعتقاد المسلم , فهل علمنا قولا واحدًا عن الشيخ يوحى بأنه كان يدين بتلك الهراءات ؟ .

 

اطلعوا ان شئتم على تلك المؤلفات  " ما اسمه ؟ " , و " الله فى الديانة المسيحية " و " هل المسيح هو الله ؟ " و العديد من كتب الشيخ التى تحدث فيها عن اسماء الله و صفاته , و التى لا تخرج عما جاء فى الكتاب و السنة المطهرة  و نتحدى أى من كان أن يأتى بدليل واحد من أن الشيخ كانت عقيدته غير ما جاء به القرأن فى قوله  ليس كمثله شئ و هو السميع البصير  الشورى11 , تلك الأية التى كثيرًا ما كان يرددها رحمه الله فى كتبه و مناظراته و محاضراته.

 

يقول الشيخ أحمد ديدات ( الإسلام هو الدين الوحيد الذى يعلم كينونة الإله التام , و معنى الإله التام أنه لا يوجد مثله فى طبيعته و صفاته  ليس كمثله شئ و هو السميع البصير الشورى 11 )  (  الله فى الديانة المسيحية " ص 44 - المختار الاسلامى)

 

 - القرأن , هو كلام الله الحق الذى لا مرية فيه , و من أنكر ذلك فهو كافر بالإجماع , و هذا ما وقع فيه القاديانيون , فهل قال الشيخ مقولتهم ؟ !

 

أليس هو الذى قال " اذا دعونى الى كتابهم المقدس , فسوف ادعوهم الى القرأن الكريم ) "حوار مع ديدات فى باكستان ص 25 )

 

أليس هو القائل " بالقرأن سوف تهزمهم جميعا " . (حوار مع ديدات فى باكستان ص 39 ).

 

أليس هو القائل للقس ستانلى شوبرج " سوف اعطيك أعز ما أملك كهدية كما اعطيتنى أنت أيضا هدية ( و هى شريط أرسله القس للشيخ ليعرفه بنفسه) و هو القرأن الكريم " .( انظر مقدمة المناظرة)

 

أليس هو الذى قام بتوزيع أكثر من نصف مليون نسخة للقرأن الكريم من مطبعته بالمركز الإسلامى بجنوب أفريقيا ؟

 

ألم أقل أنهم أثبتوا أنهم كذبا وتضليلا ً فى الأرض  لما ادعوا هذة الفرية البالية!!!

 

 كيف يعقل أن الشيخ رحمه الله كان يؤمن أن القرأن ليس كلمة الله , و هو الذى كان له مناظرة ماتعة مع القس الصهيونى أنيس شورش بعنوان " القرأن أم الكتاب المقدس أيهما كلام الله؟ " و أهدى نسخة من القرأن باللغة العربية مع نسخة عربية للكتاب المقدس لعل الله يهدي القس الى الإسلام , بل ان عنوان كتابه الماتع " القرأن معجزة المعجزات"  ما يكفى لدحض هذة الشبهة البالية. و لماذا كان الشيخ رحمه الله يستدل بأيات القرأن الكريم فى كتبه و مناظراته اذا كان لا يؤمن أن هذا ليس كلمة الله ؟؟.

 

لقد كان نهجه القرأن , و سنة محمد العدنان  , لقد كان الشيخ يستمع ليل نهار الى كتاب الله و هو مريض طريح الفراش من خلال المذياع حتى توفاه الله و هو يستمع الى سورة يس  !!

 

و لقد كان رحمه الله يوزع نسخ القرأن فى شتى بقاع الأرض , فلم يترك قطرًا ذهب إليه , الا و قام بنشر كتاب الله فيه .ان ذلك الإفتراء انما صدر من الحاقدين و من تبعهم من الغاوين  للترويج بسمعة الشيخ و القضاء على الظاهرة أحمد ديدات الذى دك حصون الكفر بإخلاصه و توحيده لله , فلقد كان صوته كالسيف البتار , الذى لا طالما حلموا بأن يكل أو يمل أو يصاب بالتعب و الإرهاق , عله يكف عن تبليغ رسالته و فضح و كشف زيف عقيدتهم , و لكنه رحمه الله كان رمزًا من رموز " تبليغ الخطاب الإسلامى العالمى "  .

 

 - لقد منح الشيخ جائزة الملك فيصل العالمية , و هى جائزة تمنح للبارزين فى خدمة الإسلام و أهله , فكيف يعقل أن يمنح الشيخ هذه الجائزة مع العلم أنه قبل اعطاء هذه الجائزة يتم تمحيص كل شئ بخصوص صاحبها ؟!

 

- من عقائد القاديانية أنهم نادوا بإلغاء الجهاد , و أقروا بالذل و الهوان , فكانوا أئمة فى النفاق و الخيانة , و الرجل رحمه الله سيرته خير شاهد على جهاده فى سبيل الله , لم يرد مالا و لا جاهًا , انما أراد الوحدة للأمة الاسلامية بأسرها .فلقد كان رحمه الله  سياسيًا بارعًا , و لكن سياسته لم تكن لتخدم دنياه , بل كانت فى خدمة دينه , و يكفينا أن نقول أنه رحمه الله  لما ذهب الى باكستان قابل الجنرال ضياء الحق ( كان ذلك فى عام 1988م) رئيس الدولة , و أطلعه على أخطار حركات التنصير فى باكستان , بصفتها أكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان , فلم يخشى سلطانًا و لا جاهًا , و لا كيد عدو أو بطش دولة , و لكنه عزم و توكل على ربه , و لم يعطى الدنية فى دينه , فصار ظاهرة العصر و كل عصر .و هذا هو أحمد ديدات يجوب الدنيا مجاهدًا , و ذلك لما قام المرتد سلمان رشدى بنشر كتابه الماجن. و شيخنا رحمه الله  قامع المنصرين و حركاتهم الخبيثة للنيل من ضعاف المسلمين , فما ان يسمع بقطر تزداد فيه حركات التنصير الا و يهب إليه محاربًا مجاهدًا !

 

نبي القاديانية (متنبي القاديانية ميرزا غلام أحمد)
أرسلت بواسطة admin في الجمعة 20 يونيو 2008 (8342 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 54546 حرفا زيادة | التقييم: 4.7)
مقالات منوعة

نبي القاديانية

 

 

متنبي القاديانية الميرزا غلام أحمد

 

 

إعداد : أنس زغلول

 

 

بين يدي الترجمة:

 

 

          إن الشخصية التي نريد أن نكشف اللثام عنها هي شخصية متنبي القاديانية: المرزا غلام أحمد , الذي قام يعلن بأن الله إنما وعد بظهور مثيل عيسى في الأرض لا بظهور عيسى نفسه, وبأنه هو ذلك المثيل الذي وعد الله بظهوره فهو المسيح الموعود. ثم راح يزعم بأنه نبي ورسول يوحى إليه, وصاغ لنفسه وحياً كالقرآن,وابتنى لنفسه مسجداً في بلدة قاديان وسماه المسجد الأقصى. وسمى بلدته مكة المسيح, وسمى أزواجه أمهات المؤمنين, وأخذ يجمع الأتباع من حوله, والمستخرب البريطاني من ورائه يمده ويغذيه بشكل مكشوف.

 

 

          ثم أعلن أن ظواهر الكتاب والسنة مصروفة إلى الاستعارات والتأويلات المختلفة, وأخذ يحرف كما يشاء في شرع الله وحكمه, وكان من جملة هديه في ذلك أن الجهاد منسوخ لا سيما مع الإنجليز,ولم يزل على حاله تلك يدعي النبوة ويكذب على الله وأنبيائه, ويضع نفسه للناس موضع عيسى بن مريم عليه السلام, إلى أن رماه قضاء الله تعالى بالهيضة(داء الكوليرا),ومات في بيت الخلاء ساقطاً على وجهه. فكان موته عبرة لأولي الأبصار.

 

 

          وإليك أخي القارئ نبذة عن حياة هذا الشقي الكذاب الذي أحدث شرخاً في مجتمعه وأسس نحلة بل ديانة جديدة تعرف باسم القاديانية , ولهذه الجماعة وجود الآن ولهم مراكز في مختلف أنحاء العالم ولهم محطة فضائية . وأحب من خلال هذه الترجمة أن أضعك في حقيقة مؤسس هذه الجماعة ومدى ارتباطها بأعداء الإسلام حتى يكون كل مسلم على حذر منها ومن أفكارها ودسائسها , وليعلم الجميع من خلال ما أسرده من حقائق أن الهدف الأساسي من تأسيس هذه الفرقة الضالة هو إحداث شرخ كبير في قلب المجتمع المسلم.

 

 

 

 

 نشأة الميرزا غلام أحمد:      

 

 

                                 ولد الميرزا غلام أحمد حوالي عام 1839 أو1840 في مدينة قاديان , إحدى مدن مقاطعة بنجاب بالهند , في بيت اشتهر بخدمة سياسة المستخرب الإنكليزي. فالمرزا غلام مرتضى والد المرزا غلام أحمد كان من أخلص أصدقاء الاحتلال الإنجليزي الذي فرض سيطرته تلك الأيام على شبه القارة الهندية. ولقد وقع المؤرخون في شك من مولده مع أن المرزا في كتابه البرية حدد تاريخ ميلاده حيث صرح أنه ولد عام1839أو1840 , وذلك لأن المتنبي الكذاب قد أدرج ضمن نبوءاته أنه يموت في سن يكون قد تجاوز فيها الثمانين , وتاريخ وفاته معلوم واضح كما كان تاريخ ميلاده معلوماً واضحاً, وقد رأى القاديانيون أنهم قد وقعوا في حرج مجابهة الجماهير الذين أدركوا كذب المتنبي بعد وفاته كما أدركوا كذبه قبل أن يموت, ولقد مات وهو لم يبلغ السبعين من عمره, فأراد القاديانيون حفاظاً على ماء وجههم أن يتلاعبوا بتاريخ مولده, ولقد وقعت المحاولة الأولى من الخليفة الثاني للقاديانية , حيث ذهب إلى أنه ولد سنة 1837, وهناك محاولة أخرى إلى أنه ولد سنة 1835 ثم كانت المحاولة الأخيرة التي ذهبت إلى أنه ولد1831, وقد سجل المرزا تاريخ ولادته بنفسه فإما أن يصدقوه وإما أن يكذبوه وكلاهما شر ألم بهم.

 

 

نسبه وأسرته:

 

 

          ينتمي الميرزا غلام أحمد القادياني إلى السلالة المغولية وإلى فرع من فروعها يسمى"برلاس", وظهر له متأخراً (أو ألهم من ربه وكُلم على حد زعمه) أنه من النسل الفارسي, ويذكر المتنبي أسرته ومولده فيقول: إن اسمي غلام أحمد, واسم أبي غلام مرتضى, واسم أبيه عطا محمد, وقومي مغول برلاس, ولكنه يقول في مقام آخر أن أسرته فارسية ثم يقول في مناسبة أخرى أنه صيني الأصل , ومرة أنه فاطمي بن فاطمة (بنت الرسول صلى الله عليه وسلم) , فهذه هي أسرته وكلما تسأله عن تقلباته في النسب يقول لك: إنه هكذا أخبر عن الله وقد صدق الله (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) , وبعد هذا يحدث المرزا غلام عن أبيه فيقول: إن أبي كان له كرسي في ديوان الحكومة , وكان من أوفياء الحكومة الإنجليزية , وخدم الحكومة العالية(الإنجليزية) فوق طاقته, ولكن بعد ذلك بدأ الزوال والانحطاط لأسرتي(لعله كان هذا بسبب الخيانة للمواطنين والعمالة للمستخرب الإنجليزي) حتى بقيت أسرتي كأسرة مزارع فقير.

 

 

          وقد عرف بيت الميرزا غلام أحمد بالولاء والإخلاص للمستخرب الإنكليزي والتفاني في طاعتهم وتشييد ملكهم ولقد كان الإنجليز محتلين يومها الهند.

 

 

          يقول الميرزا غلام أحمد: "لقد أقرت الحكومة بأن أسرتي في مقدمة الأسر التي عرفت في الهند بالنصح والإخلاص للحكومة الإنجليزية, ودلت الوثائق التاريخية على أن والدي وأسرتي كانوا من كبار المخلصين لهذه الحكومة من أول عهدها, وصدق ذلك الموظفون الإنجليز الكبار. وقد قدم والدي فرقة مؤلفة من خمسين فارساً لمساعدة الحكومة الإنجليزية في ثورة عام1857, وتلقى على ذلك رسائل شكر وتقدير من رجال الحكومة, وكان أخي الأكبر غلام قادر بجوار الإنجليز على جبهة من جبهات حرب الثورة (التي حدثت في الهند عام1857 وقام بها أهل الهند ضد الاستخراب الإنكليزي وقد صب الجيش الإنكليزي على الثوار بعد تمكنه من قمع الثورة أنواعاً من الظلم والتنكيل وضروباً من التعذيب تقشعر من سماعها الأبدان), والميرزا لا يطلق على هذه الانطلاقة الكبرى كلمة الثورة كما جاءت في الترجمة العربية , وإنما يطلق عليها كلمة "الغدر الشامل" لأنه يعتبر الحرب التحريرية ضد الاستخراب الإنجليزي خروجاً على السادة الإنجليز وخيانة في حقهم.

 

 

          كما أن أسرة الميرزا غلام أحمد كانت تدين بالولاء الخالص الصادق لحكم السيخ الذين حكموا بعض مناطق الهند قبل الاحتلال الانجليزي, ومن المعروف أن السيخ كانوا ألد أعداء الإسلام والمسلمين.فحين استولوا على مقاطعة بنجاب وما جاورها من البلاد بعد التفكك الذي أصاب الحكم الإسلامي في تلك البلاد أعملوا فيها أيدي السلب والنهب, وعاثوا في الأرض فساداً, وكانوا يأتون المنكرات ويشفون غليلهم بقتل النساء والعجزة وهتك الأعراض وإهانة المساجد. إلا أن المرزا غلام مرتضى لم يقصر في مساندة حكم السيخ الطغاة. وكان بينه وبين الحكام السيخ من علاقات الصداقة والود ما دفعت المهراجا رانجيت سينغ مؤسس دولة السيخ إلى طلب عودته إلى قاديان(وطنه القديم) من مهجره الذي كان يعيش فيه, فجاء وانضم هو وإخوانه إلى جيش المهارجا رانجيت سينغ.

 

 

إذن ففي مثل هذه الأسرة الخائنة وُلد المرزا غلام أحمد.

 

 

طفولته وتعليمه:

 

 

          تلقى الغلام في صغره بعض الكتب العربية والفارسية وتعلم الصرف والنحو كما ذكر هو عن نفسه" ولما ترعرعت ووضعت قدمي في الشباب قرأت قليلاً من الفارسية ونبذة من رسائل الصرف والنحو وعدة من العلوم, وشيئاً يسيراً من كتب الطب, وكان أبي عرافاً حاذقاً وكانت له يد طولى في هذا الفن, وكذلك لم يتفق لي التوغل في علم الحديث والأصول والفقه إلا كطل من الوبل". وكان بعض أساتذته حشاشين وأفيونيين كما ذكر ابنه وخليفته محمود أحمد في خطابه المنشور في جريدة قاديانية "الفضل"5شباط1929", ولقد ظهر أثر تعليمه في كتاباته ومقالاته فهو لا يخطئ فقط في المسائل العلمية الدقيقة, بل يغلط في الأمور المعروفة البسيطة التاريخية فمثلاً يقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد وبعد أيام من ولادته مات أبوه" مع أن كل من له أدنى تعلق بالتاريخ الإسلامي أو السيرة يعرف أن عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم مات قبل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم. وأيضاً كتب في كتابه "عين المعرفة" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد له أحد عشر ابناً , توفي كلهم , وما أدري من أين أخذ هذا؟ فالتاريخ والسيرة يخبرنا أنه ولد للرسول صلى الله عليه وسلم أربعة من البنين: الطيب والطاهر والقاسم وإبراهيم.

 

 

وكتب المرزا مرة:" إن الولد الموعود ولد في الشهر الرابع من الأشهر الإسلامية يعني ولد في صفر" والأطفال يعرفون أن صفر ليس الشهر الرابع من الأشهر الإسلامية بل هو الشهر الثاني.

 

 

وأما الأشياء التي امتاز بها في طفولته فهي كما يلي:

 

 

1- بجبنه 2- بسفاهته 3- باختلاس الأموال 4- بأمراضه.

 

 

 

 

          ولقد ذكر يعقوب علي القادياني أن الغلام لم يدخل في المنازلات والمصارعات كعادة أبناء الشرفاء آنذاك, ولم يتعلم الفنون العسكرية , ع أن الناس كانوا يعدون ذلك من لوازم الشرف والشجاعة.

 

 

          ويذكر ابنه مخبراً عن شخصية أبيه: أخبرتني أمي(أي زوجة الغلام) أن حضرة المسيح الموعود ذهب مرة في أيام شبابه ليستلم تقاعد جده , وذهب معه رجل كان اسمه إمام الدين وذهب به إلى خارج قاديان ولما أنفذ الغلام كل ما كان عنده تركه إمام الدين وحده, ولكن الغلام لم يرجع إلى البيت لأجل الخجل والندامة بل ذهب إلى سيالكوت وتوظف هناك بمكافأة زهيدة قدرها خمس عشرة روبية.

 

 

وظيفته وأشغاله:

 

 

توظف المرزا في محكمة حاكم المديرية في مدينة سيالكوت بمرتب يساوي خمس عشرة روبية , وبقي على ذلك أربع سنوات من عام1864إلى عام1868 قرأ خلال ذلك كتابين في الإنجليزية ودخل في اختبار للحقوق وأخفق فيه, واستقال من هذه الوظيفة عام1868, وشارك والده في المحاكمات والقضايا التي كان مشغولاً بها.

 

 

أمراضه:

 

 

لقد كان المرزا مصاباً بأمراض كثيرة فقد أصيب بشبابه بمرض هستيريا والنوبات العصبية العنيفة, وكان يغمى عليه في بعض هذه النوبات ويخر صريعاً, وأصيب المرزا بداء البول السكري.

 

 

          ويذكر غلام أحمد عن قوته الرجولية في رسالة أرسلها إلى نور الدين خليفته الأول يقول فيها:"ما أظن أنكم بلغتم في ضعف الدماغ مثل ما بلغت, وحينما تزوجت كنت مستيقناً أني لست برجل".

 

 

وكان المرزا مصاباً بمرض عصبي كما كان سيئ الذاكرة والحفظ, ويقول المرزا عن نفسه:"وأنا سيئ الحفظ جداً, ألتقي بشخص مرات عديدة ثم بعد مدة أنسى بأني كنت لقيته وبلغت هذه الحالة فوق الوصف. ولقد أخبر الكذاب عن نفسه أنه يلازمه مرضان خطيران مرض في النصف الأعلى من جسمه وهو دوار الرأس ومرض في النصف الأسفل من جسمه وهو سلس البول, وهذان المرضان يلازمانه-كما ذكر- منذ نشر ادعاءه بكونه مأموراً من الله عز وجل

 

 

          وأخيراً ابتلي هذا الرجل الذي لو سمي بمجموعة الأمراض لما كان ذلك خلاف الواقع بمرض المراق وهو نوع من الماليخوليا.

 

 

وصدق الله القائل: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)

 

 

المراحل التدريجية لدعاويه الكاذبة:

 

 

إن المرزا غلام أحمد ظهر في عام 1880 كأحد الدعاة إلى الإسلام والمناظرين لخصومه من غير المسلمين, وتدرج في دعاويه الكاذبة, وانتقل من مرحلة إلى مرحلة مغيراً عقيدته وسنعرض لمختلف مراحل حياته نذكر فيها ما أعلنه من مختلف العقائد والأفكار ليتبين للقارئ ما كان عليه المرزا من العقائد والأفكار المتضاربة بين مرحلة وأخرى.

 

 

المرحلة الأولى: 1880-1888:

 

 

          لقد كان في هذه المرحلة مناظراً عادياً يدعو إلى الإسلام , ويحرص على أن يوضح أن كل عقيدة من عقائده موافقة لعقائد أهل الإسلام, وكان المسلمون يرصدون ما يقوله المرزا وخاصة ما كان يقوله عن نفسه أنه أفضل أولياء الأمة , لكنه كان يعود فيطمئنهم ويلطف غضبهم , ويحاول تأويل أقواله لإقناعهم بصحة عقائده.

 

 

المرحلة الثانية:

 

 

في سنة1888 دعا المسلمين إلى بيعته , وبدأ منذ أوائل 1889 يأخذ البيعة منهم على أنه مجدد العصر ومأمور من عند الله تعالى.

 

 

المرحلة الثالثة:

 

 

في سنة 1891 أعلن أن المسيح قد مات وادعى أنه هو المسيح الموعود والمهدي المعهود مما أقلق عامة المسلمين وأقامهم وأقعدهم.

 

 

وفي بدء هذه المرحلة يكتب المرزا نفسه:(ثم بقيت إلى اثنتي عشرة سنة-وهي مدة مديدة- غافلاً كل الغفلة عن أن الله تعالى قد خاطبني بالمسيح الموعود بكل إصرار وشدة في البراهين(البراهين الأحمدية) وما زلت على عقيدة نزول عيسى العامة. ولكن لما انقضت اثنتا عشرة سنة آن أن تنكشف علي العقيدة الثابتة. فتواتر على الإلهام إنك المسيح الموعود )

 

 

المرحلة الرابعة:

 

 

في سنة1900 بدأ الخواص من أتباع المرزا يلقبونه بالنبي صراحة , وينزلونه المنزلة السامية التي قد خصها القرآن بالأنبياء. أما المرزا فقد كان يصدقهم تارة ويحاول أخرى إقناع الذين كانوا مترددين في الإيمان بنبوته بتأويل نبوته بكلمات"النبي الناقص"أو "النبي الجزئي" أو "النبي المحدث" مثلاً.

 

 

وفي هذا الدور خطب أحد أتباع المرزا-وهو المولوي عبد الكريم-خطبة الجمعة في7-8-1900قال فيها:"واعلموا أنكم إن لم تحكموا المسيح الموعود في كل ما يشجر بينكم وتؤمنوا به كما آمن الصحابة بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم, كنتم إلى حد كبير من المفرقين بين رسل الله كغير الأحمديين", وبعد صلاة الجمعة صدقه المرزا قائلاً: نعم! إن مذهبي هو عين ما قد بينته في خطبتك. ولكن لم يتجاوز المرزا حد التأييد والمصادقة للقائلين بنبوته بل كان يتجنب دعوى النبوة بصراحة في هذا الدور.

 

 

وكانت عقيدته في تلك الأيام على حسب ما بينه ابنه وخليفته المرزا بشير الدين محمود: إن للمرزا فضلاً جزئياً على المسيح وإذا قيل إنه نبي فإنما هي نبوة جزئية أو نبوة غير كاملة.

 

 

المرحلة الخامسة:

 

 

في سنة 1901 أعلن المرزا بوجه سافر أنه النبي والرسول , ولم يعد في أكثر كتاباته يقيد نبوته ورسالته بكلمات النقص أو الجزئية أو المحدثية.

 

 

المرحلة السادسة:

 

 

 

 

 في سنة1904 ادعى فيها أنه كرشن , وكرشن هذا معبود من معبودي الهنادك , يعتقدون فيه ما يعتقد المسلمون في الله عز وجل

 

 

معيشته:

 

 

بدأ المرزا حياته كموظف صغير يزيد مرتبه على جنيه, وبدأ حياته في تقشف وزهادة, حتى تبوأ الزعامة الدينية فاتسع له العيش وأقبلت عليه الدنيا. وقد ذكر ذلك بنفسه فقال: "إنني لم أكن آمل نظراً إلى حياتي وإمكانيتها أن يحصل لي عشر روبيات شهرياً, ولكن الله الذي يرفع الفقراء من الحضيض, ويرغم المتكبرين قد أخذ بيدي, وأنا أؤكد أن ما جاءني من الوارد ومن الإعلانات والتبرعات إلى هذا الوقت(عام1907) لا يقل عن ثلاثمائة ألف روبية وبما يزيد على ذلك.

 

 

          وقد توسع بعد ذلك في المطاعم والمشارب والأبنية, وعني بتناول الأطعمة المغذية والأدوية والمعجونات المقوية الثمينة, واستعمال المسك والعنبر, وكان يتعاطى في بعض الأحيان بعض أنواع المشروبات القوية المسكرة, وتصرف في الأموال والواردات تصرفاً مطلقاً أثار اعتراضاً من كبار المخلصين.

 

 

زواجه وذريته:

 

 

          تزوج أولاً سنة1852 أو1853 في أسرته,ورزق ولدين, أحدهما المرزا سلطان أحمد والآخر المرزا فضل أحمد(طلق هذه الزوجة عام1884), وتزوج بعد ذلك في دهلي عام 1891, والقاديانيون يلقبون هذه الزوجة الثانية بأم المؤمنين, وقد ولدت له سائر أولاده, منهم خليفته الثاني المرزا بشير الدين محمود , والمرزا بشير أحمد صاحب كتاب سيرة المهدي ,والمرزا شريف أحمد.

 

 

          ولقد تنبأ الغلام عام 1888 بأنه سيتزوج الفتاة"محمدي بيكم" وهي من أسرته, وقد أخبر أن أمر قضي في السماء, ونبأه الله به مراراً وتكرارً وتحدى عليه العالم, وشاء الله أن تتزوج الفتاة بشاب آخر وعاشا بعد ذلك مدة طويلة .

المخالفون في رسالته صلى الله عليه وسلم والقائلون بأنه ليس بخاتم الأنبياء
أرسلت بواسطة admin في الجمعة 20 يونيو 2008 (2936 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
مقالات منوعة

المخالفون في رسالته صلى الله عليه وسلم والقائلون بأنه ليس بخاتم الأنبياء

 

الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي

 

من درس: النبوة (الحلقة الخامسة)

 

           وأول من قال ليس مُحَمَّد صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بآخر الأَنْبِيَاء هم الرافضة قبحهم الله، وقد سبق أن قلنا: إنهم ينتمون إِلَى عبد الله بن سبأ اليهودي، فإنهم أخذوا يتحايلون عَلَى الوحي.

 

  فيقولون إن علياً -رضي الله عنه- كَانَ إلهاً، وأنه يُوحى إليه، وأنه في السحاب، وأن البرق سيفه، والرعد صوته، هكذا قال عبد الله بن سبأ وبعد ذلك كانوا يُسمون الخشبية وتطور الأمر بهم إِلَى أن قالوا: إن الأئمة يعلمون ما كَانَ وما سيكون، ويقرءون اللوح المحفوظ، إلا أنهم لا يقولون بصراحة أن الإمام فلانٌ رَسُول لكن كلامهم: يقرأ اللوح المحفوظ، ويعلم الغيب.

 

مثلاً الحسين -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ- تقول الرافضة أنه قد أوحي إليه أنك ستنزل في كربلاء ، ولهذا مشى في الطريق يسأل عن قرية حتى قالوا له هذه كربلاء ، فنزل فيها، وَقَالُوا: هذا وحي من الله، وهكذا يقولون في الأئمة.

 

فانتشر بين هَؤُلاءِ الرافضة الاعتقاد بأن الوحي يمكن أن يتم لكن دون أن يصرحوا أول الأمر أنه رَسُول وصرح بعضهم بذلك مثل الغرابية بعض الفرق التي هي كافرة حتى عند الشيعة .

 

ثُمَّ تطور الأمر إِلَى أن ظهرت الباطنية .

 

الباطنية

 

 ظهرت الباطنية في أول القرن الثالث، سنة مائتين وخمسة أو مائتين وعشرة أو قريباً من ذلك.

 

وهذه الحركة دخلت من مدخل الشيعة فكانوا يظهرون الرفض، ويبطنون الكفر المحض، كما قال العلماء: يأخذون الإِنسَان، ويقولون له أول مرة: إن جميع الصحابة ارتدوا عن الإسلام إلا الأربعة فقط عَلِيّ وعمار والمقداد وسلمان ويكفرون بقية الصحابة ويقولون: أي: رواية جاءت في القُرْآن أو في السنة لا تصدق بها عَلَى الإطلاق، فيدخل في دينهم، وبعد فترة يقولون له -على تدرج عندهم- حتى هَؤُلاءِ الأربعة مثلهم كمثل باقي الصحابة فيخرج من الإسلام بالكلية ويلقنونه الأصول الفلسفية التي كتبوها والتي أنشأوها، ويسمونها رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا ، وهي رسائل فلسفية لعقائد فلسفية -من كلام اليونان وأمثالهم- وإلحادية لا تؤمن بأي دين عَلَى الإطلاق، فلما دخلت الباطنية قالوا مجاهرين: بأن النبوة والوحي ليس كما يزعم الأنبياء، وجميع أتباع الأَنْبِيَاء في الدنيا: أن الله عَزَّ وَجَلَّ يرسل رسولاً فيوحي إِلَى الرَّسُول الإنسي بواسطة الرَّسُول الملكي؛ لأن الله عَزَّ وَجَلَّ عند الباطنية : مجرد عقل كلي أو العلة الأول -كما سبق معنا إيضاح شيءٌ من ذلك- ويقولون: العقل الكلي يفيض منه العلم عَلَى العقول الجزئية، وهذا هو الذي يسمى وحي عند الباطنية .

 

ويقولون: النبوة بالاكتساب وبالاجتهاد وبالنظر والعياذ بالله تعالى.

 

فهم خارجون عن دين الإسلام، وقد استطاعوا أن يخرجوا بعض الْمُسْلِمِينَ من دينهم لما فسروا الوحي بهذه الطريقة واستمر الأمر عَلَى ذلك؛ لكن لم يكن لهم شأن، لأن الأمة في قوة وإيمان.

 

          هَؤُلاءِ الباطنية كفّرَهم الْمُسْلِمُونَ بالاتفاق، ولم يكن هناك أحدٌ يدعي النبوة بإقناع وصدق إلا وهو زنديق أو منافق يطمع في أمور الدنيا، بل إن كثيراً ممن ادعى النبوة كَانَ مجرد هازل ساخر، وتنشر حكاياتهم في أبواب الهزل والسخرية وكتب الأدب ونحو ذلك، لكن في هذه الفترة بدأت الأمور تتعمق أكثر، ثُمَّ ظهر في بقايا الباطنية " الفرقة التي تسمى الأحمدية أو القاديانية ".

 

الأحمدية أو القاديانية

 

 هذه الفرقة لابد أن نعرف شيئاً من أصولها ومبادئها، حتى إذا قيل لنا ما هي الفرقة التي تدعي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس خاتم النبيين، وألفت في ذلك كتباً وجاءت بنبي تدعيه نبياً؟

 

قلنا: هي الفرقة القاديانية ، وتسمى أحياناً: الأحمدية ، نسبة إِلَى أحمد غلام ميرزا القادياني الذي أسس هذه الفرقة، وهو من بلد يُقال لها: قاديان ، بلدة في شمال باكستان في ولاية البنجاب

 

 

 .أحمد القادياني : كَانَ أبوه عميلاً للإنجليز -في جيش الإنجليز- موالياً لهم، والإنجليز توسموا في هذا الغلام أنه يمكن أن يستخدموه لمآربهم ولأغراضهم.

 

ولو نظرنا إِلَى الفترة التي تنبأ فيها أحمد القادياني لوجدنا أنها بعد ظهور دعوة الشيخ مُحَمَّد بن عبد الوهاب -رَحِمَهُ اللَّهُ- وانتشار هذه الدعوة في أصقاع العالم الإسلامي ومنها الهند ، فقامت دعوات جهادية في الهند متأثرة بدعوة الشيخ مُحَمَّد بن عبد الوهاب تحارب الإنجليز.

 

          فتفطن الإنجليز لذلك وَقَالُوا: لا بد أن نشعل فتنة بين الْمُسْلِمِينَ مستغلين بذلك الجهل الموجود في القارة الهندية فجاءوا إِلَى هذا الفتى أحمد القادياني ورأوا فيه أنه يمكن أن يقوم بتحقيق هذا الهدف.

 

          فكان أول ما بدأ به الأمر أن كتب كتاباً أسماه البراهين الأحمدية يرد فيه عَلَى اليهود والنَّصَارَى فهو لم يدّعِ النبوة في البداية؛ لأنه لو قَالَ: أنا نبي لكذبه الناس؛ ولكنه لكي يتمكن بدأ بالرد عَلَى اليهود والنَّصَارَى وعلى أعداء الإسلام في كتاب براهين أحمدية وكأنه من المدافعين عن الدين

 

ثُمَّ بعد فترة ادعى أنه مجدد القرن.

 

ثُمَّ بعد فترة ادعى أنه المهدي.

 

وبعد فترة ادعى أنه المسيح.

 

وبعد فترة ادعى النبوة بوضوح، وأنه رَسُول من عند الله، فلما مات أحمد القادياني عثر عَلَى آثاره وجمعت كتبه، فوجد فيها رسالة بعث بها أحمد القادياني إِلَى الحكومة الإنجليزية، وهي بخطه يقول فيها:

 

"إنني قد كتبت في مدح وتأييد الحكومة الإنجليزية وحث الْمُسْلِمِينَ في الهند على الولاء لها؛ ما يعادل لو جمع أكثر من خمسين خزانة، -هذه كتبه فقط في الموالاة للإنجليز- وإني قد دعوتهم في كل مكان إِلَى أن يتركوا الجهاد، وأن يخلصوا الولاء لهذه الدولة حفظها الله وحرسها" إِلَى غير ذلك.

 

إذاً فـأحمد القادياني كَانَ يتلقى الوحي من لندن وكان يتلقاه من السياحة الإنجليزية، التي كانت تهدف إِلَى قمع آثار دعوة الشيخ مُحَمَّد بن عبد الوهاب وآثار الجهاد الذي كَانَ قائماً عند الْمُسْلِمِينَ.

 

          وكان من أهم الشرائع التي جاءت إِلَى هذا المتنبئ الدجال أنه أبطل الجهاد عَلَى الإطلاق! وكان يتنقل من بلد إِلَى بلد ويقول: لا جهاد، والحرب عَلَى أشدها بين الْمُسْلِمِينَ وبين الإنجليز في الهند ، ثُمَّ أبطل كثيراً من المحرمات، وأخذا يُشرّعُ من عند نفسه، ولم يزل القاديانيون إلى اليوم منتشرون في أوروبا وفي أمريكا ، والآن يغوصون في القارة الأفريقية مستغلين الجوع والحاجة وتؤيدهم دول الاستعمار الغربية؛ بنشر هذه الضلالات ويسمون أنفسهم الأحمدية ويعتقدون أن أحمد القادياني نبي، ولهم مكان يسمى الربوة في باكستان .

 

          ويقولون: إن هذا هو الذي قال الله تَعَالَى فيه: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [المؤمنون:50] مع أنها أرض جدباء لا يوجد فيها أنهارٌ ولا أشجار ولا خضرة مع ذلك يسمونها ربوة فأين القرار وأين المعين؟ فهم لا يبالون بالكذب ولا يبالون بالدجل؛ بل لقد أصبحت المسألة مسألة عمالة مع أعداء الله.

 

          ولديهم من يسمونهم الخلفاء والآن الخليفة الثالث أو الرابع، كلما مات واحد منهم يأتي خليفة من بعده ويجدد الدين، ومن خطورتهم وخبثهم أنهم يترجمون معاني القُرآن الكريم إِلَى اللغة الإنجليزية، ويترجمون بعض الكتب الإسلامية، ويوزعونها في أوروبا وأمريكا .

 

          والنَّاس هناك يشتاقون إِلَى شيء يسمعونه عن الإسلام، ولا يجدون شيئاً إلا بلغتهم فيشترون الكتب القاديانية فيدخلون في القاديانية وكم من الْمُسْلِمِينَ الغربيين يسلم، ثُمَّ بعد فترة تجتاله القاديانية وتدخله في دينها، والشاهد أن هذه الفرقة هي أشهر من عُرفَ عنه إنكار ختم النبوة.

 

 البهائية

 

          ظهرت البهائية في إيران في وسط الشيعة وهي نابعة من نفس الفكر الشيعي الذي قلنا: إنه يرفع الأئمة ويعظمهم، ويدعي أنه يوحى إليهم، وأن محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس خاتم الأَنْبِيَاء.

 

          ظهر البهاء يتلقى وحيه من اليهود، واليهود كما تعلمون مندسون في صفوف الشيعة منذ أن أسسوا دين التشيع إِلَى اليوم، وتأسست هذه الفرقة عَلَى يد رجل يُقال له: أحمد الأحسائي وأصله كَانَ يهودياً إنجليزياً سكن في إيران ، وانتسب إِلَى الأحساء وأسس هذا الدين.

 

          والبهائية أشدُّ كُفراً من القاديانية ؛ لأنها تنكر الإسلام كله وتمحوه كله، وتدَّعي أنه كذب ودجل، وتترك الشرائع جميعاً، وتنفي الفروق بين الأديان جميعاً وهم يحجون لكن إِلَى عكا في فلسطين ، ولم يزل مقرهم وقاعدتهم في عكا ، حتى تكون عَلَى مقربة من اليهود ومن تأسيس دولة اليهود.

 

          ويجعلون القبلة إِلَى عكا إِلَى حيث يكون البهاء أو خليفتهم، وليست القبلة إِلَى الكعبة، وألغوا الصلوات، وارتكبوا جميع المحرمات، فكل شيء في الدين غيروه، وجاء هذا البهاء بكتاب سماه البيان فقَالَ: هذا كتاب ينسخ القُرْآن -والعياذ بالله- ويدعي أن هذا في القُرْآن قال تعالى: عَلَّمَهُ الْبَيَانَ [الرحمن:4] فـالبيان هو هذا الكتاب الذي جَاءَ به، وألف كتاباً آخر سماه كتاب الأطرش .

 

          المهم أن لهم ضلالات كثيرة لا يهمنا أن نعرفها بالتفصيل لكن ينبغي لنا أن نعرف قدراً منها، وأن نعرف أن كونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتم الأَنْبِيَاء هذه حقيقة لا يدخلها الشك، ومن شك فيها فقد كفر وخرج من دين الإسلام.

 

          ولكن القاديانية والبهائية وأمثالها إنما نجحت وقامت

 

          أولاً: لأنها قامت في بلاد تتمكن فيها الإسماعيلية الباطنية والشيعة فأساس الضلال والخراب جَاءَ من هنا.

 

          وثانياً: أنها قامت لتبرر وجود الاستعمار والاحتلال الكافر لبلاد الْمُسْلِمِينَ، فهي لا تقوم عَلَى برهان علمي، ولا يهمها أن يعرف الْمُسْلِمُونَ كذبها وكفرها، وإنما الذي يهمها أن تأخذ من الأطراف في أفريقيا وأندونيسيا ، وعن الجدد الذين يدخلون في الإسلام، من الأوروبيين والأمريكان لتأخذ هَؤُلاءِ النَّاس وتجتالهم وتدخلهم في هذه الأديان الباطلة، وتلبس عليهم، ويهم أعداء الله -من اليهود والنَّصَارَى والشيوعيين- أن يثبتوا للمسلمين أن ما تدعونه من كون مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو خاتم الأَنْبِيَاء والمرسلين غير صحيح؛ لأنه قد ظهر أنبياء بعده فظهر أحمد القادياني وظهر البهاء وظهر هَؤُلاءِ الكذابون والدجالون، هذه هي الأهداف التي يريد أعداء الإسلام أن يحققوها من هذه الدعاوي.

 

          وإلا فهي ولله الحمد لا ترقى أن تكون شبهات، وقد رد علماء الإسلام في جميع البلاد عليهم، حتى في باكستان حينما نشأت هذه الدعوات وفي إيران أيضاً، كَفَرُوا عقيدة الفرقتين، وأجمعوا عَلَى خروجهما من الملة، ولذلك ينبغي خاصة لمن يذهب إِلَى بلاد أوروبا وأمريكا أن يعرف شيئاً من حال هاتين الفرقتين ليُحذِّر منها هنالك، وأيضاً في بلاد أفريقيا الغربية فإن لهما هناك وجوداً وخطراً، وتحاولان أن تستزلا الْمُسْلِمِينَ من الإسلام إِلَى هذين الكفرين اللذين جاءتا بهما.

 

فضائيات تفسد في الأرض
أرسلت بواسطة admin في الثلاثاء 17 يونيو 2008 (3563 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.75)
مقالات منوعة

فضائيات تفسد في الأرض

 

 

للشيخ جمال المراكبي

 

بسم الله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين.

 

أما بعد.. فلا يزال حديثنا موصولاً عن هذه الفرقة التي ظهرت في بداية القرن العشرين الميلادي في قاديان من بلاد الهند، وزعم مؤسسها أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، وقد أطلت علينا إطلالة جديدة وخطيرة من خلال قناة تليفزيونية تُعرف بـMTA3 العربية.

 

وكما وعدت إخواني القراء في افتتاحية العدد الماضي، لن انطلق في التحذير من هذه القناة من منطلق ما حكم به علماء الملة من حكم بتكفير القاديانية أو الأحمدية، كما يطلقون هم على جماعتهم، ولكني سأنطلق من منطلق واحد هو ما يبثونه ويعرضونه على هذه القناة، وما يبثونه على موقعهم على شبكة الانترنت المسمى بالموقع الرسمي للأحمدية. وقد ذكرت في مقالي السابق أنهم يعلنون الإيمان بالله الفرد الصمد الأحد، ويؤمنون بكتاب الله القرآن وبرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، إلا أنهم يناقشون ما جاء في القرآن بطريقة عقلية متحررة أدت إلى إنكار بعض ما ورد فيه من المعجزات التي أيد الله به أنبياءه ورسله وذكرت أنهم يوافقون النصارى في عقيدة صلب المسيح إلا أنهم يقولون إنه لم يمت على الصليب بل ظن أعداؤه أنه مات، أما حواريوه فقد حملوه وعالجوه، وأنه هاجر إلى بلاد الهند لدعوة بني إسرائيل ثم مات هناك ودفن وقبره عندهم معروف مشهور.

 

وأعترف أنني أخطأت في نقل هذا المعتقد عنهم إذ قلت في العدد الماضي «إلا أنهم يقولون إنه لم يمت على الصليب بل توفاه الله ورفعه إليه وطهره من الكافرين»

 

والحقيقة أنهم لا يعترفون أصلاً بعقيدة رفع المسيح ويرون أن الأمة المسلمة قد أخطأت في فهم الآية الكريمة ورتبت عليها هذه العقيدة الفاسدة خطأً ووهمًاا، والحق عندهم أن المسيح عليه السلام قد مات وقبر ودفن وأنه يستحيل أن يبعثه الله في الدنيا بعد موته.

 

قال تعالى: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ  رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ  وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ  عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ  اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (النساء157- 158).

 

ونلاحظ أنهم خالفوا ظاهر الآية ووافقوا اليهود والنصارى في قصة الصلب، وزعموا أن قصة الشبيه وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ من خيال بعض الجاهلين، وأن معنى شُبِّهَ لَهُمْ أي اشتبه عليهم موته فظنوا أنه مات على الصليب.أما قوله تعالى وَمَا صَلَبُوهُ فمعناه عندهم أنه لم يمت مصلوبًا وإن كان قد

 

صُلب وعُلق على الصليب فعلاً.

 

أما قوله تعالى بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ فليس على ظاهره لأنه يستحيل أن يصعد بشر إلى السماء حيًا، ويزعمون أن هذه العقيدة الفاسدة في رفع المسيح وحياته جعلت النصارى يستطيلون على المسلمين.

 

ومثل هذا التأويل البعيد ما قالوه في كلام المسيح في المهد ووافقوا فيه النصارى وزعموا أن المسيح لم يتكلم في المهد وإنما تكلم في طفولته حينما بلغ السن التي يتكلم فيها الناس عادةً، وردوا ظاهر قول الله تعالى: إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ  وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ  الصَّالِحِينَ (آل عمران 45 - 46).وقوله تعالى: إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ (المائدة: 110).ويقول قائلهم إنه كان في سن التمييز سبع سنوات أو أكثر ولكنه كان فصيحًا بليغًا كما يقولون: الديك الفصيح في البيضة يصيح، هكذا يقولون بالحرف الواحد.

 

ولا أدري هل اختفت مريم بولدها ست سنوات أو أكثر قبل أن تأتي به، أم جاءت به

 

بعد ولادته كما قال تعالى: فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًا (28) فَأَشَارَتْ إلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًا (29) قَالَ  إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًا (30)  وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ  وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًا (31) وَبَرًا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًا (مريم: 27 - 32).

 

لقد زعم القادياني أنه جاء ليجدد للأمة دينها، ثم زعم أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، ثم زعم أنه يتلقى الوحي من السماء وأن جبريل يتنزل عليه كما كان يتنزل على النبيين والمرسلين من قبل، ثم يزعم أنه يؤمن برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.

 

والذي يؤكد كلامي هذا ذلك النشيد الذي يترنم به المنشد بين البرامج التي تبثها هذه القناة، فبينما نسمع صوت القارئ يقرأ قول الله تعالى مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ  أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ  النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (الأحزاب: 40) نسمعبعدها صوت المنشد المترنم يقول:

 

في قاديان أتى المهدي جبريل

 

فعمت الكربات تهليل وترتيل

 

طوبى لأرض أتى المهدي ساحتها

 

مجاهدًا سيفه بالحق مصقول

 

حسامه قلم ورايته

 

شريعة الله تحرير وتحليل

 

قد بشر الله في التوراة مقدمه

 

وجدد الموعد للموعود إنجيل

 

الأحمدية هدىً للتقى أبدًا

 

والأحمدية في الظلماء قنديل

 

الأحمدية ملح الأرض ما بقيت

 

وإنها في جبين الشمس إكليل

 

 

 

فكيف يتوافق هذا المعتقد الذي يصرح بنبوة هذا القادياني مع الإيمان بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ؟!

 

يقول قائلهم إن النبوة على قسمين: نبوة تشريعية بمعني أن يأتي النبي الرسول بشريعة جديدة مثل موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم ، ونبوة غير تشريعية بمعنى أن يأتي النبي تابعًا لشريعة سابقة مثل المسيح عيسى ابن مريم وأنبياء بني إسرائيل حيث كانوا تابعين لشريعة موسى عليه السلام، وكذلك فالقادياني نبي غير تشريعي تابع لمحمد صلى الله عليه وسلم في شريعته وهذا ما يصرحون به بغير خفاء ولا مداراة، ويزعمون أن لفظة خاتم النبيين في آية الأحزاب لا تعني بالضرورة آخر النبيين، بل تعني أنه صلى الله عليه وسلم أفضل النبيين، كما يقال خاتمة الحفاظ والمحققين، ولا يعني هذا بالضرورة انعدام الحفاظ والمحققين بعد ذلك.

 

ولكن السخافة الكبرى أن يحاول منظرو القاديانية التدليل على نبوة القادياني بإشارات من القرآن الكريم فقال بعضهم: قوله تعالى أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ  إنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ   (هود: 17) فمن كان على بينة من ربه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والشاهد الذي يتلوه أي يأتي بعده هو النبي القادياني فلا تك في مرية منه أي لا تشك في نبوته إنه الحق من ربك. فهل هناك تفسير أسخف من هذا؟! قالوا: وفي آية الأحزاب وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى  وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (الأحزاب: 7).

 

فالله تعالى قد اخذ الميثاق من النبيين ومن محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا: ثم أخبرنا في سورة

 

آل عمران أنه سبحانه أخذ الميثاق على النبيين أن يؤمنوا بالنبي القادياني وذلك

 

في قوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم  مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم  مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ  الْفَاسِقُونَ (آل عمران: 82).

 

والآية واضحة الدلالة ولا تنطبق إلا على محمد رسول الله وخاتم النبيين، حيث أخذ الله ميثاق النبيين أن يؤمنوا به ويبشروا به أقوامهم، ولكن منظري القاديانية يجعلونها في نبيهم المزعوم، وينسون أنهم زعموا أنه نبي ولم يدعوا أنه رسول جاء برسالة من رب العالمين.

 

ولو تتبعنا سخافاتهم في تحريف القرآن لطال المقام جدًا، ولكن كيف يتعامل منظرو

 

القاديانية مع الأحاديث الصحيحة التي تؤكد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لا نبي بعده مثل قوله صلى الله عليه وسلم

 

فُضلت على الأنبياء بست ذكر منها «وختم بي النبيون» ولا يمكن أن يكون معناها وفضلت على النبيين كما زعموا في تحريف الآية لأن قوله تعالى وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ إن زعموا أن معناها أفضل النبيين وليس آخرهم، فإن هذا المعنى لا يستقيم مع هذا الحديث

 

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب عند خروجه لغزوة تبوك: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. متفق عليه.

 

إنهم يتعاملون مع الأحاديث بمعيار الهوى والغرض فإذا وافق الحديث أهواءهم انتصروا له وجعلوا دينهم يدور عليه كما فعلوا في حديث «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» وإذا خالف الحديث أهواءهم ومنهاجهم الباطل ردوه ولو كان في أعلى درجات الصحة وقالوا حسبنا القرآن فما وافق القرآن قبلناه، وما خالف القرآن رددناه ويجعلون فهمهم وأهواءهم الحكم في الموافقة والمخالفة ثم إنهم يسعون لتحريف الأحاديث كما فعلو مع القرآن حيث يحرفون معاني الآيات بما يتماشى مع عقائدهم ولأجل هذا قالوا: إن أهل الإسلام مجمعون على نزول المسيح في آخر الزمان، والمسيح نبي ورسول فإما أن يقولوا بوجود نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما يعتقدونه في نزول المسيح، وإما أن ينفوا نزول المسيح في آخر الزمان وهذا ما لم يقولوا به، إذن فالمسيح إذا كان سيحكم في آخر الزمان بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم باعتباره نبيًا تابعًا، فلماذا تنكرون نبوة القادياني باعتباره تابعًا لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويزعمون أن عائشة قالت: قولوا خاتم النبيين ولا تقولوا لا نبي بعده.

 

ويقولون إن الجماعة الأحمدية لم تنفرد بهذا الاعتقاد وهو وجود أنبياء بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، بل قال ذلك ابن عربي الطائي، والحكيم الترمذي وغيرهما.

 

والذي لا شك فيه أن لابن عربي، وللحكيم الترمذي انحرافات عقدية خالفا فيها إجماع الأمة، فهما شر سلف لشر خلف.

 

ثم يعرضون هذا التساؤل: إذا كان القرآن محفوظًا فما فائدة بعثة نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، ويردون: إذا كان القرآن محفوظًا، فإن تفسيرات القرآن غير محفوظة، قد شابها

 

أغاليط كثيرة لأجل هذا جاء نبيهم المزعوم ليبين الحق منها، ويضرب على الباطل، ويرد كيد المستعمرين النصارى الذين احتلوا بلاد المسلمين وحاولوا إفساد عقائدهم.

 

وأخيرًا لماذا زعم القادياني أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود قبل أن يدعي النبوة، وهل ختمت النبوة به أم هي موجودة في أتباعه، ولماذا حكم علماء المسلمين بكفر القادياني ومن تابعه ؟

 

والجواب على هذا في اللقاء القادم بإذن الله .وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.الشيخ/ جمال المراكبي

دجالون كذابون
أرسلت بواسطة admin في الثلاثاء 17 يونيو 2008 (2949 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | 31765 حرفا زيادة | التقييم: 5)
مقالات منوعة

دجالون كذابون

 

 

للشيخ جمال المراكبي

 

الحمد لله وحده.. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته ونهجه واتبع هداه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين.

 

أما بعد: فهذا هو لقاؤنا الثالث على التوالي نتحدث فيه عن ضلالات الطائفة الأحمدية القاديانية وانحرافاتها.

 

وقد تساءلنا في اللقاء السابق عن سبب زعم القادياني أنه هو المهدي المنتظر والمسيح الموعود قبل أن يدعي النبوة والجواب من وجهين:

 

الأول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه سيكون في آخر الزمان رجل من آل بيته يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأنه سينزل المسيح عيسى ابن مريم من السماء ليكسر

 

الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقتل الدجال وسوف نتحدث عن هذا تفصيلا.

 

الثاني: أنه قد دأب كل صاحب ضلالة وانحراف عن منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم يزعم أنه هو المهدي أو يدعي أتباعه وأنصاره هذا، ولا يلبث كل واحد من هؤلاء أن يتضح كذب

 

دعواه، وزيف ما افتراه، فما هؤلاء إلا أتباع مسيلمة الكذاب في طريقته ونهجه،

 

وبين يدي الساعة دجالون وكذابون كثيرون أعظمهم فتنة هذا الذي يخر في آخر الزمان

 

يزعم أنه رب العالمين ويملك الدنيا بأسرها، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة» متفق عليه.

 

مع أنه أعور مكتوب بين عينيه كافر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر» متفق عليه.

 

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله» .متفق عليه- البخاري ك المناقب باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم ك الفتن وأشراط الساعة.

 

وفي رواية: «إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا كلهم يزعم أنه نبي».

 

أما عن المهدي: فقد تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيخرج في آخر الزمان،

 

وأحاديث المهدي كثيرة ومتنوعة، منها الصحيح ومنها الحسن ومنها الضعيف والموضوع،

 

لكنها في الجملة مستفيضة متواترة.

 

قال أبو الحسين الآبري: وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلا، وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه.(المنار المنيف لابن القيم)

 

          وقد وردت أحاديث المهدي في معظم دواوين السنة عن أكثر من عشرين صحابيا في أكثر من ثلاثين مرجعا حديثيا منها السنن الأربعة ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وصحيح

 

ابن حبان ومصنف ابن أبي شيبة وصحيح ابن خزيمة ومعاجم الطبراني وغيرها ولم يرد

 

ذكر المهدي في الصحيحين بالنص، وإنما ورد ذكره ضمنا في صحيح مسلم في قصة نزول

 

المسيح عيسى ابن مريم، هذا وقد اعتنى بعض المصنفين في ذكر المهدي فصنفوا فيه

 

مصنفات مستقلة كالحافظ أبي نعيم، والسيوطي وابن كثير وابن حجر المكي وغيرهم.

 

روى مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم «كيف

 

أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم» وفي رواية «وإمامكم منكم» وفسرها ابن

 

أبي ذئب راوي الحديث بقوله «فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم » وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون عن الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال: فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله

 

لهذه الأمة»( ك الإيمان باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ).والأمير المذكور في هذه الرواية هو المهدي، وقد ورد ذلك صريحا في مسند الحارث بن أبي أسامة بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا، فيقول لا، إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة» قال ابن القيم: إسناده جيد.

 

وليس غرضنا استقصاء روايات أحاديث المهدي في هذا المقال ولكن الغرض مجرد الإشارة إلى بعضها، ومن أراد الاستقصاء فليرجع إلى دواوين السنة.

 

ومن أمثلة هذه الأحاديث مما صح سنده أو حسن: «المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة».

 

«المهدي من ولد فاطمة» «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني- أو قال: من أهل بيتي- يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا» «المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما».

 

والسؤال الذي نطرحه على كل أحمدي مفتون أي هذه الأوصاف ينطبق على مهديكم

 

المزعوم ؟

 

والجواب.. كل هذه الأوصاف غير موافقة لما تزعمون، فمهديكم المزعوم ليس من أهل

 

بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولا من ولد فاطمة، ولم يملك، ولم يملأ شيئا من الأرض عدلا، ولم

 

ينزل المسيح عيسى ابن مريم ليصلي خلفه، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية

 

ويقتل المسيح الدجال، ولكنكم تزعمون أنه هو المهدي وهو المسيح أفلا تعقلون ؟ومع هذا فلا يزال هؤلاء الحمقى يزعمون أن غلامهم هذا هو المهدي وهو المسيح وهو الذي أوحى الله إليه ليعيد للأمة المسلمة عزها وريادتها ويعيدها إلى صحيح الدين، ويتشبثون في ضلالتهم بالواهي والضعيف من الروايات الحديثية، ويحملونها ما لا تحتمل من الدلالات والمعاني المغلوطة كما يفعلون مع آيات القرآن الكريم حتى زعموا أن تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر وتنزل الملائكة على المؤمنين الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا هو أعظم دليل على أن نبيهم المزعوم كانت تتنزل عليه الملائكة بالوحي سبحان الله ما أقبح هذا التأويل الفج الذي يفترونه، ثم إنهم يحكمون على أمة الإسلام بأنهم ما فهموا دين الإسلام حتى جاء الغلام القادياني بهذا الفهم المغلوط ليصحح ما أفسده المسلمون على مر العصور.

 

          ثم إننا نقول لهم، لقد أخرج الله عز وجل الناس من الظلمات إلى النور وبعث رسوله بالهدى والدين الحق فأظهره على الدين، ولم يمض قرن من الزمان حتى دان أهل الأرض جميعا لهذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، فصاروا ما بين عزيز باتباع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما بين ذليل يدين لهذه الأمة بالحماية والرعاية، ثم دب داء الأمم إلى المسلمين فتفرقوا شيعا وأحزابا وتسلط عليهم أعداؤهم وتكالبوا عليهم في زمن الغثائية، وهذا غلامكم قد جاء من أكثر من قرن من الزمان فما الذي عاد على الإسلام وأهله من دعوته وهل عاد العز، وامتلأت الأرض عدلا بعد الجور ؟

 

لقد صرح الغلام القادياني أنه أفضل من المسيح عيسى ابن مريم فقال: إن الله بعث في هذه الأمة مسيحا موعودا هو أعلى مرتبة وشأنا من المسيح السابق، والذي نفسي بيده لو كان المسيح ابن مريم في زمني لما استطاع انجاز ما أستطيع انجازه، ولما قدر على إظهار آيات تظهر مني.

 

الخزائن الروحانية جـ22 صـ152- منقول بنصه عن خطبة للخليفة الرابع يرد على

 

البيان الأبيض.

 

ولست أدري هل الإنجاز الذي يقصده هذا المختل هو تلك القناة الفضائية ؟!

 

ويقول كذلك: «الدنيا لا تعرفني ولكن يعرفني من بعثني إنهم بسبب خطئهم وشقاوتهم الشديدة يريدون إبادتي إنني ذلك الغراس الذي غرسه المالك الحقيقي بيده.

 

أيها الناس، تأكدوا أن معي يدا لن تزال وفية معي إلى آخر الأمر. ولئن اجتمع رجالكم ونساؤكم وشبابكم وشيوخكم وصغاركم وكباركم كلهم وابتهلوا إلى الله تعالى ودعوا لهلاكي في اضطرار وابتهال حتى تسقط أنوفهم وتشل أيديهم فلن يستجيب الله لهم، ولن يبرح حتى يتم ما أراد.

 

فلا تظلموا أنفسكم إن للكذابين وجوها غير وجوه الصادقين والله تعالى لا يترك أمرا دون أن يحسمه.... فكما أن الله حكم بين أنبيائه ومكذبيهم في الماضي، فإنه تعالى سوف يحكم الآن أيضا.

 

إن لمجيء أنبياء الله موسما ولرحيلهم موسما كذلك.

 

فتأكدوا أنني لم آت بدون موسم، ولن أذهب بدون موسم فلا تختصموا مع الله، فلن تستطيعوا إبادتي». الخزائن الروحية جـ 17- نقلا عن موقع الأحمدية على الانترنت بعنوان هل الأحمدية غراس الإنجليز- خطبة أول فبراير 1985 بمسجد الفضل بلندن.

 

          لقد ابتلى الله هذه الأمة بسلسلة من الدجالين الكذابن منذ عصر النبوة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولكن هؤلاء الدجالين وقد جعلهم المولى تبارك وتعالى فتنة نعوذ بالله منها ومن كل فتنة مضلة، لم يمكن الله عز وجل لهم في الأرض، ولم تظهر دعوتهم ولا دينهم على الدين كله لأن الظهور على الدين كله لم ولن يكون إلا لخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم «هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا» (الفتح: 28)، ولو كره الكافرون،ولو كره المشركون.

 

أما هؤلاء الدجالون فقد يتمكن بعضهم من التلبيس والتدليس على بعض الناس لبعض الوقت، ثم يفضحهم العزيز الحكيم.

 

حكم الانتماء إلى القاديانية الأحمدية
أرسلت بواسطة admin في الثلاثاء 17 يونيو 2008 (5684 قراءة)
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
مقالات منوعة

حكم الإنتماء إلي القاديانية الأحمدية

 

 

          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين: وبعد

 

فإن المسلمين في باكستان والهند ابتلوا منذ نهاية القرن التاسع عشر الميلادي بمشكلة دينية المظهر، سياسية الجوهر، استفحل أمرها وتفاقم خطبها على مر الأيام، ألا وهي النحلة القاديانية - والتي تسمى أيضاً الأحمدية - أو بالأحرى المؤامرة الاستعمارية ضد الإسلام والمسلمين، وبمجرد أن رفعت هذه النحلة رأسها وتطاير شرارها؛ بادر علماء المسلمين وقادتهم إلى مواجهها ومقاومتها؛ فصنفوا المصنفات، وكتبوا الفتاوى والبيانات؛ أماطوا فيها اللثام عن وجه هذه النحلة، وكشفوا عما فيها من مواطن الخطورة على كيان الأمة الإسلامية.

 

          ولما كان من طبيعة هذه النحلة أنها لا تدخل بلدا من بلاد المسلمين إلا وعكرت صفوة، وخربت أمنه، وصرفت أبناءه عن المسائل الأصلية إلى الصراع الداخلي المدمر، فضلاً عن معتقداتهم المخرجة عن دين الإسلام؛كان لابد أن نكشف لإخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عن حقيقة هذه النحلة؛ لئلا يقعوا فريسة لها عن غفلة أو جهل، خصوصاً وقد بدأ أتباع هذه النحلة - في هذه الأيام - الترويج لنحلتهم عن طريق المواقع والقنوات، وقد أفتتن بها بعض عوام المسلمين، والله المستعان.

 

          أولاً: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 – 16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22 – 28 كانون الأول " ديسمبر " 1985م.

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين

 

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمر الثاني بجدة من 10 – 16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22 – 28 كانون الأول " ديسمبر " 1985م،

 

          بعد أن نظر في الاستفتاء المعروض عليه من مجلس الفقه الإسلامي في كيب تاون بجنوب إفريقيا بشأن الحكم في كل من القاديانية والفئة المتفرعة عنها التي تدعي اللاهورية، من حيث اعتبارهما في عداد المسلمين أو عدمه، وبشأن صلاحية غير المسلم للنظر في مثل هذه القضية،

 

          وفي ضوء ما قدم لأعضاء المجمع من أبحاث ومستندات في هذا الموضوع عن ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ظهر في الهند في القرن الماضي وإليه تنسب نحلة القاديانية واللاهورية،

 

          وبعد التأمل فيما ذكر من معلومات عن هاتين النحلتين وبعد التأكد من أن ميرزا غلام أحمد قد أدعى النبوة بأنه نبي مرسل يوحى إليه، وثبت عنه هذا في مؤلفاته التي ادعى أن بعضها وحي أنزل عليه، وظل طيلة حياته ينشر هذه الدعوة ويطلب إلى الناس في كتبه وأقواله الاعتقاد بنبوته ورسالته، كما ثبت عنه إنكار كثير مما علم من الدين بالضرورة كالجهاد،

 

          وبعد أن اطلع المجمع أيضا على ما صدر عن المجمع الفقهي بمكة المكرمة في الموضوع نفسه،

 

قرر ما يلي:

 

أولاً: أن ما ادعاه ميرزا غلام أحمد من النبوة والرسالة ونزول الوحي عليه إنكار صريح لما ثبت من الدين بالضرورة ثبوتاً قطعياً يقينياً من ختم الرسالة والنبوة بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه لا ينزل وحي على أحد بعده. وهذه الدعوى من ميرزا غلام أحمد تجعله وسائر من يوافقونه عليها مرتدين خارجين عن الإسلام. وأما اللاهورية فإنهم كالقاديانية في الحكم عليهم بالردة، بالرغم من وصفهم ميرزا غلام أحمد بأنه ظل وبروز لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم

 

ثانياً: ليس لمحكمة غير إسلامية، أو قاض غير مسلم، أن يصدر الحكم بالإسلام أو الردة، ولاسيما فيما يخالف ما أجمعت عليه الأمة الإسلامية من خلال مجامعها وعلمائها، وذلك لأن الحكم بالإسلام أو الردة، لا يقبل إلا إذا صدر عن مسلم عالم بكل ما يتحقق به الدخول في الإسلام، أو الخروج منه بالردة، ومدرك لحقيقة الإسلام أو الكفر، ومحيط بما ثبت في الكتاب والسنة والإجماع: فحكم مثل هذه المحكمة باطل.

 

 والله أعلم ؛؛

 

---------------

 

1- مجلة المجمع "العدد الثاني، ج1، ص 209".

 

ثانيا: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي

 

رقم الدورة: 1 رقم القرار: 3

 

          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. وبعد:

 

          فقد استعرض مجلس المجمع الفقهي موضوع الفئة القاديانية التي ظهرت في الهند في القرن الماضي " التاسع عشر الميلادي " والتي تسمى أيضا " الأحمدية "، ودرس المجلس نحلتهم التي قام بالدعوة إليها مؤسس النحلة ميرزا غلام أحمد القادياني 1876م مدعيا أنه نبي يوحى إليه، وأنه المسيح الموعود، وأن النبوة لم تختم بسيدنا محمد بن عبد الله رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - كما هي عليه عقيدة المسلمين بصريح القرآن العظيم والسنة -، وزعم أنه قد نزل عليه، وأوحي إليه أكثر من عشرة آلاف آية، وأن من يكذبه كافر، وأن المسلمين يجب عليهم الحج إلى قاديان، لأنها البلدة المقدسة كمكة والمدينة، وأنها هي المسماة في القرآن بالمسجد الأقصى كل ذلك مصرح به في كتابه الذي نشره بعنوان " براهين أحمدية " وفي رسالته التي نشرها بعنوان " التبليغ ".

 

          واستعرض مجلس المجمع أيضا أقوال وتصريحات ميرزا بشير الدين بن غلام أحمد القادياني وخليفته، ومنها ما جاء في كتابه المسمى " آينة صداقت " من قوله " أن كل مسلم لم يدخل في بيعة المسيح الموعود " أي والده ميرزا غلام أحمد " سواء سمع باسمه أو لم يسمع هو كافر وخارج عن الإسلام "" الكتاب المذكور صفحة 35 "، وقوله أيضا في صحيفتهم القاديانية " الفضل " فيما يحكيه هو عن والده غلام أحمد نفسه إنه قال : " إننا نخالف المسلمين في كل شيء: في الله، في الرسول، في القرآن، في الصلاة، في الصوم، في الحج، في الزكاة، وبيننا وبينهم خلاف جوهري في كل ذلك " صحيفة " الفضل " في 30 من تموز " يوليو " 1931م .

 

          وجاء أيضا في الصحيفة نفسها " المجلد الثالث " ما نصه " إن ميرزا هو النبي - محمد صلى الله عليه وسلم - " زاعما أنه هو مصداق قول القرآن حكاية عن سيدنا عيسى - عليه السلام - سورة الصف الآية 6: ﴿ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ٌ﴾ كتاب إنذار الخلافة ص 21 ".

 

          واستعرض المجلس أيضا ما كتبه ونشره العلماء والكتاب الإسلاميون الثقات عن هذه الفئة القاديانية الأحمدية لبيان خروجهم عن الإسلام خروجا كليا.

 

          وبناء على ذلك اتخذ المجلس النيابي الإقليمي لمقاطعة الحدود الشمالية في دولة باكستان قرارا في عام 1974م بإجماع أعضائه يعتبر فيه الفئة القاديانية بين مواطني باكستان أقلية غير مسلمة. ثم في الجمعية الوطنية " مجلس الأمة الباكستاني العام لجميع المقاطعات وافق أعضاؤها بالإجماع أيضا على اعتبار فئة القاديانية أقلية غير مسلمة ".

 

          يضاف إلى عقيدتهم هذه ما ثبت بالنصوص الصريحة من كتب ميرزا غلام أحمد نفسه ومن رسائله الموجهة إلى الحكومة الإنكليزية في الهند التي يستدرها ويستديم تأييدها وعطفها من إعلانه تحريم الجهاد، وأنه ينفي فكرة الجهاد ليصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية المستعمرة في الهند؛ لأن فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهال المسلمين تمنعهم من الإخلاص للإنكليز. ويقول في هذا الصدد في ملحق كتابه " شهادة القرآن " الطبعة السادسة ص 17 ما نصه " أنا مؤمن بأنه كلما ازداد أتباعي وكثر عددهم قل المؤمنون بالجهاد لأنه يلزم من الإيمان بأني المسيح أو المهدي إنكار الجهاد " تنظر رسالة الأستاذ الندوي نشر الرابطة ص 25.

 

          وبعد أن تداول مجلس المجمع الفقهي في هذه المستندات وسواها من الوثائق الكثيرة المفصحة عن عقيدة القاديانيين ومنشئها وأسسها وأهدافها الخطيرة في تهديم العقيدة الإسلامية الصحيحة وتحويل المسلمين عنها تحويلا وتضليلا، قرر المجلس بالإجماع اعتبار العقيدة القاديانية المسماة أيضا بالأحمدية عقيدة خارجة عن الإسلام خروجا كاملا، وأن معتنقيها كفار مرتدون عن الإسلام، وأن تظاهر أهلها بالإسلام إنما هو للتضليل والخداع، ويعلن مجلس المجمع الفقهي أنه يجب على المسلمين حكومات وعلماء وكتابا ومفكرين ودعاة وغيرهم مكافحة هذه النحلة الضالة وأهلها في كل مكان في العالم . . وبالله التوفيق.

 

نائب الرئيس

 

الرئيس

 

محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

 

عبد الله بن حميد

 

رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية

 

 

الأعضاء

 

 

 

عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية

 

 

 

محمد محمود الصواف

 

محمد بن صالح بن عثيمين

 

محمد بن عبد الله السبيل

 

محمد رشيد قباني

 

 

 

مصطفى الزرقاء 

 

محمد رشيدي   

 

عبد القدوس الهاشمي الندوي 

 

أبو بكر جومي

 

 

---------------

 

*- السؤال الثالث من الفتوى رقم " 1615 ".

 

 

ثالثاً: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

 

          س: ما حكم الدين الجديد وأتباعه؛ يعني دينا يقال له: الأحمدية، يحذروا دواعيه الناس بالاحتفاظ سواء بشيء من آيات قرآنية أو من أسماء الله ويحرمون الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأين منشأ هذا الدين ومتى، وما الحكم فيمن يرغبون عنه؟*

 

          ج: لقد صدر الحكم من حكومة الباكستان على هذه الفرقة بأنها خارجة عن الإسلام، وكذلك صدر من رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة الحكم عليها بذلك، ومن مؤتمر المنظمات الإسلامية المنعقد في الرابطة في عام 1394هـ، وقد نشر رسالة توضح مبدأ هده الطائفة وكيف نشأت ومتى إلى غير ذلك مما يوضح حقيقتها.

 

          والخلاصة: أنها طائفة تدعي أن مرزا غلام أحمد الهندي نبي يوحى إليه وأنه لا يصح إسلام أحد حتى يؤمن به، وهو من مواليد القرن الثالث عشر، وقد أخبر الله سبحانه في كتابه الكريم أن نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم النبيين، وأجمع علماء المسلمين على ذلك، فمن ادعى أنه يوجد بعده نبي يوحى إليه من الله - عز وجل - فهو كافر لكونه مكذبا بكتاب الله -عز وجل -، ومكذبا للأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدالة على أنه خاتم النبيين، ومخالفا لإجماع الأمة.

 

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

 

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

 

عضو

 

عضو

 

نائب رئيس لجنة

 

الرئيس

 

عبد الله بن قعود

 

عبد الله بن غديان

 

عبد الرازق عفيفي

 

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

 

---------------

 

*- فتوى رقم " 4317 ".

 

* [ بعض أجزاء المقدمة مستفادة من مقدمة الشيخ خليل أحمد الحمادي لكتاب ما هي القاديانية؟].

 

 

نقلاً من موقع:islamhouse.com

 

 

أسم القسم للمقالات

  • القادياني الكافر
  • كيف تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتنبي الكذّاب
  • القاديانية وحساب الجمل اليهودي وجماعة المغفلين
  • آية قرآنية تصعق النِحلة القاديانية
  • رداً على أكذوبة: ( خدمات القاديانية للإسلام، والرد على النصارى)
  • القاديانية خرجت من رحم بريطانيا
  • للقاديانيين: أنا رسول الله
  • القاديانيون و ( ولا تقربوا الصلاة )
  • النبي الهندي (القادياني الكذّاب خليفة مسيلمة الكذاب)
  • حقيقة المسيح الدجال (التفسير العبيط عند أتباع الغلام السليط)
  • أسم القسم للمقالات

  • هذه أخلاق القادياني الكذاب
  • نعم الغلام القادياني هَلَكَ في المرحاض
  • الرد على الأحمدية حول حقيقة الإسراء والمعراج
  • الرد على أكاذيب قاديانية
  • يا عبيد يلاش! إيمانكم فيه شك
  • سيبويه قاديان
  • تحريف الوحي القادياني بايدي القاديانيين أنفسهم!
  • القاديانيون الجدد وعقلية القمامصة
  • القاديانية والتقول على الله سبحانه وتعالى
  • القادياني و بولس
  • أسم القسم للمقالات

  • 1: من أسماء الله الحسنى (يلاش)
  • 2: من الكفر العظيم تسمية نبي باسم (يلاش)
  • 3: لا يمكن القول أن الله ليس على الأرض. و كون الله محيط على الأشياء هو من الصفات
  • 4: لا يجمع أمهات صفات الله (الربوبية والرحيمية و الرحمانية و مالكية يوم الدين) ع
  • 5: العرش برزخ بين الدنيا و الآخرة. و يحمل عرش الله يوم القيامة أربعة ملائكة و أ
  • 6 : علم الله يزيد مع الأحداث. فإذا تغيرت الأحداث و الواقع يتغير علم الله أيضاً.
  • 7: يجلس الله على العرش. لكن جلوسه ليس كجلوس البشر. و لله يد و ساق ووجه و لكن ليس
  • 8 : وجود الله متغير. و تظهر تغيراته حسب الأهلية الإنسانية.و لا يظهر الله قدرته ا
  • 9: إن الله يظهر لأوليائه كأنه إله آخر لم يتعرف إليه العالم و لم يعرفه.
  • 10: من صفات الله أنه ينزل كلامه على المؤمنين الصادقين في رمضان و يطلعهم فيه على
  •   أسم القسم للمقالات

  • هل القاديانى الكذّاب أفضل من عيسى عليه السلام و أبى بكر الصديق ؟!
  • ملحد بني قاديان
  • خاتم النبيين المزيف!
  • هل كان الميرزا القادياني بعرف أي شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
  • ج1: القاديانية وأبوة سيدنا آدم للبشر
  • ج2: الأحمدية وعيسى بن مريم عليه السلام
  • ج1: الأحمدية وعيسى بن مريم عليه السلام
  • 39 مواضيع (3 صفحة, 15 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 ]
    هذه الشبكة لا تتبع لأى جهة حكومية

    انشاء الصفحة: 2.04 ثانية